المغرب
سياسة

مؤسسة مغربية تنتقد زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية وتصفها بالاستفزاز لمشاعر المغاربة

اليوم 2413 أكتوبر 2026 في 15:440 مشاهدة
مؤسسة مغربية تنتقد زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية وتصفها بالاستفزاز لمشاعر المغاربة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مؤسسة مدنية مغربية تنتقد زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية وتعتبرها استفزازا لمشاعر المغاربة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقدت مؤسسة الفقيه التطواني الزيارة التي يقوم بها العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية، معتبرة أنها تمثل «استفزازاً لمشاعر المغاربة» وتضرب بعرض الحائط روح العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا. وأعربت المؤسسة في بلاغ لها عن استغرابها الشديد لهذه الزيارة، مؤكدة على تمسكها بمغربية المدينتين، اللتين تعتبرهما جزءاً لا يتجزأ من الوجدان الوطني المغربي ومكوناً أساسياً من هويته التاريخية والحضارية والثقافية.

واعتبرت المؤسسة أن الزيارة تعكس «استحضاراً غير موفق لمنطق استعراض القوة والهيمنة، وعقلية إمبريالية كان يُفترض أن تكون قد انحسرت»، مشددة على أن علاقات الجوار تتطلب الاحترام المتبادل ومراعاة القضايا المتعلقة بالذاكرة والسيادة. وأشارت إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية، بما شهدته من تعاون أمني واقتصادي وتجاري وإنساني، كانت تستحق من الجانب الإسباني قدراً أكبر من التروي والحكمة السياسية، خاصة في ظل مساهمات المغرب في إدارة قضايا الهجرة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وحذرت المؤسسة من أن مثل هذه المبادرات لا تساهم في حل الخلافات التاريخية، بل تعيد فتح جراح الماضي وتزعزع مناخ الثقة بين البلدين. وأكدت أن «استعراض السيادة لا يبني مشروعية تاريخية»، معتبرة أن الزيارات الرسمية، مهما بلغت من الرمزية، لا يمكنها تغيير الجغرافيا أو محو الذاكرة الجماعية للمغاربة تجاه سبتة ومليلية. وأكدت أن مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد يجب أن يقوم على شراكة متوازنة، بعيداً عن إعادة إنتاج ما وصفته بـ«رموز التفوق الاستعماري»، مشيرة إلى أن قوة العلاقات بين الدول لا تُقاس بمظاهر الهيمنة، بل بالحكمة في إدارة الخلافات واحترام مشاعر الشعوب.

وخلصت مؤسسة الفقيه التطواني إلى أن الزيارة، رغم اعتبار القائمين عليها تعبيراً عن القوة، فإنها تعكس افتقاراً للحكمة السياسية، مؤكدة أن قوة الدول تتجلى في قدرتها على تجنب ما يجرح ذاكرة جيرانها ويضعف الثقة المبنية عبر عقود. وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع بدء زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، على أن ينتقلا إلى مليلية يوم الأربعاء 14 أكتوبر، وهي أول زيارة يقوم بها ملك إسباني للمدينتين منذ زيارة خوان كارلوس الأول في عام 2007. وتوضح السلطات الإسبانية أن الزيارة تهدف إلى إظهار دعم المؤسسة الملكية لسكان المدينتين ومؤسساتهما، بينما تعكس مواقف المغرب استمرار الحساسية السياسية والتاريخية المرتبطة بوضعهما.

شارك الخبر: