لشكر يرد بقوة على خصومه: الاتحاد الاشتراكي ليس مجرد "حزب كلام" والأغلبية تتوارى أمام مشاكل المغاربة


هذا الخبر بعنوان "لشكر يرد على خصومه: الاتحاد ليس “حزب الهضرة” والأغلبية تدخل جحورها أمام مشاكل المغاربة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 شتنبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هجوماً لاذعاً على الأحزاب المشكلة للحكومة، متهماً إياها بالصمت المطبق في قضايا سياسية ووطنية جوهرية، و"بالتغول" في قراراتها دون إشراك الأحزاب الأخرى في النقاشات الهامة التي شهدها المغرب. وأوضح لشكر، خلال تجمع خطابي أقيم بالرباط، أن الأحزاب الحكومية تبرز بقوة في الانتخابات الوطنية والجهوية والمحلية وتحصد المقاعد، لكنها تختفي عن الساحة السياسية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن قضايا المواطنين. وتساءل: "أين تأثيرهم في الحياة السياسية؟ التأثير الحقيقي يكمن في الصدح بالحقيقة عندما يتعلق الأمر بخبز المواطنين، بصحتهم، ببطالتهم، ففي كل هذه القضايا يختبئون".
وانتقد لشكر ما أسماه "التغول الحكومي"، مشيراً إلى أن الحكومة، منذ بروز هذه الظاهرة، اكتفت بقيادة أحزاب الأغلبية والتنسيق فيما بينها، متجاهلة إشراك الشعب المغربي أو الأحزاب السياسية الأخرى في العديد من المحطات الهامة. وأكد أن الاتحاد الاشتراكي سبق له أن طالب مراراً بإشراك الأحزاب السياسية، مستشهداً بما حدث بعد زلزال الحوز، حيث لم تتم دعوة قيادات الأحزاب للمشاركة في النقاش والتدبير المتعلق بعدد من المستجدات.
كما تصدى لشكر للخطاب الذي يصف الاتحاد الاشتراكي بـ"حزب ديال الهضرة"، مؤكداً أن الحزب لا يملك سوى الكلمة لطرح مواقفه، وإعداد البدائل الممكنة، وممارسة دوره المعارض. وأضاف: "يقولون لنا إنهم أحزاب العمل والفعل وأنتم الاتحاد حزب الكلام. بالله عليكم، أي وسيلة لدينا غير فمنا لنقول اللهم إن هذا منكر، وأي وسيلة لدينا غير أن نهيئ البدائل الممكنة ونطرحها؟".
ودافع لشكر عن مبادرات حزبه داخل المؤسسة البرلمانية، مستحضراً مواقفه بشأن المحكمة الدستورية، وقانون المجلس الوطني للصحافة، وقانون الاستثمار، بالإضافة إلى ملتمس الرقابة. وأشار إلى أن الاتحاد الاشتراكي كان السباق إلى إطلاق ملتمس الرقابة قبل نهاية نصف الولاية، وأن الحزب دخل في حوارات مع مختلف مكونات المعارضة للانضمام إلى هذه المبادرة.
وفي السياق ذاته، هاجم لشكر محاولات بعض الأطراف نسب المبادرات لأنفسهم، مؤكداً أن قيادة المعارضة لا تتحقق بالصراخ خلال الجلسة الأسبوعية للبرلمان. وأوضح أن "القيادة واتخاذ المواقف الشجاعة لا تكون بأعمال الفرجة"، بل من خلال "العمل الجاد الذي يتم كل يوم"، سواء داخل أروقة البرلمان أو عبر المبادرات المسؤولة.
كما انتقد لشكر من اتهموا الاتحاد الاشتراكي بعقد صفقة مع الأغلبية بسبب مبادرة ملتمس الرقابة، قائلاً: "اتقوا الله وكفى من التشكيك والتغليط"، مضيفاً أن محاولة اقتناص جهود الآخرين لا تخدم العمل السياسي.
ووجه لشكر انتقادات مباشرة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مستحضراً فترة توليه رئاسة الحكومة، ومتوقفاً عند الجدل المتعلق بتقاعد الوزراء. وأكد لشكر أنه كان من حقه الحصول على تقاعد الوزراء منذ سنوات، لكنه لم يستفده، مضيفاً: "لو كنت ممن يعقدون الصفقات لرفضت 4 ملايين شهرياً". وتحدى لشكر من يوجهون إليه اتهامات بشأن المصالح المالية بالكشف عن الوزراء الذين تنازلوا عن تقاعد الوزراء، قائلاً: "ليقل لنا من وزرائهم من تنازل عن تقاعد الوزراء".
وهاجم ما وصفه باستمرار "التشكيك والتغليط"، معتبراً أن الأمر "وصل إلى العظم" ولم يعد مقبولاً قبول ما وصفه بـ"الترهات".
وفي سياق حديثه عن الممارسة السياسية، انتقد لشكر أيضاً طريقة تقديم المناظرات الانتخابية، معتبراً أن المناظرات يجب أن تجمع القوى السياسية الأساسية وتتيح للناخبين الاطلاع على برامجها وتوجهاتها. وأشار إلى أن بعض المناظرات التلفزيونية تستدعي أحزاباً كبيرة إلى جانب أطراف لا تملك تمثيلية برلمانية أو في المجالس المنتخبة، مما يحول النقاش إلى مواجهة بين أطراف متفاوتة في الحضور السياسي والانتخابي.
كما هاجم لشكر بعض خصومه السياسيين بسبب ما وصفه بالترحال السياسي، مستحضراً انتقال أحد السياسيين من الشبيبة الاتحادية إلى الشبيبة الاستقلالية ثم إلى الحركة الإسلامية، قبل أن ينتقد اليوم ظاهرة الترحال. وفي المقابل، أكد لشكر أنه "ابن اتحادي وكبر" في أحياء الرباط، مستحضراً نشأته في دوار الدوم والتقدم وحي الفرح والمعاضيض، ومؤكداً أن هذه الأحياء أنجبت مسؤولين وضباطاً وموظفين وقادة أحزاب ومناضلين.
وشدد على أن الاتحاد الاشتراكي، من موقعه في المعارضة، يدافع عن "بناء دولتنا القوية العادلة المتضامنة"، وعن "بناء مجتمع حداثي متضامن"، مؤكداً على احترام المؤسسات وسيادة القانون. وأضاف أن الحزب "لا يبتغي إلا البناء"، مشدداً على أن المستقبل "لا يمكن أن يبنى إلا على الاحترام، احترام المؤسسات والاحترام المتبادل بين كل المكونات".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة