المغرب
سياسة

دراسة أكاديمية تسلط الضوء على تداعيات أزمة قانون المحاماة وتحديات استقلالية المهنة بالمغرب

العمق المغربي20 غشت 2026 في 09:490 مشاهدة
دراسة أكاديمية تسلط الضوء على تداعيات أزمة قانون المحاماة وتحديات استقلالية المهنة بالمغرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تهدد الدولة استقلالية الدفاع؟.. دراسة أكاديمية ترصد أزمة قانون المحاماة بالمغرب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الأزمة المرتبطة بمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وفق قراءة أكاديمية جديدة، مجرد خلاف مهني أو نقابي بين الحكومة وهيئات المحامين، بل تحولت إلى إشكال أوسع يرتبط بطبيعة العلاقة بين الدولة ومهنة تؤدي وظيفة أساسية في حماية الحق في الدفاع وضمان المحاكمة العادلة.

وفي دراسة حملت عنوان “أزمة قانون المحاماة بالمغرب على ضوء فلسفة القانون: بين السلطة التقديرية للدولة واستقلالية المهن القانونية”، يرى الباحث بجامعة الحسن الثاني عبد النبي الحري أن الجدل حول المشروع يطرح أسئلة تتجاوز مضامينه التقنية، لتصل إلى صميم فلسفة دولة القانون وحدود السلطة التقديرية للدولة في تنظيم المهن القانونية. وتنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن المحاماة لا يمكن اختزالها في كونها مهنة حرة تخضع للتنظيم القانوني فقط، باعتبار أن لها وظيفة مرتبطة بشكل مباشر بتحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.

وبحسب عبد النبي الحري، فإن تطورات الخلاف بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل منذ مطلع سنة 2026 جعلت من المشروع موضوعا لا يقتصر على القطاع المهني، وإنما يمس العلاقة بين السلطة التنفيذية والمهن القانونية المنظمة ذاتيا. وتزامن هذا الجدل مع المسار التشريعي الفعلي للمشروع، الذي أحيل إلى مجلس النواب في أبريل 2026 وصادق عليه المجلس في 19 ماي بالأغلبية، قبل أن يخضع داخل مجلس المستشارين لمناقشات وتعديلات تشريعية.

وتتوقف الدراسة عند طبيعة مهنة المحاماة المزدوجة، فهي مهنة حرة تمارس باستقلال عن السلطة الإدارية، وفي الوقت ذاته تشارك بصورة أساسية في المرفق العام للعدالة. وتؤكد الدراسة أن استقلالية المحامي تشكل ضمانة للمتقاضي نفسه وليست مجرد امتياز مهني، مستندة في ذلك إلى المرجعيات الدولية وفي مقدمتها المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين سنة 1990.

وفي الختام، قدم عبد النبي الحري خمس توصيات للخروج من الأزمة، تشمل استئناف حوار تشاركي فعلي وملزم بين الحكومة وهيئات المحامين، ومراجعة المقتضيات المرتبطة بربط ممارسة المهنة بالوضعية الإدارية أو الضريبية، وتعزيز صلاحيات التنظيم الذاتي والتأديب لدى الأجهزة المهنية المنتخبة، وإخضاع النصوص المتعلقة بالمهنة إلى رقابة دستورية صارمة، والتعجيل بحل توافقي ينهي الأزمة ويحفظ استمرارية مرفق العدالة.

شارك الخبر: