المغرب
منوعات

جدل في أكادير: تحريض كلب حراسة على قاصرين يثير تساؤلات حول سلامة الأطفال وصلاحيات الأمن الخاص

العمق المغربي14 أكتوبر 2026 في 16:400 مشاهدة
جدل في أكادير: تحريض كلب حراسة على قاصرين يثير تساؤلات حول سلامة الأطفال وصلاحيات الأمن الخاص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدل بأكادير بعد تحريض كلب حراسة على قاصرين" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في مدينة أكادير، حول ظروف تدخل عناصر من الأمن الخاص لإبعاد أطفال كانوا يسبحون في مياه البحر. وثق الفيديو مشاهد تظهر تحريض كلب حراسة على هؤلاء الأطفال، مما أعاد إلى الواجهة نقاشات حول سلامة القاصرين، وحدود صلاحيات حراس الأمن الخاص، والوسائل القانونية المعتمدة لمنع السباحة في الأماكن التي قد تشكل خطراً.

الواقعة، التي لا تزال ملابساتها قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة، تطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة أسلوب التدخل مع طبيعة الموقف، خاصة وأن الأمر يتعلق بأطفال قاصرين. وقد يؤدي إخافتهم أو دفعهم للفرار إلى مخاطر إضافية مثل الغرق أو التعرض لإصابات.

في هذا السياق، صرح عبد الله بولغماير، نائب رئيس مجلس جماعة أكادير، بأن الطريقة التي تم التعامل بها مع الأطفال في الفيديو المتداول مرفوضة تماماً. وأكد أن وجود مخاطر محتملة في المنطقة لا يبرر تعريض حياة الأطفال للخطر أو استخدام أساليب تثير الرعب في نفوسهم.

وأوضح بولغماير في شريط فيديو نشره على حسابه في فيسبوك، أن المنطقة كانت في السابق مكاناً يرتاده أبناء أكادير لتعلم السباحة قبل تشييد منتجع “مارينا أكادير”. وأشار إلى أن طبيعة المكان تغيرت مع مرور الوقت، خاصة مع وجود قوارب ترفيهية ويخوت صغيرة، مما قد يشكل خطراً على الأطفال. كما أثار احتمال وجود مخاطر تتعلق بجودة المياه، مؤكداً أن التعامل مع هذه المعطيات يجب أن يرتكز على الحرص على سلامة الجميع، وخاصة الأطفال.

وشدد بولغماير على أن هذه المخاطر، حتى لو ثبتت، لا تبرر استخدام كلاب الحراسة لإبعاد الأطفال، محذراً من العواقب المحتملة، سواء من عض الكلاب أو من الهلع الذي قد يصيب الأطفال أثناء محاولة الفرار، وما قد ينتج عنه من سقوط أو إصابات، خاصة في المياه.

ودعا بولغماير إلى اعتماد أساليب سلمية وحضارية في التعامل مع مثل هذه الحالات، مشيراً إلى إمكانية إغلاق المنافذ المؤدية إلى الفضاء المعني إذا ثبت أن السباحة فيه تهدد الحياة، بدلاً من اللجوء إلى أساليب قد تكون لها عواقب وخيمة، خاصة مع القاصرين. كما وجه نداءً للأسر لتعزيز مراقبة أطفالها وتوعيتهم بالمخاطر المحتملة في بعض المناطق البحرية.

وتعيد هذه الواقعة النقاش حول حدود تدخل حراس الأمن الخاص في الأماكن العامة أو المحاذية للمنشآت السياحية، والوسائل التي يجوز لهم استخدامها، خاصة فيما يتعلق بكلاب الحراسة. ويظل تحديد المسؤوليات القانونية مرتبطاً بالتحقق من ظروف الواقعة، وما إذا كان الكلب قد تم تحريضه عمداً على الأطفال. كما يثير الحادث تساؤلات حول مدى انطباق القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، والمقتضيات ذات الصلة في القانون الجنائي.

تؤكد الواقعة على الحاجة إلى التحقق من ملابساتها وتحديد المسؤوليات، بما يضمن تطبيق القانون واعتماد تدابير وقائية فعالة، تحمي الأطفال من المخاطر دون أن تعرض سلامتهم للخطر.

شارك الخبر: