المغرب
اقتصاد

اشتباه بتزوير عمليات تمويل سيارات ومعدات يستدعي فتح تحقيق داخلي في مجموعتين بنكيتين بالدار البيضاء

هسبريس14 أكتوبر 2026 في 10:060 مشاهدة
اشتباه بتزوير عمليات تمويل سيارات ومعدات يستدعي فتح تحقيق داخلي في مجموعتين بنكيتين بالدار البيضاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تزوير محتمل يستنفر مجموعتين بنكيتين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

باشرت مصالح الرقابة الداخلية في مجموعتين بنكيتين بالدار البيضاء تحقيقات مستعجلة داخل شركتين تابعتين لهما متخصصتين في الائتمان الإيجاري (الليزينغ). يأتي هذا التحرك على خلفية رصد مؤشرات اشتباه بوجود عمليات نصب واحتيال استهدفت تمويلات مخصصة لاقتناء سيارات ومعدات مهنية. وتشير المعلومات إلى تورط شبكة منظمة في تنفيذ هذه العمليات باستخدام شركات صورية ووثائق قانونية ومالية مزورة، قبل التصرف في الممتلكات الممولة والتوقف عن سداد الأقساط المستحقة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، انطلقت عمليات الافتحاص بعد ظهور اختلالات في ملفات زبائن من المقاولات، تمثلت في عدم تطابق البيانات المصرح بها حول أنشطتها وهويات مسيريها مع الوثائق المعتمدة عند دراسة طلبات التمويل. تركزت الشبهات حول ملفات استفادت بموجبها شركات من تمويلات لاقتناء سيارات وتجهيزات، رغم وجود مؤشرات على محدودية نشاطها الفعلي وعدم توفر بعضها على ضمانات كافية تتناسب مع قيمة الالتزامات.

ووضعت مصالح المراقبة الداخلية ملفات عقود "ليزينغ" متعثرة تحت المجهر، بعد تسجيل حالات توقف عن السداد أعقبت بفترات قصيرة تسليم الأصول الممولة. تثار الشبهات حول إحداث شركات بغرض الحصول على التمويلات واستعمال أسماء مسيرين ووثائق مشكوك في صحتها لإتمام الإجراءات الإدارية والبنكية.

امتدت عمليات التدقيق إلى فحص ملفات اقتناء سيارات يشتبه في إعادة كرائها للغير نقداً بأثمان أقل من قيمتها السوقية، رغم استمرار ارتباطها بعقود ائتمان إيجاري سارية. تسعى أجهزة الرقابة إلى تحديد مصير المركبات المعنية والتحقق من ظروف تسليمها والجهات التي تستغلها فعلياً، مع مطابقة بياناتها التقنية وأرقام تسجيلها بالفواتير والوثائق المعتمدة لدى شركتي التمويل.

تركزت مهام الافتحاص على الوثائق القانونية للشركات المستفيدة، بما فيها السجلات التجارية والنظام الأساسي ومحاضر تعيين المسيرين، بالإضافة إلى البيانات المحاسبية والكشوف البنكية المدلى بها لتبرير القدرة على الأداء. وقد تم رصد تناقضات بين الوضعية المالية المصرح بها للمقاولات وحجم التمويلات التي حصلت عليها.

وجهت عمليات المراجعة اهتماماً خاصاً للملفات التي تمت المصادقة عليها خلال فترات متقاربة، بهدف التحقق من وجود روابط بين الشركات المستفيدة، سواء على مستوى المسيرين أو العناوين المصرح بها والموردين الذين تولوا تسليم السيارات والمعدات. كما يجري البحث عن مؤشرات بشأن استعمال وثائق متشابهة وبيانات مشتركة للحصول على تمويلات متعددة.

شملت إجراءات التدقيق مسارات معالجة طلبات التمويل داخل الشركتين، بدءاً من استقبال الملفات ودراسة الوضعية المالية للمستفيدين، مروراً بتقييم المخاطر والتحقق من الضمانات، وصولاً إلى إصدار الموافقات النهائية وتوقيع العقود. الهدف هو الوقوف على مدى احترام المساطر الداخلية، خصوصاً ما يتعلق بالتحقق من الهوية القانونية للمقاولات وصحة الوثائق المقدمة قبل صرف التمويلات.

ركزت مصالح الرقابة أيضاً على فحص الفواتير الصادرة عن موردي السيارات والمعدات، ومطابقتها مع أوامر الشراء ومحاضر التسليم والوثائق المرتبطة بعمليات الأداء. تثار شبهات بشأن استعمال مستندات تجارية غير سليمة لتبرير معاملات تمويلية، وجرى التحقق من تسليم الأصول إلى المستفيدين المصرح بهم، ومدى مطابقة العمليات المنجزة للشروط المنصوص عليها في عقود الائتمان الإيجاري.

امتدت عمليات التدقيق إلى الحسابات البنكية المستعملة في أداء الأقساط وتسوية المعاملات المرتبطة بالتمويلات موضوع الاشتباه. يأتي هذا في ظل ظهور مؤشرات بشأن استعمال حسابات مفتوحة بهويات مشكوك فيها، مع التركيز على تحديد أصحابها الفعليين وتتبع التحويلات المالية المرتبطة بها، والتثبت من مدى وجود معاملات مشتركة بين الشركات التي شملتها مهام الافتحاص.

شارك الخبر: