المغرب
سياسة

تقييم إصلاح التعليم بالمغرب: تحديات الحكامة متعددة المستويات وتدبير التغيير

اليوم 2420 غشت 2026 في 11:370 مشاهدة
تقييم إصلاح التعليم بالمغرب: تحديات الحكامة متعددة المستويات وتدبير التغيير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 27 : الحكامة متعددة المستويات وتدبير التغيير" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انخرط المغرب، منذ اعتماد القانون الإطار 17-51، في ورش إصلاحي عميق لمنظومته التربوية يهدف إلى الانتقال من مدرسة الكم إلى مدرسة الجودة والإنصاف والنجاعة والمساءلة. وفي صميم هذا التحول، تبرز مسألة الحكامة متعددة المستويات وتدبير التغيير، حيث يطرح المعيار 14.1 من تقييم المنظومة التربوية مطلب أن تقوم قيادة المنظومة على حكامة واضحة ومنسقة مع جاهزية آليات المواكبة ودعم التغيير.

كشف تقييم هذا المعيار، المستنير بتقارير مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومعهد Mathematica، عن حصيلة تتمثل في وجود بنية حكامة رسمية لكن مع تعطل آليات التنسيق ووجود مقاومة بنيوية تعوق تدبير التغيير.

تنسيق داخلي عمودي يجب تدعيمه

تقوم الحكامة العمودية على سلسلة مسؤوليات تربط المستوى المركزي بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية. وقد جُدِّدت آلية عقود الأداء في خارطة الطريق 2022-2026 لتشمل جميع مستويات التدبير، لكن التباس الأدوار لا يزال قائما بين الإدارة المركزية والأكاديميات، بينما تفتقر السلطات الإقليمية للوضوح والموارد.

تنسيق خارجي معطل

التنسيق الأفقي بين التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي معطل، إذ لم تجتمع اللجنة الوطنية للتتبع منذ سنة 2021، وبقي المرصد الوطني لملاءمة التكوين مع التشغيل معطلا إلى حد كبير، بينما تبقى اللجنة الدائمة للمناهج والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي دون الأثر المطلوب.

ارتباك استراتيجي ومقاومة للتغيير

تراكمت ثلاث مرجعيات هي الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17-51 والنموذج التنموي الجديد دون توضيح علاقاتها، مما أدى إلى ارتباك استراتيجي. كما تواجه المنظومة مقاومة من الأساتذة والمديرين والأسر، في ظل برامج مواكبة تبقى غير كافية لإنتاج تحولات دائمة.

شارك الخبر: