المغرب
سياسة

حقوقيون مغاربة يدينون زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية المحتلتين ويصفونها بالاستفزازية

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 13:500 مشاهدة
حقوقيون مغاربة يدينون زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية المحتلتين ويصفونها بالاستفزازية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إدانة حقوقية لزيارة ملك إسبانيا لسبتة المحتلة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدانت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، التي جرت يومي 13 و14 أكتوبر الجاري. واعتبرت العصبة، في بيان صادر عن مكتبها المركزي بالرباط بتاريخ 15 أكتوبر، أن هذه الزيارة تحمل رسائل سياسية استفزازية تكرس منطق الواقع الاستعماري وتعزز واقعاً استعمارياً موروثاً عن مراحل التوسع الإمبراطوري، متجاهلة بذلك المطالب التاريخية والمشروعة للمغرب.

وأوضحت العصبة أن الزيارة تستدعي استحضار رموز الهيمنة الاستعمارية واستعراض السيادة على أراضٍ يتمسك المغرب بمغربية هذه الأراضي. واعتبرت أن هذه الخطوة تتعارض مع مقتضيات حسن الجوار والاحترام المتبادل، وتثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية في ظل استمرار الخلاف حول الوضع الترابي للمدينتين.

وفي هذا السياق، أعلنت العصبة تشبثها بحق المغرب في الدفاع عن مطالبه التاريخية والترابية بالوسائل السلمية والقانونية والدبلوماسية، ورفضها تحويل الإرث الاستعماري إلى مصدر دائم للمشروعية السياسية. وأكدت ضرورة اعتماد مقاربة تستند إلى البحث التاريخي والتأصيل القانوني والتحرك الدبلوماسي، بمشاركة المؤسسات الأكاديمية والهيئات الحقوقية والمدنية.

كما استحضرت الهيئة الحقوقية مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والقرار الأممي رقم 1514 لسنة 1960 بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. وشددت على أهمية الوحدة الوطنية والسلامة الترابية، وضرورة احترام الوضع القانوني الخاص بكل نزاع.

ودعت العصبة الدولة المغربية إلى اعتماد استراتيجية وطنية متكاملة بشأن سبتة ومليلية والجزر الجغرافية المحيطة بهما، بما يضمن الدفاع عن المطالب المغربية على أسس تاريخية وقانونية واضحة، ويعزز التحرك الدبلوماسي المسؤول إزاء هذا الملف.

من جهة أخرى، طالبت العصبة السلطات الإسبانية بالكشف عن حقيقة الانتهاكات المبلغ عنها في سبتة ومليلية، وإجراء تحقيقات مستقلة في الوفيات والاختفاءات وادعاءات التعذيب والعنف وسوء المعاملة، مع ضمان حقوق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة وجبر الضرر وترتيب المسؤوليات القانونية.

كما دعت القوى الديمقراطية والحقوقية الإسبانية والأوروبية إلى مراجعة مواقفها من القضية، وفتح نقاش تاريخي وقانوني مسؤول حول مستقبل المدينتين، بعيداً عن النزعات الإمبريالية وازدواجية المعايير. وأكدت أن أي معالجة عادلة للنزاع ينبغي أن تضمن الحقوق والحريات الأساسية لجميع السكان المدنيين، وتحترم الكرامة الإنسانية وترفض التمييز.

واعتبرت العصبة أن استمرار الخلاف الترابي يتجاوز مجرد تباين في وجهات النظر السياسية، ليطرح إشكالاً أخلاقياً وسياسياً يتعلق بمدى انسجام المواقف الأوروبية مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ومناهضة الاستعمار. وشددت على أن بناء شراكة مغربية إسبانية متكافئة ومستدامة يقتضي معالجة الملفات التاريخية العالقة بالحوار والمسؤولية والاحترام المتبادل.

شارك الخبر: