المغرب
سياسة

استقالات وتجريد وفقدان عضوية: 100 مقعد برلماني شاغر في سابقة تاريخية للمجلس السابق

اليوم 2413 أكتوبر 2026 في 15:280 مشاهدة
استقالات وتجريد وفقدان عضوية: 100 مقعد برلماني شاغر في سابقة تاريخية للمجلس السابق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الفساد إلى الاستقالات.. 100 حالة فقدان عضوية بمجلس النواب السابق في حصيلة غير مسبوقة (تحليل)" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت نهاية الولاية التشريعية 2021–2026 للمجلس النواب، الذي ضم 395 نائباً في بدايته، حصيلة غير مسبوقة من فقدان العضوية بلغت 100 حالة، وهو ما يعادل حوالي ربع مقاعد المجلس. هذا الرقم القياسي، الذي شمل استقالات وأحكاماً قضائية وتجريداً من العضوية وإلغاء انتخابات، يعكس التحولات العميقة التي طبعت السنوات الخمس الماضية. مقارنة بست ولايات تشريعية منذ عام 1997، سجل المجلس المنتهية ولايته أعلى عدد من حالات فقدان العضوية في نحو ثلاثة عقود.

كشف تحليل لـ «اليوم 24» لقاعدة بيانات تضم 323 حالة فقدان عضوية، أن الاستقالات تصدرت الأسباب بـ35 حالة، تليها حالات التنافي بـ23 حالة، ثم إلغاء الانتخاب بـ18 حالة، والتجريد من العضوية بـ16 حالة. كما سجلت سبع حالات وفاة وحالة واحدة لتصحيح النتائج الانتخابية.

الاستقالات تتصدر بـ35 حالة: شكلت الاستقالات 35% من إجمالي حالات فقدان العضوية، تلتها حالات التنافي بـ23%. تزامن عدد من هذه الاستقالات مع الاستعداد للانتخابات التشريعية في 23 سبتمبر وما رافقها من «ميركاتو انتخابي». جاء إلغاء الانتخاب في المرتبة التالية بـ18 حالة، مقابل 16 حالة تجريد من العضوية. بلغ مجموع الاستقالات والتنافي 58% من إجمالي الحالات. ترتبط حالات التنافي بتولي مسؤوليات لا يسمح القانون بالجمع بينها وبين عضوية مجلس النواب، مثل العضوية الحكومية ورئاسة بعض المؤسسات.

إلغاء انتخاب 18 نائباً: شملت القرارات القضائية إلغاء انتخاب 18 نائباً بسبب مخالفات الحملة الانتخابية، وعدم استيفاء شروط الترشح، واختلالات التصويت والفرز، مثل استعمال إعلانات انتخابية غير مكتملة، ومخالفة الضوابط القانونية، ونزاعات الانتماء الحزبي والأهلية القانونية. كما تضمنت إلغاء نتائج بسبب وقائع مست بسلامة الاقتراع، كاختلالات في مكاتب التصويت والتلاعب بأوراق الاقتراع.

تجريد 16 نائباً من العضوية: بلغ عدد حالات التجريد 16 حالة، توزعت بين فقدان الأهلية الانتخابية بأحكام قضائية نهائية، والعزل من المجالس الجماعية، والتخلي عن الانتماء السياسي، والغياب غير المبرر. سجلت خمس حالات تجريد بسبب العزل النهائي من المجالس الجماعية، وخمس حالات بأحكام قضائية نهائية، وأربع حالات بالتخلي عن الانتماء الحزبي، وحالتان بسبب الغياب غير المبرر. تضمنت حالات فقدان الأهلية ملفات تبديد أموال عمومية وأحكاماً قضائية أخرى.

من 30 حالة إلى 100 خلال ثلاثة عقود: كشفت المقارنة التاريخية عن تغير ملحوظ في أعداد حالات فقدان العضوية منذ عام 1997. ففي ولاية 1997–2002، سجلت 30 حالة، انخفضت إلى 28 في 2002–2007، ثم إلى 14 في 2007–2011. لكن العدد ارتفع إلى 69 حالة في 2011–2016، و82 حالة في 2016–2021، وصولاً إلى 100 حالة في الولاية الأخيرة. بلغ مجموع الحالات في الولايات الثلاث الأولى 72 حالة، مقابل 251 حالة في الولايات الثلاث الأخيرة.

تحولات في أسباب فقدان العضوية: خلال الولايات الأولى، تصدر إلغاء الانتخاب الأسباب، بينما أصبحت الاستقالات والتنافي تستحوذ على حصة أكبر في الولايات الأحدث. في ولاية 1997–2002، كان إلغاء الانتخاب سبباً لـ19 حالة من أصل 30. أما في الولاية الأخيرة، فقد بلغت الاستقالات 35 حالة والتنافي 23 حالة، مقابل 18 حالة إلغاء انتخاب و16 حالة تجريد. وتشير هذه الأرقام إلى تغير في الوزن النسبي لأسباب فقدان العضوية.

التجريد من العضوية: سجلت الولايات الست 30 حالة تجريد، منها 16 حالة في الولاية الأخيرة. تصدر التخلي عن الانتماء السياسي أسباب التجريد بـ13 حالة، تليه الأحكام القضائية النهائية بعشر حالات، ثم العزل من المجالس الجماعية بخمس حالات، والغياب غير المبرر بحالتين. يعكس هذا التنوع تعدد القواعد القانونية المنظمة للعضوية البرلمانية.

خلاصة: سجلت الولاية التشريعية 2021–2026 أعلى عدد من حالات فقدان العضوية. بينما كان إلغاء الانتخابات أكثر حضورا في الولايات الأولى، تقدمت الاستقالات والتنافي في الولايات الأحدث، مع ارتفاع حالات التجريد. تفتح هذه التحولات نقاشاً حول استقرار التمثيلية البرلمانية وفعالية الآليات القانونية لضبط شروط العضوية.

شارك الخبر: