مدريد تدرس تدابير استثنائية لمواجهة تفاقم أزمة القاصرين في سبتة


هذا الخبر بعنوان "تفاقم أزمة القاصرين في سبتة يدفع مدريد إلى بحث تدابير استثنائية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى الحكومة الإسبانية إلى صياغة خطة عاجلة تقضي بنقل نحو 500 قاصر مهاجرة غير مصحوبات من مدينة سبتة المحتلة نحو شبه الجزيرة، وذلك في سياق إجراءات استثنائية تروم احتواء تداعيات التدفق الجماعي للمهاجرين الذي شهدته المدينة يومي 30 و31 يوليوز، استنادا إلى ما نشرته صحيفة “إلباييس” الإسبانية.
وبيّنت الصحيفة أن وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تعكف على إعداد آليات لاستقبال هؤلاء القاصرين بطريقة عاجلة، ضمن تدابير منسقة بين مختلف المصالح الإدارية، مبينة أن الخيارات المطروحة تتجاوز نطاق التوزيع الإلزامي والتضامني بين الجهات الإسبانية المختلفة.
كما تتضمن الخيارات التي تناقشها الحكومة الإسبانية إمكانية تكليف منظمات متخصصة بحماية الطفولة برعاية بعض القاصرين الأكثر هشاشة، دون نقل الوصاية الرسمية إلى حكومات الجهات، وهو تدبير قد يساهم في تسريع وثيرة الاستقبال بحسب مصادر الوزارة.
وأشارت “إلباييس” إلى أن عدد القاصرات المعنيات يقدر حاليا بنحو 500، مع احتمالية تغير العدد خلال مراحل التنزيل، مؤكدة تمسك حكومة سبتة بموقفها الداعي إلى ترحيل جميع الأشخاص الوافدين بطريقة غير نظامية أواخر يوليوز، بما فيهم القاصرون الأجانب غير المصحوبين، إلى جانب الإقرار بالحاجة الملحة لتدابير استثنائية.
وفي ذات السياق، اعتبرت مصادر من حكومة سبتة المحتلة أن الحل لا يقتصر على رفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء، بل يجب أن يمزج بين مسار الترحيل وتطبيق تدابير استثنائية عاجلة. وقد أثار هذا المقترح رفضا من الحزب الشعبي الإسباني، حيث صرح خوان برافو، نائب الأمين العام للحزب المكلف بالمالية والإسكان والبنيات التحتية، بأن المصلحة الفضلى للقاصر تكمن في البقاء رفقة أسرته، مذكرا بموقف سابق للمفوضية الأوروبية حول نفس القضية.
من جانبها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها مئات القاصرين في سبتة المحتلة، نعتة الوضع بغياب الأمن والشروط الصحية، ومطالبة بالتعجيل بتحديد هوياتهم وتقديم الرعاية الضرورية لهم.
وأوضحت لاريا كونتريراس، مديرة التأثير والبرامج والشراكات في المنظمة، أن العديد من القاصرين يعيشون في الشوارع في ظروف صحية متدهورة، وهم بحاجة ماسة للغذاء والرعاية الصحية.
ويأتي هذا التحرك الرسمي الإسباني وسط استمرار الآثار المترتبة عن موجة الدخول الجماعي إلى سبتة المحتلة وما أفرلته من ضغوطات على بنى استقبال القاصرين، بالتوازي مع التباين القائم بين السلطات بخصوص أسبقية ترحيل القاصرين أو توفير بدائل فورية لاستقبالهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة