نقابة موظفي مغاربة العالم تشتد في احتجاجاتها وتطالب الوزير بوريطة بالتدخل العاجل لوقف الاقتطاعات من التعويضات


هذا الخبر بعنوان "نقابة موظفي مغاربة العالم تصعّد بسبب الاقتطاعات من التعويضات وتطالب بوريطة بالتدخل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جددت النقابة الوطنية لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، احتجاجها على استمرار الاقتطاعات من التعويضات الشهرية للموظفات والموظفين منذ مارس 2026. وطالبت النقابة بتسوية الملف وتمكين المتضررين من مستحقاتهم المالية، محمّلة المسؤول الإداري الأول مسؤولية ما وصفته بالاحتقان والتوتر داخل القطاع.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ جديد، بأن الاقتطاعات استمرت رغم المراسلات التي وجهها إلى الإدارة يومي 7 يوليوز و2 شتنبر 2026، للمطالبة بتسوية الوضعية أو الكشف عن سندها القانوني. واعتبرت النقابة أن عدم التفاعل مع هذه المطالب يفاقم التوتر ويقوض الثقة في جدية التعاطي مع الملفات المهنية والاجتماعية للشغيلة.
وأضافت النقابة أنها تعاملت بإيجابية ومسؤولية مع المؤشرات الداعية إلى الحوار، ومنحت الإدارة الوقت والفرص الكافية لإيجاد حل منصف، قبل أن تعبر عن استيائها من استمرار الاقتطاعات وغياب تعليل إداري واضح أو تبليغ رسمي للموظفين المعنيين.
واعتبر المكتب الوطني أن حرمان عدد من الموظفات والموظفين من جزء من تعويضاتهم، دون سند قانوني معلن، يعكس اختلالات في تدبير الملف. وأشار إلى أن الاقتطاعات طالت فئات من العاملين، في مقابل منح زيادات في التعويضات لفئات أخرى، دون الإعلان عن معايير واضحة وشفافة للاستفادة منها.
واستنكر البلاغ ما وصفه بتكريس منطق التمييز والفئوية وربط الاستفادة من بعض الامتيازات بمعايير غير موضوعية. واعتبر أن هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن مدى احترام مبادئ الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص داخل القطاع، ويعمق الشعور بالحيف في صفوف الموظفات والموظفين.
وربطت النقابة هذه التطورات بما قالت إنه تراجع في عدد من الأدوار والبرامج الاجتماعية والثقافية والتربوية للقطاع، إلى جانب استمرار ممارسات التهميش والإقصاء التي اعتبرت أنها تهدد كفاءاته المتخصصة في قضايا مغاربة العالم وشؤون الهجرة. ودعت إلى معالجة هذه الاختلالات في سياق الإصلاح المؤسساتي المرتقب والتوجيهات الملكية المتعلقة بتحسين الخدمات المقدمة للمغاربة المقيمين بالخارج.
وطالب المكتب الوطني الوزير الوصي على القطاع، ناصر بوريطة، بالتدخل العاجل لتسوية ملف التعويضات، محذرا من استمرار الاقتطاعات التي وصفها بغير القانونية. كما استنكر ما اعتبره توظيفا لهذا الملف للضغط على الموظفات والموظفين من طرف المكلفين بالمديريات، وخلق علاقات قائمة على الولاءات الشخصية والمصالح الضيقة بدل احترام القانون ومبادئ المساواة والشفافية.
وجددت النقابة دعوتها إلى فتح حوار اجتماعي قطاعي جاد ومسؤول لمعالجة مختلف القضايا المهنية والاجتماعية العالقة، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الأشكال النضالية والقانونية التي تراها مشروعة للدفاع عن الحقوق المكتسبة وصون كرامة الموظفات والموظفين.
وحذرت الهيئة النقابية من أن استمرار الصمت إزاء الاقتطاعات، رغم التظلمات والمراسلات والتنبيهات المتكررة، من شأنه تعميق الاحتقان وتقويض الثقة داخل القطاع، محملة الإدارة والجهات الوصية المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار تجاهل المطالب التي تصفها بالعادلة والمشروعة.
وكانت النقابة قد أثارت في بلاغات سابقة، تناولتها جريدة “العمق المغربي” في يونيو وغشت 2026، ما وصفته بتهميش الكفاءات والتمييز والإقصاء داخل قطاع المغاربة المقيمين بالخارج، منتقدة طريقة تدبير التعويضات والامتيازات، وما اعتبرته اختلالات تدبيرية تؤثر على الأطر العاملة بالقطاع. كما طالبت بإنهاء الممارسات التي ترى أنها تكرس التمييز بين الموظفين، محذرة من انعكاساتها على الاستقرار المهني والاجتماعي، وعلى الأدوار التي يضطلع بها القطاع في خدمة مغاربة العالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة