المغرب
سياسة

تعزيز التعاون العسكري: زيارة رئيس الأركان الليبي خالد حفتر للرباط تفتح آفاقاً جديدة مع المغرب

هسبريس13 أكتوبر 2026 في 14:460 مشاهدة
تعزيز التعاون العسكري: زيارة رئيس الأركان الليبي خالد حفتر للرباط تفتح آفاقاً جديدة مع المغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تبادل الخبرات العسكرية والاستفادة من التجارب المغربية تقود حفتر إلى الرباط" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها، وصل الفريق أول ركن خالد حفتر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث من المقرر أن تستمر الزيارة حتى منتصف شهر أكتوبر الجاري. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات العسكرية وتبادل الخبرات بين البلدين، حيث عقد حفتر مباحثات موسعة مع الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

وخلال لقائه بمسؤولين عسكريين مغاربة، أعرب الفريق أول ركن خالد حفتر عن سعادته بوجوده في المملكة المغربية الشقيقة، مشيداً بـ "مكانتها وثقلها الإقليمي والقاري والدولي، وما تنعم به من تقدم ونهضة شاملة وتطور ملحوظ بفضل حسن قيادة جلالة الملك محمد السادس". كما شكر حفتر على "حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي تعبر عن عمق العلاقة وما يجمعنا من روابط المحبة والأخوة العربية والإسلامية"، مؤكداً تطلعه إلى "تعاون مشترك يحقق ما نصبو إليه من برامج عمل ورؤى مستقبلية".

من جانبه، وصف إدريس أحميد، المحلل السياسي الليبي والباحث في الشؤون المغاربية، هذه الزيارة بأنها تأتي في "توقيت مهم، في ظل المتغيرات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا والمنطقة وشمال إفريقيا". وأضاف أحميد أن اللقاء بين حفتر وبريظ يعكس "أهمية العلاقات العسكرية بين البلدين، ويفتح المجال أمام تبادل وجهات النظر والخبرات حول عدد من الملفات التي تتصل بالأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية وأمن الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة".

وأوضح المحلل السياسي الليبي أن العلاقات بين ليبيا والمغرب تتجاوز كونها عابرة، لتستند إلى "روابط تاريخية وأخوية ورصيد من التواصل السياسي". وأشار إلى الدور الذي لعبته المملكة المغربية في استضافة الحوارات الليبية، بدءاً من اتفاق الصخيرات عام 2015 وصولاً إلى لقاءات بوزنيقة. وشدد على أن الزيارة لا يمكن النظر إليها من زاوية عسكرية فقط، بل في إطار أوسع للعلاقات الليبية المغربية، نظراً لارتباط الملف الليبي المباشر بأمن المنطقة المغاربية وشمال إفريقيا.

وأبرز الباحث في الشؤون المغاربية أن "المغرب يمتلك تجربة متقدمة في عدد من المجالات العسكرية والأمنية، إلى جانب تطوير قدراته في مجال الصناعات الدفاعية والتكوين والتدريب والتعاون العسكري". وأكد أن التواصل بين الجانبين يمكن أن يتيح فرصاً لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المغربية في هذه المجالات. وأشار إلى أن التعاون العسكري والأمني أصبح جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الإقليمي، وأن التحديات المشتركة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية تتطلب تنسيقاً وتبادل معلومات وخبرات بين دول الجوار.

وفي سياق متصل، بيّن المحلل السياسي أن التواصل بين رئاسات الأركان والمؤسسات العسكرية في دول المغرب العربي وإفريقيا يمكن أن يشكل مساحة مهمة للنقاش حول التحديات المشتركة، خاصة وأن استقرار ليبيا يرتبط بدرجة كبيرة بأمن دول الجوار. وأكد أن الجانب العسكري لا يمكن فصله عن الجانب السياسي، وأن الأمن والاستقرار في ليبيا يحتاجان إلى معالجة شاملة للأزمة. وأشار إلى أن الرصيد المغربي في الملف الليبي يجعل التواصل الليبي المغربي ذا أهمية إضافية، خاصة في دعم الاستقرار وتشجيع الليبيين على الوصول إلى تفاهمات تنهي حالة الانقسام وتدعم بناء مؤسسات الدولة.

وتكمن أهمية الزيارة في ثلاثة مستويات رئيسية: أولاً، تعزيز التواصل العسكري والأمني وتبادل الخبرات؛ ثانياً، بحث التحديات الأمنية المشتركة التي تواجه ليبيا ودول المنطقة؛ وثالثاً، المحافظة على مستوى التواصل بين ليبيا والمغرب، باعتبار أن العلاقات بين البلدين تتجاوز الجانب العسكري إلى أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية ومغاربية أوسع.

شارك الخبر: