لشكر يوضح: مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة ترتكز على البرنامج لا تقاسم السلطة


هذا الخبر بعنوان "لشكر ينفي عرقلة الأغلبية: مشاركتنا في الحكومة تقوم على التعاقد البرامجي لا اقتسام الحقائب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشدة أي دور له في عرقلة تشكيل الأغلبية الحكومية، مؤكداً أن المفاوضات جرت في إطار مؤسساتي وأن أي تأخير لا يعود إلى تدخله. وأوضح لشكر، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أن المشاورات كشفت عن توافقات قوية بين مكونات الأغلبية المحتملة، خاصة فيما يتعلق بالبرامج الانتخابية والتوجهات الاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على أن الاتفاق على برنامج حكومي مشترك هو حجر الزاوية للمرحلة القادمة.
وأكد لشكر أن مشاركة حزبه في الحكومة لا تعتمد على مبدأ اقتسام الحقائب الوزارية أو عدد المقاعد، بل على الالتزام ببرنامج واضح واختيار كفاءات تتمتع بالنزاهة والمسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار. وأشار إلى أن الاتحاد الاشتراكي اقترح أسماء نسائية للمساهمة في التشكيلة الحكومية.
وفي سياق متصل، دعا لشكر إلى تعزيز دور القرار السياسي في إدارة الشأن العام، معتبراً أن الكفاءات التقنية يجب أن تكون في خدمة الاختيارات السياسية، لا أن تحل محل الفاعل السياسي. وأضاف أن المرحلة الجديدة تتطلب حكومة ذات مرجعيات واضحة تضع العدالة الاجتماعية والحريات والكرامة في مقدمة أولوياتها.
وسجل لشكر ضرورة إحداث توازن مؤسساتي حقيقي بين الأغلبية والمعارضة، مستشهداً بأن نتائج الانتخابات الأخيرة أدت إلى مشهد سياسي مختلف عن السابق، حيث كان هناك اختلال في التوازن بسبب هيمنة الأغلبية. وأشار إلى أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية يمثل خارطة طريق لتحديد توجهات المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بضرورة إحداث منعطف تنموي حقيقي وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وأوضح أن تأكيد الملك على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة استثنائية يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الأغلبية والمعارضة للمساهمة في تحقيق هذا التوازن والاستجابة لتطلعات المواطنين. واعتبر أن تشكيل أغلبية تضم أحزاباً ذات مرجعيات مختلفة يتيح استعادة النقاش السياسي القائم على البرامج، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي دخل هذه التجربة إيماناً منه بإمكانية المساهمة في تدبير الشأن العام وتحقيق العدالة الاجتماعية.
على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، أبرز لشكر أن معالجة البطالة، وتحسين القدرة الشرائية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة تمثل تحديات أساسية للحكومة القادمة. وانتقد التفاوتات المجالية في توزيع الاستثمارات، داعياً إلى توجيه البنيات التحتية والتمويل نحو المناطق المحتاجة لجذب المستثمرين وخلق فرص عمل. واعتبر أن الاستثمار في التعليم العمومي الجيد، وتحسين الأجور، وتوفير دخل لائق للمواطنين هو استثمار في الاقتصاد والمجتمع، وليس مجرد نفقات، وأن تقوية القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة تدعم الحركة الاقتصادية.
وشدد على أهمية ترسيخ الشفافية في تدبير الصفقات العمومية، بما في ذلك الإعلان عن تفاصيلها وآليات إبرامها ومبرراتها، مؤكداً على ضرورة معالجة تضارب المصالح وتعزيز آليات مراقبة المال العام.
وفيما يتعلق بالتحديات العاجلة، نبه لشكر إلى تأثير التوترات الدولية على أسعار المحروقات وإمدادات الطاقة، معتبراً أن تدبير هذه التداعيات سيكون من أولى الاختبارات التي تواجه الحكومة المقبلة، نظراً لآثارها المحتملة على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للأسر.
بشأن العلاقة مع المعارضة، أكد لشكر أن وجود معارضة قوية وفعالة عنصر إيجابي في الحياة البرلمانية، وأن التحدي يكمن في إرساء نقاش سياسي حقيقي داخل المؤسسة التشريعية وتعزيز حضور النواب في الجلسات واللجان لضمان أداء البرلمان لأدواره الرقابية والتشريعية.
ختم لشكر بالتعبير عن أمله في أن تسهم المرحلة المقبلة في استعادة ثقة المواطنين في العمل البرلماني، من خلال نقاش سياسي جاد وتواصل واضح بين الفاعلين السياسيين والإعلاميين، وربط البرامج الحكومية بنتائج ملموسة في حياة المواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة