فدرالية حقوق النساء تطالب بتسريع الإصلاحات لضمان المساواة والعدالة الاجتماعية


هذا الخبر بعنوان "دعت إلى تسريع الإصلاحات.. فدرالية تطالب بسياسات عمومية منصفة للنساء" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت فدرالية رابطة حقوق النساء بضرورة إقرار التزامات سياسية ومؤسساتية واضحة تهدف إلى تحقيق المساواة الفعلية والمناصفة بين النساء والرجال. ودعت الفدرالية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية، مع التركيز بشكل خاص على مراجعة مدونة الأسرة وإصلاح القانون الجنائي. كما شددت على أهمية تعزيز آليات الحماية من العنف وتوسيع نطاق المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء.
وأكدت الفدرالية، في بلاغ لها بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية الذي يوافق 10 أكتوبر، على أن تحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال الحقوق الإنسانية للنساء يجب أن يكونا في صدارة أولويات السياسات العمومية، لما لهما من دور في تعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وسجلت الهيئة وجود فجوات بنيوية مستمرة بين الالتزامات الدستورية والواقع المعاش، مما يستدعي تقييمًا شاملاً لحصيلة السياسات والبرامج السابقة. كما دعت إلى ربط الالتزامات المستقبلية بمسؤوليات محددة ونتائج قابلة للقياس والمساءلة.
وفي تشخيصها لأبرز الاختلالات، أشارت الفدرالية إلى استمرار ضعف مشاركة النساء في سوق العمل، ووجود فوارق في الأجور، وهشاشة في التشغيل والعمل غير المهيكل. كما سلطت الضوء على ثقل أعباء الرعاية غير المؤدى عنها، والتفاوت في فرص الوصول إلى التعليم والصحة والنقل والحماية الاجتماعية، لا سيما في المناطق القروية والمهمشة.
ونبهت الفيدرالية إلى ضرورة تبني سياسات استباقية تأخذ في الاعتبار التأثيرات المتفاوتة للجفاف، والتحولات الإنتاجية والرقمية، وتطورات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع تكاليف المعيشة على النساء.
على الصعيد التشريعي، أكدت الفدرالية على الحاجة الملحة لمراجعة مدونة الأسرة لضمان المساواة في الحقوق والمسؤوليات وحماية الأطفال. كما دعت إلى إصلاح القانون الجنائي لحماية الحقوق والحريات وإزالة التمييز، وتعزيز آليات الوقاية والحماية والتحقيق والإنصاف في قضايا العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف الرقمي، وتقييم القانون رقم 103.13.
فيما يتعلق بالمشاركة السياسية، اعتبرت الهيئة أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يمثل تطورًا هامًا، ولكنه لا يغني عن تقييم المشاركة الفعلية للنساء في صنع القرار. وأشارت إلى أن التقدم المحرز في التمثيلية البرلمانية لا يلغي المعيقات التي تواجه النساء في الترشيح والوصول إلى المسؤولية، ولا يقلل من مخاطر العنف السياسي والتشهير الرقمي.
ودعت الهيئة إلى توفير حماية فعالة وآليات للمساءلة، مع التأكد من صحة الشكايات وفقًا للقانون واحترام الضمانات القانونية.
ومن بين مطالبها، شددت الفدرالية على ضرورة تحديد المسؤوليات والأهداف والآجال والموارد وآليات التتبع والتقييم والمساءلة. كما دعت إلى نشر حصيلة الالتزامات بشكل دوري، وتعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للمناصفة ومناهضة التمييز والعنف، وضمان استقلالية وفعالية المؤسسات المختصة وتمويل مستدام لخدمات التكفل بالنساء.
اقتصاديًا واجتماعيًا، طالبت الفيدرالية باعتماد سياسة متكاملة لزيادة نشاط النساء وتوفير فرص عمل لائقة وتقليص فوارق الأجور. كما دعت إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وخدمات الرعاية والنقل، وتحسين الوصول إلى الموارد والخدمات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للنساء والشابات في المناطق القروية والمهمشة.
ودعت الفيدرالية أيضًا إلى تقييم الخطط الحكومية السابقة المتعلقة بالمساواة، وإعداد سياسات قطاعية وميزانيات مستجيبة لاحتياجات المساواة، تأخذ في الاعتبار التحولات الرقمية والمناخية والغذائية والطاقية، وتضمن المشاركة المستقلة للحركة النسائية في إعداد السياسات وتتبعها وتقييمها.
ختامًا، أكدت فدرالية رابطة حقوق النساء أن اليوم الوطني للمرأة المغربية يمثل "محطة لتثمين المكتسبات وتقييم الاختلالات ومساءلة الالتزامات". ودعت إلى فتح نقاش وطني تشاركي حول حصيلة حقوق النساء وأولويات المرحلة المقبلة، بهدف بلورة توصيات مؤسساتية وسياسية أوسع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة