ملكان على خريطة واحدة: صراع الشرعية بين المغرب وإسبانيا في سبتة ومليلية


هذا الخبر بعنوان "ملكان في خريطة واحدة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحليل معمق لوجهة نظر الكاتب رمضان مصباح الإدريسي، يتناول المقال قضية وجود ملكيتين في خريطة واحدة، مشيراً إلى الملكية الإسبانية الفعلية على الأراضي الإسبانية، والملكية "بالقوة" التي تمتد لتشمل مدينتي سبتة ومليلية والجزر والصخور التابعة لهما، والتي يعتبرها الكاتب مغربية الأصل والتاريخ.
يؤكد الإدريسي أن الملكية الإسبانية "بالقوة" تستمد مشروعيتها من ماضٍ استعماري، يتم الاحتفال به سنوياً في 12 أكتوبر تحت مسمى "يوم الأسبنة"، والذي يمثل في حقيقته يوم اكتشاف أمريكا عام 1492، وهو يوم يصفه المؤرخون بأنه بداية لتخريب حضارات عريقة ونهب ثرواتها.
يصف الكاتب اللوحة بأنها سريالية، حيث يتربع ملك المغرب على خريطته الفعلية جغرافياً وتاريخياً، بينما تتمدد الملكية الإسبانية "بالقوة" في مواقع شمال المملكة، مستندة إلى تاريخ المنتصر على حساب جغرافية الأزل. ويشير إلى أنه لو استند ملك المغرب إلى الماضي الاستعماري، لكان له الحق في المطالبة بملكية الأندلس المغربي الإسلامي، الأقدم من الملكية الإسبانية.
في تفاصيل اللوحة السريالية، تبرز مقبرة سيدي مبارك، التي تضم قبوراً مرقمة لضحايا الغرق والتدافع في أواخر يوليو 2026. تذكر إسبانيا أن أغلب الضحايا مغاربة ورفضت الدولة المغربية تسلم جثامينهم، بينما يؤكد وزير العدل المغربي وجود عراقيل إسبانية تحول دون عودة الأحياء والأموات. يتساءل الكاتب عن الجهة التي يجب تصديقها، مشيراً إلى زيارة ملك إسبانيا للمقبرة برفقة ممثلي الديانات المتعايشة في سبتة، وما حملته دقيقة الصمت من معانٍ أبلغ من الكلام.
يستعرض الكاتب التعقيدات المحيطة بالهجرة إلى سبتة، وأسباب عدم معرفة هويات الضحايا، ورفض تسلم جثامينهم، وغياب مراسم العزاء الرسمية. ويصف "القلب الاستعماري الرحيم" للملك الإسباني بأنه اختار الترحم على شهداء الهجرة، متجاهلاً تاريخ العلماء والفقهاء والصالحين الذين تلقوا علومهم في سبتة وانتشروا في ربوع المملكة، مؤكداً أن ملك المغرب هو الوحيد الذي تلزمه البيعة بالوقوف في سبتة مع رعاياه.
يشير المقال إلى سكوت رسمي مغربي محير بخصوص زيارة ملك إسبانيا في 13 سبتمبر 2026، خلافاً للمواقف السابقة التي كانت تعتبر زيارات ملك إسبانيا للثغرين استفزازاً. يتساءل الكاتب عما إذا كانت الزيارة قد نجحت في إثارة التعاطف الإنساني، مما خفف من رد الفعل الرسمي المغربي. ويختتم بالتأكيد على أن الشرعية الجغرافية والتاريخية لا يمكن أن تغيب، وأن ملك المغرب هو من تلزمه البيعة والتاريخ والجغرافية بالوقوف حاكماً في خريطة الوطن، مع الترحيب بالزائر الحقيقي ورفض أي ملكية إسبانية "بالقوة" تمتد على أرض المملكة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة