المغرب
سياسة

خبير يقترح على الحكومة الجديدة تأسيس وكالة وطنية سيادية لتدبير الكوارث والأزمات

هسبريس14 أكتوبر 2026 في 04:320 مشاهدة
خبير يقترح على الحكومة الجديدة تأسيس وكالة وطنية سيادية لتدبير الكوارث والأزمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خبير يقترح على الحكومة الجديدة إحداث وكالة وطنية لتدبير الكوارث" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بمناسبة اليوم الدولي للحد من الكوارث، الذي يوافق 13 أكتوبر من كل عام، تم التأكيد على أهمية تعزيز جاهزية الأنظمة الوطنية لمواجهة المخاطر الطبيعية والبيئية والتكنولوجية والبيولوجية. وفي ظل ما شهده المغرب من كوارث متتالية مثل زلزال الحوز والفيضانات، اقترح يوسف ملحوني، الخبير في تدبير الأزمات والاستجابة للكوارث والضابط السامي السابق في القوات المسلحة الملكية، على الحكومة المغربية الجديدة إنشاء وكالة وطنية سيادية لتدبير مخاطر الكوارث والأزمات.

وأوضح ملحوني أن هذه المقترحات تتماشى مع الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، وتوجيهاته الملكية بشأن الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين المواد الأساسية وتقوية العمل الترابي. وأشار إلى أن الحكومة الجديدة تمثل فرصة لترجمة هذه التوجهات إلى برنامج يجمع بين قوة المؤسسات واستعداد المجتمع، مع تثمين المكتسبات الوطنية وتكامل جهود القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، الأمن الوطني، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، والإدارة الترابية.

وأكد ملحوني على الدور المحوري لوزارة الداخلية في تنسيق مخطط تنظيم النجدة ORSEC، مستفيداً من خبرة أطرها والسلطات الترابية. كما أشار إلى خبرة القوات المسلحة الملكية في المهام الأممية والتداريب المشتركة مثل “الأسد الإفريقي” في تعزيز القدرة على التنسيق والعمل في الظروف المعقدة.

تستند المقترحات إلى دراسة علمية دولية حول الاستجابة لزلزال الحوز، والتي أبرزت قوة التنسيق المدني العسكري والإسناد اللوجستي، وحددت مجالات لتعزيز الاستعداد المحلي. خلصت الدراسة إلى أن المغرب يمتلك قدرة وطنية متميزة على التعبئة والصمود، بينما يمثل تعميم الجاهزية المحلية ورشا مفتوحا أمام الحكومة.

يتصور الخبير إنشاء وكالة وطنية سيادية لتدبير مخاطر الكوارث والأزمات، تتمتع باستقلال إداري ومالي وترتبط برئاسة الحكومة، مع تنسيق دائم مع وزارة الداخلية والقطاعات المعنية. هذه الوكالة ستعمل على ربط الوقاية بالاستعداد والاستجابة والتعافي، وستمتلك قدرة وطنية مستدامة على تقدير الأخطار وتنسيق الموارد وحماية البيانات الحساسة، مع الانفتاح على التعاون الدولي.

تشمل وظائف الوكالة المقترحة توحيد مرجعيات التخطيط والتمارين، متابعة جاهزية القطاعات، تنظيم تبادل المعلومات، تنسيق الاستعداد اللوجستي الإنساني، وتقييم النتائج. وستُدعم بفرق جهوية ولجان إقليمية ترتبط بخطط الجماعات.

يمكن للحكومة تبني هذا المشروع خلال المائة يوم الأولى من تنصيبها، والبدء في إعداد قانونه وتقدير كلفته وبرنامجه إلى أفق 2031، مع مواكبة تشريعية وتقييم سنوي للجاهزية.

في سياق متصل، أكد الخبير على أهمية تزويد الجماعات الأكثر تعرضاً للكوارث، خصوصاً المهددة بالفيضانات، بخرائط مخاطر واضحة وخطط مجربة تحدد مسارات الإجلاء ومواقع الاستقبال وقنوات الإنذار. ويشمل التحضير ترتيبات خاصة لمساعدة الفئات الهشة مثل المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة.

يرتبط هذا المستوى المحلي بتنزيل البرنامج الملكي لإحداث المنصات الجهوية للمخزون والاحتياطات الأولية، مثل المنصة التي بدأ العمل بها لجهة الرباط–سلا–القنيطرة. ويمكن إتاحة مخزون إغاثة للجماعات المعرضة للمخاطر، يضم مواد أساسية ووسائل توفير مياه الشرب.

تكتمل الجاهزية بملاءمة وسائل الوقاية المدنية لطبيعة الأخطار، مثل فرق الإنقاذ المائي والجبلي، مع تعزيز الأفراد والتكوين والصيانة والاتصالات الاحتياطية.

واقترح ملحوني إعداد السكان عبر مسار تربوي متدرج يبدأ من المدرسة، بدمج السلامة والتربية على مواجهة الأخطار في المناهج الدراسية، بالتعاون مع وزارة الداخلية والصحة والفاعلين المؤهلين. كما اقترح تطوير وحدات وتخصصات جامعية في تدبير الكوارث الطبيعية واللوجستيك الإنساني، وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال لإنتاج خرائط ونماذج ودراسات عملية.

تهدف هذه المقترحات إلى تحويل القدرة الوطنية المتميزة إلى جاهزية ملموسة على مستوى الجماعة والمدرسة والأسرة، مما يمثل فرصة للحكومة للبناء على المكتسبات بروح طموحة ومسؤولية واضحة.

شارك الخبر: