المغرب
صحة

منظمة الصحة العالمية تطلق تحذيراً عاجلاً: خطر الرصاص الصامت يهدد حياة 815 مليون طفل حول العالم

هسبريس15 أكتوبر 2026 في 12:360 مشاهدة
منظمة الصحة العالمية تطلق تحذيراً عاجلاً: خطر الرصاص الصامت يهدد حياة 815 مليون طفل حول العالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطر صامت يهدد 815 مليون طفل .. الصحة العالمية تحذر" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت منظمة الصحة العالمية دعوة عاجلة للدول لحثّها على تكثيف جهودها الرامية إلى منع تعرض الأطفال لمادة الرصاص، وذلك في ظل انتشار هذه المشكلة الصحية الخطيرة التي تؤثر على مئات الملايين من الأطفال على مستوى العالم. وصرح بروس غوردن، رئيس قسم البيئة في المنظمة، بأن "التسمم بالرصاص يُعد من بين أخطر التهديدات الصحية البيئية عالمياً، ولكنه في الوقت ذاته من أكثرها إهمالاً".

تضع منظمة الصحة العالمية الرصاص ضمن قائمة الكيماويات العشر الأكثر إثارة للقلق الشديد على الصحة العامة، إلى جانب مواد أخرى مثل الزرنيخ والأسبستوس والزئبق والمبيدات الحشرية شديدة الخطورة. ويشكل التعرض للرصاص تهديداً صحياً واسع الانتشار يمكن تجنبه، وتشير التقديرات إلى أنه مسؤول عن أكثر من 3.5 ملايين وفاة سنوياً على الصعيد العالمي.

وتفيد المنظمة بأن 815 مليون طفل لديهم مستويات من الرصاص في الدم لا تقل عن خمسة ميكروغرامات لكل ديسيلتر، وهي نسبة تستدعي، وفقاً لإرشادات المنظمة، مراجعة طرق تعرضهم للرصاص واتخاذ إجراءات للحد من ذلك أو إنهائه. وأوضح غوردن للصحافيين أن "أكثر من طفل من بين كل ثلاثة حول العالم يتجاوزون المستوى المحدد من قبل منظمة الصحة العالمية للإجراءات الوقائية". وأضاف أنه "من الممكن أن يتعرض الطفل للرصاص دون أن تظهر عليه أي أعراض واضحة".

يمثل الرصاص تحدياً خطيراً بشكل خاص للأطفال، نظراً لحساسية أدمغتهم وأجهزتهم العصبية النامية لتأثيراته السامة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الاستخدام الواسع النطاق للرصاص، وهو معدن سام يتواجد طبيعياً في قشرة الأرض، قد أدى إلى تلوث بيئي واسع النطاق وتعرض البشر له، مما نتج عنه مشاكل صحية كبيرة.

وتشير المنظمة إلى أن "التعرض للرصاص يمكن أن يحدث عبر الطلاء، وأواني الطهو، ومستحضرات التجميل، والبهارات، وإعادة التدوير غير الرسمية، والتلوث الصناعي، فضلاً عن مصادر أخرى". وتشدد على أنه "لا يوجد مستوى آمن معروف للتعرض للرصاص، ويمكن حتى للتعرض المنخفض نسبياً أن يؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها".

بمجرد دخوله إلى الجسم، ينتشر الرصاص في الأعضاء الحيوية مثل الكلى والدماغ والكبد، ويترسب حتى في العظام. وفي عام 2021، أوصت منظمة الصحة العالمية بتحديد مصدر التلوث والقضاء عليه بالنسبة لأي فرد تصل مستويات الرصاص في دمه إلى خمسة ميكروغرامات لكل ديسيلتر على الأقل. وأشارت إلى أن مستويات 3.5 ميكروغرامات يمكن ربطها بانخفاض في مستوى الذكاء، واضطرابات سلوكية، وصعوبات تعلم لدى الأطفال.

أقرت الدول بأن التعرض للرصاص يشكل مصدر قلق كبير للصحة العامة، وكُلفت منظمة الصحة العالمية بوضع خطة عمل عالمية سيتم عرضها خلال الجمعية السنوية المقبلة للدول الأعضاء في شهر مايو. وتعمل المنظمة على تعزيز القدرات المخبرية لإجراء اختبارات قياس مستوى الرصاص في الدم في دول مثل البرازيل، والهند، والنيبال، وإثيوبيا، وغانا، وملاوي، ورواندا، وجنوب أفريقيا، وتنزانيا.

وأفاد أحدث تقييم صادر عن منظمة الصحة العالمية بأن أقل من نصف الدول تفرض ضوابط ملزمة قانوناً بشأن نسبة الرصاص في الطلاء. وشدد غوردن حالياً على ضرورة تحرك الدول لإزالة الرصاص من المنتجات والبيئة.

شارك الخبر: