المغرب

تاونات تستنفر لموسم الزيتون: جهود مكثفة لمواجهة المعاصر العشوائية وحماية البيئة

العمق المغربي15 أكتوبر 2026 في 17:500 مشاهدة
تاونات تستنفر لموسم الزيتون: جهود مكثفة لمواجهة المعاصر العشوائية وحماية البيئة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استعدادا لموسم جني الزيتون.. تاونات تُستنفر للحد من “المعاصر العشوائية”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار الاستعداد لموسم جني الزيتون 2026-2027، كثف إقليم تاونات جهوده للحد من التلوث البيئي الناجم عن مخلفات معاصر الزيتون. تم تنظيم لقاء تحسيسي ركز على التدابير الوقائية وآليات معالجة مادة المرج، وذلك في ظل تزايد عدد وحدات العصر ومخاطر التخلص العشوائي من هذه المخلفات على الموارد المائية والتربة والغطاء النباتي.

احتضن إقليم تاونات، يوم الأربعاء، لقاءً تحسيسياً حول الإجراءات والتدابير الوقائية الرامية إلى الحد من الآثار البيئية لمادة المرج الناتجة عن استخراج زيت الزيتون، استعداداً لموسم جني وعصر الزيتون برسم 2026-2027. ترأس اللقاء عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغانمي، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح اللامركزة المعنية، بما في ذلك وكالة الحوض المائي لسبو والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، بالإضافة إلى منتخبين وممثلين عن وحدات عصر الزيتون.

أوضح عامل الإقليم أن هذا اللقاء يأتي في سياق اتخاذ تدابير استباقية واحترازية للموسم المقبل، والتذكير بالمقتضيات القانونية المنظمة للمجال البيئي، بهدف حماية المنظومة البيئية المحلية والحفاظ على الموارد المائية السطحية بالإقليم. وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الجهود لحماية الموارد الطبيعية، خاصة المياه، تماشياً مع التوجهات الملكية الداعية إلى استراتيجية بيئية واضحة الأهداف، ترتكز على المحافظة على الثروات الطبيعية وضمان استدامتها.

أكثر من 82 معصرة ترفع تحديات تدبير مادة المرج

بعد التأكيد على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الزيتون، ودوره في توفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية بالإقليم، أشار العامل إلى أن تاونات شهدت تطوراً ملحوظاً في عدد معاصر الزيتون، التي تجاوزت 82 وحدة عصرية وشبه عصرية. هذا التطور يقابله ارتفاع في كميات مادة المرج، التي غالباً ما يتم التخلص منها بطرق عشوائية دون معالجة، مما يشكل تهديداً للبيئة والصحة العامة، ويساهم في تدهور جودة التربة والغطاء النباتي، وتلويث الفرشة المائية ومجاري المياه والسدود.

وفي هذا السياق، استعرض عامل الإقليم الجهود المبذولة للحد من التأثيرات السلبية لهذه المخلفات، من خلال مواكبة وتتبع السلطات المحلية والمصالح المعنية لعمليات استخراج زيت الزيتون، بالإضافة إلى المشاريع المنجزة والتي هي قيد الإنجاز أو مبرمجة، بهدف الحد من التلوث وحماية الموارد المائية. ونوه بانخراط عدد من أرباب المعاصر في تنفيذ توصيات اللجنة الإقليمية المختلطة للمراقبة، خاصة فيما يتعلق باحترام الدراسات البيئية وإنجاز أحواض التبخر لتدبير مادة المرج.

محطات للمعالجة ومشاريع قيد الإعداد

بخصوص المشاريع المنجزة، دخلت محطتان لمعالجة مادة المرج حيز الاستغلال منذ موسم 2023-2024، الأولى بجماعة رأس الواد (دائرة تيسة)، والثانية بجماعة بني سنوس (دائرة قرية با محمد). أما مشروع إحداث حوض لتبخر مادة المرج بدائرة تاونات، فالشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس في طور اقتناء العقار المخصص له بجماعة بوهودة، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد عقار ملائم لمحطة المعالجة المبرمجة بدائرة غفساي.

شدد عامل الإقليم على ضرورة التزام جميع المتدخلين بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بحماية البيئة، مؤكداً عزم السلطات العمومية على التصدي بحزم للممارسات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين في تلويث المجال البيئي. وحذر من التداعيات المحتملة لهذه الممارسات على الموارد الحيوية، مثل مياه الشرب والتربة والغطاء النباتي وصحة الإنسان، مبرزاً الأهمية الاستراتيجية لإقليم تاونات في مجال الموارد المائية، لاحتضانه عدداً من السدود التي تشكل مصدراً رئيسياً للمياه الصالحة للشرب والسقي.

وكالة حوض سبو تؤكد أهمية المعالجة واحترام القانون

أكد مدير وكالة الحوض المائي لسبو أن اللقاء فرصة لتدارس الإشكالات البيئية المرتبطة بمادة المرج، واستحضار المسؤوليات القانونية للمخالفات، ومناقشة الحلول الكفيلة بتحقيق التوازن بين النشاط الاقتصادي وحماية البيئة. واستعرض مرتكزات السياسة المائية بالمغرب، المتمثلة في بناء السدود وتحلية المياه، والمشاريع المنجزة والمبرمجة لحماية الموارد المائية والبيئة.

خلال المناقشة، شدد المشاركون على أهمية تكثيف جهود التحسيس والتوعية لفائدة الفاعلين في قطاع استخراج زيت الزيتون، لتعزيز الالتزام بالممارسات البيئية السليمة والحد من الأضرار الناجمة عن التخلص العشوائي من مخلفات العصر. من جانبهم، عبر أرباب معاصر الزيتون المشاركون عن انخراطهم في التدابير والإجراءات الرامية إلى حماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية بالإقليم، بهدف إنجاح الموسم المقبل والحد من انعكاساته البيئية السلبية.

شارك الخبر: