المغرب
ثقافة

ندوة دولية بأكاديمية المملكة: "الإحساس بالتاريخ" يثير ذاكرة المتوسط المشتركة

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 01:240 مشاهدة
ندوة دولية بأكاديمية المملكة: "الإحساس بالتاريخ" يثير ذاكرة المتوسط المشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الإحساس بالتاريخ" يعيد طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في منطقة المتوسط" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستضيف أكاديمية المملكة ندوة دولية بعنوان “المراسلات المتوسطية، الإحساس بالتاريخ”، التي انطلقت يوم الأربعاء، مسلطة الضوء على التاريخ المتوسطي المشترك وذاكرته، رغم اختلاف التصورات حوله بين دول المنطقة. الندوة تهدف إلى إعادة طرح أسئلة الذاكرة المشتركة في منطقة المتوسط، معتبرة البحر المتوسط ليس مجرد حدود مائية، بل “ملتقى للحضارات والثقافات واللغات والتقاليد الروحية، وفضاء للتفاعل وتبادل المعارف وبناء الذاكرة المشتركة”.

في كلمته الافتتاحية، استعرض عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، رؤيته للمتوسط كـ”معبر” منذ العصور الفينيقية، حيث لم يقتصر التبادل على السلع بل شمل السرديات والمخيال المشترك، ونقل الحروف التي طبعت الذاكرة. وأشار إلى أن الحضارات المتوسطية المتعددة تركت آثاراً لا تُمحى، تتجلى في اللغة التي تحمل بصمات اللقاءات المشتركة، حتى وإن أنكر المتحدثون تاريخهم المركب.

وأوضح لحجمري أن وحدة التاريخ لا تعني بالضرورة وحدة الإحساس به، فـ”تاريخ نصر هو للآخر تاريخ هزيمة أو تاريخ مصيبة”. وأكد أن الاعتراف بالتاريخ المشترك لا يعني فرض سردية واحدة، بل قبول السرديات المتعددة كشرط للحوار. ومن هنا، تبرز أهمية “الترجمة” كوسيلة لعبور ضفة إلى أخرى في “تاريخنا المشترك”، والاستماع إلى “سيمفونية متوسطية متجذرة في ذاكرة مشتركة”.

واستحضر لحجمري تصور محمد أركون، الذي وصفه بـ”أركون المتوسطي”، وسعيه إلى مستقبل متوسطي يقوم على التواصل وإبراز المشترك وتلاقح الذاكرات، مستذكراً لقاءه بأركون في حوار نظم سنة 1970. وأشار إلى سعي أكاديمية المملكة إلى تجديد التفكير في المتوسط وتعزيز علاقاته من أجل “أخوة عالمية”، مؤكداً على ضرورة الإنصات لصانعي المستقبل من المربين والكتاب والفنانين.

من جهته، قدم الناشر جون نويل شيفانو في محاضرته الافتتاحية “المتوسط .. أترجم اسمك” رحلة مع أعلام أدبيين، متوقفاً عند المعاني المتعددة لتسميات المتوسط، ومنها اللاتينية “بحرنا”. وانطلق من أصوله الإيطالية في نابولي، متناولاً ضرورة الترجمة كفعل حب.

وفي تصريح لجريدة هسبريس، أوضح شيفانو أن فكرة الندوة، التي أنضجتها أكاديمية المملكة المغربية، تهدف إلى تتبع رحلة الكتاب في عواصم المتوسط لـ”يعطونا إحساسهم التاريخي، لا الرسمي، الذي يؤثر فيهم وفي إبداعهم”.

تستحضر الندوة مفهوم “الإحساس بالتاريخ” كتجربة حية تتشكل من خلال الهجرات والمنافي والتبادل والترجمة والإبداع والموروثات المشتركة، مع التركيز على اللغات والآداب والتاريخ والفنون والروحانيات، وسؤال ترجمة المتوسط والتعبير عن تعدد دلالاته الثقافية والحضارية.

شارك الخبر: