المغرب
سياسة

المغرب يدعو الأمم المتحدة لتحويل مساعدات تندوف إلى تمويل حلول مستدامة لإنهاء أزمة اللاجئين

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 15:340 مشاهدة
المغرب يدعو الأمم المتحدة لتحويل مساعدات تندوف إلى تمويل حلول مستدامة لإنهاء أزمة اللاجئين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب يطالب بتحويل مساعدات تندوف إلى تمويل العودة الطوعية للسكان" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا المغرب، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 بجنيف، إلى تحويل مسار تمويل المساعدات الإنسانية لمخيمات تندوف نحو إيجاد حلول مستدامة تنهي وضعاً إنسانياً امتد لعقود. وطالب السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والدول المانحة بإعطاء الأولوية للخيارات التي تتيح للسكان المعنيين حرية الاختيار بين العودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج في البلد المضيف، أو إعادة التوطين في دول ثالثة.

جاءت هذه الدعوة خلال المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث أكد زنيبر أن المبادرة المغربية حظيت بدعم واسع من أعضاء اللجنة التنفيذية، بالإضافة إلى استعداد دول مانحة للمساهمة في تمويل الحلول المقترحة.

وشدد زنيبر على أن العالم لم يعد قادراً على تحمل أوضاع اللجوء التي تستمر لعقود، مشيراً إلى أن هذه الأزمات تفرز ظروفاً إنسانية غير مقبولة وتحكم على أجيال بأكملها بالعيش في حالة انتظار وهشاشة شديدة.

واستحضر الدبلوماسي المغربي الوضع في مخيمات تندوف بالجزائر، مؤكداً أن تقارير الأمم المتحدة، وخاصة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، توثق معدلات مقلقة لسوء التغذية والهشاشة وتحويل المساعدات عن وجهتها، رغم إنفاق مليارات الدولارات.

واعتبر السفير أن استمرار هذه المخيمات، التي تدخل عقدها السادس، يعكس توظيفاً سياسياً لا صلة له بالأهداف الإنسانية للمفوضية، مستشهداً بوصف المفوض السامي لشؤون اللاجئين للظروف المعيشية فيها بأنها “لا يمكن تحملها، ولا يمكن استدامتها، وغير إنسانية إلى حد بعيد”.

وأشار زنيبر إلى رسالة مؤرخة في 2 شتنبر 2026، وجهها المفوض السامي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى المنظمة إلى الأطراف المعنية، دعوا فيها إلى التنفيذ الفوري لحلول مستدامة لفائدة سكان المخيمات، معتبراً أن هذه الرسالة تحدد الموقف الذي ستعتمدها الأمم المتحدة تجاه ساكنة مخيمات تندوف.

وربط السفير المغربي إمكانية إنهاء الوضع القائم بالتطورات السياسية المرتبطة بقضية الصحراء، مؤكداً أن تنفيذ الحلول المستدامة يكتسي طابعاً استعجالياً مطلقاً، في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي استند إليه في التأكيد على أهمية مبادرة الحكم الذاتي في مسار التسوية.

وفي السياق ذاته، ذكّر زنيبر بالدعوة التي وجهها الملك محمد السادس إلى سكان مخيمات تندوف لاغتنام “هذه الفرصة التاريخية، لجمع الشمل مع أهلهم”، وبالتأكيد الملكي على أن “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف، وبين إخوانهم داخل أرض الوطن”.

وأكد السفير أنه بعد أن بات أفق تنفيذ الحلول المستدامة الثلاثة محدداً بوضوح، أصبح يتعين على المسؤولين عن هذا الوضع الانخراط بجدية وحسن نية في هذه العملية.

وكشف زنيبر أن الوفد المغربي أجرى مشاورات مع معظم أعضاء اللجنة التنفيذية للمفوضية، وتلقى تأييداً صريحاً من عدد مهم منهم، دعماً للحلول المستدامة القائمة على حرية الاختيار، مضيفاً أن أغلبية الدول المانحة أعربت عن استعدادها لتمويل تنفيذ هذه الحلول.

وتضع هذه الدعوة المغربية مستقبل مخيمات تندوف في صلب النقاش الأممي بشأن فعالية المساعدات الإنسانية، مع التركيز على إنهاء الإقامة الممتدة داخل المخيمات وتوفير بدائل طوعية لسكانها، بدلاً من استمرار الاعتماد على المساعدات دون أفق واضح للتسوية.

واختتم السفير المغربي مرافعته بالتأكيد على أن “المساعدات لا ينبغي أن تمول استمرار وضع اللاجئ، بل الحلول التي تقدم له”.

شارك الخبر: