المغرب
صحة

مضاعفات خطيرة في علاج العيون بمستشفى طنجة: شهادات عن فقدان البصر والإدارة تحقق

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 11:500 مشاهدة
مضاعفات خطيرة في علاج العيون بمستشفى طنجة: شهادات عن فقدان البصر والإدارة تحقق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مضاعفات علاج العيون بمستشفى طنجة.. شهادات عن تدهور الرؤية والإدارة تترقب نتائج التحقيق" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مجتمع يونس الميموني 14 أكتوبر 2026 - 11:30

في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة تسجيل التهابات حادة لدى عدد من المرضى بمصلحة طب وجراحة العيون، كشف أحد أقارب المتضررين عن مضاعفات خطيرة شملت فقدان القدرة على الرؤية، وسط استمرار التحقيقات لتحديد الأسباب المحتملة لهذه الحالات.

وأثارت حالات التهاب حاد في صفوف مرضى يتلقون العلاج بمصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة مخاوف بشأن طبيعة المضاعفات المسجلة، بعدما أفادت شهادات من عائلات المتضررين بتدهور خطير في الرؤية عقب تلقي العلاج، في وقت أكدت فيه إدارة المؤسسة الصحية فتح تحريات طبية وتقنية لتحديد الأسباب المحتملة لهذه الالتهابات.

وكشف شقيق أحد المتضررين في تصريح ل”العمق”، أن شقيقه كان يتلقى العلاج على مستوى العين، قبل أن يخضع لحقنة وصفها بأنها مخصصة لترطيب العين والمساعدة على تحسين الرؤية. وأضاف ذات المتحدث أن شقيقه تلقى العلاج يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري، وعاد إلى منزله وهو يرى بشكل طبيعي، غير أنه فوجئ، بعد ظهر اليوم نفسه، بفقدان الرؤية، مصحوباً بإحساس حارق وشديد على مستوى العينين.

وأوضح المتحدث أن عودة شقيقه إلى المستشفى، رفقة مرضى آخرين، كشفت عن وجود حالات مماثلة، مشيراً إلى أن عدد المتضررين بلغ في البداية نحو 16 شخصاً، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 25 حالة، إضافة إلى خمس حالات أخرى قال إن وضعيتها لم تتضح بعد. وأضاف المصدر ذاته أن المرضى خضعوا لتدخلات علاجية شملت أدوية وحقناً لمواجهة الالتهابات والمضاعفات المحتملة، غير أنه أكد أن شقيقه، لا يزال يعاني من تراجع حاد في الرؤية، دون تحسن ملموس، وهو ما زاد من مخاوف العائلات بشأن المآل الصحي للمتضررين.

المستشفى يقدم روايته

وفي المقابل، أعلنت إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، في بلاغ توصلت «العمق» بنسخة منه، أنها رصدت حالتين من الالتهاب الحاد لدى مريضين عقب استفادتهما من علاج طبي يوم 8 أكتوبر الجاري، قبل أن تكشف فحوصات أُجريت في اليوم الموالي عن حالات مماثلة لدى مرضى آخرين.

وأوضح البلاغ أن المصالح الطبية بادرت، فور تسجيل هذه المضاعفات، إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، والتواصل مع جميع المرضى الذين استفادوا من العلاج نفسه، والبالغ عددهم 16 مريضاً، بهدف إخضاعهم لفحوصات إضافية والتأكد من سلامتهم. وأضافت الإدارة أن نتائج الفحوصات المنجزة يوم 10 أكتوبر أظهرت تسجيل التهابات مماثلة لدى 13 مريضاً من أصل 16، فيما أكدت سلامة المرضى الثلاثة الآخرين وعدم ظهور أي مضاعفات لديهم.

وأكدت المؤسسة الصحية أنها تكفلت بجميع المرضى المعنيين، وأخضعتهم للعلاجات المناسبة والمراقبة الطبية المستمرة، تحت إشراف فريق متخصص، مع مواكبة المرضى وأسرهم وإطلاعهم على مراحل التكفل بحالاتهم الصحية.

تحقيقات لتحديد أسباب الالتهابات

وبالموازاة مع التكفل الطبي بالمرضى، أفادت إدارة المستشفى بأنها باشرت التنسيق مع لجنة محاربة التعفنات الاستشفائية والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب لجنة مختصة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل إجراء التحريات والفحوصات التقنية اللازمة لتحديد الأسباب المحتملة لهذه الالتهابات. وتهدف هذه التحريات، وفق البلاغ، إلى تحديد مصدر المضاعفات المسجلة، واتخاذ التدابير المناسبة بناء على النتائج التي ستسفر عنها الفحوصات، ووفق المعايير الصحية المعتمدة.

وفي الوقت الذي تحدث فيه قريب أحد المتضررين عن احتمال وجود خلل في العلاج أو الدواء المستعمل، سواء بسبب انتهاء الصلاحية أو تعرضه للتلف، لم تعلن إدارة المستشفى، إلى حدود المعطيات الواردة في بلاغها، عن السبب النهائي لهذه الالتهابات، ما يجعل تحديد المسؤوليات مرتبطاً بنتائج التحقيقات الجارية. وشددت إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة على أن صحة المرضى وسلامتهم تظلان في صدارة أولوياتها، مؤكدة استمرار توفير الرعاية الطبية اللازمة ومواصلة التتبع الدقيق للحالات المعنية.

شارك الخبر: