المغرب
سياسة

حزب التقدم والاشتراكية يعود بقوة للحكومة: بنعبد الله، حموني، وأفيلال يقودون قطاعات حيوية

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 15:560 مشاهدة
حزب التقدم والاشتراكية يعود بقوة للحكومة: بنعبد الله، حموني، وأفيلال يقودون قطاعات حيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بنعبد الله وحموني وأفيلال.. التقدم والاشتراكية يعود للتدبير الحكومي عبر قطاعات حيوية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد حزب التقدم والاشتراكية ليحتل مكانة بارزة ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي عينها الملك محمد السادس برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري. ضمت الحكومة ثلاثة أسماء من الحزب تجمع بين الخبرة السياسية والحكومية والبرلمانية: نبيل بنعبد الله، الذي تولى حقيبة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل؛ ورشيد حموني، المكلف بالإدماج الاجتماعي؛ وشرفات أفيلال، التي عينت وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة. تأتي هذه المشاركة في سياق سياسي جديد عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، وانضمام الحزب إلى الأغلبية الحكومية، مما يضع وزراءه أمام مسؤولية ترجمة توجهات الحزب الاجتماعية إلى سياسات عمومية تلبي تطلعات المواطنين.

بنعبد الله.. من قيادة الحزب إلى رهان إصلاح منظومة التعليم

يعود نبيل بنعبد الله إلى الساحة الحكومية من خلال قطاع استراتيجي يمس إحدى أبرز القضايا الاجتماعية في المغرب، وهو قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل. تتقاطع هذه المجالات مع تحديات إصلاح المدرسة العمومية، وتحسين جودة التعليم، وتطوير التكوين، وتعزيز فرص الإدماج المهني للشباب. بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية منذ عام 2010، يمتلك مسارًا سياسيًا وحكوميًا ودبلوماسيًا طويلًا. ولد في الرباط عام 1959، ودرس في فرنسا، حيث حصل على شهادة عليا في اللغات والحضارات الشرقية. بدأ مسيرته السياسية في التنظيمات الطلابية والحزبية، وشغل سابقًا منصب وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة (2002-2007)، وسفير المغرب في إيطاليا، ثم وزيرًا للسكنى والتعمير وسياسة المدينة (2012 وما بعدها). يواجه بنعبد الله تحديات كبيرة في قطاع التعليم، تتمثل في تحسين جودة التعليم، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز مكانة المدرسة العمومية، وتطوير التكوين المهني لربطه بسوق الشغل.

حموني.. من رئاسة الفريق النيابي إلى مسؤولية الإدماج الاجتماعي

يمثل رشيد حموني وجهًا اكتسب خبرته داخل البرلمان قبل الانتقال إلى المسؤولية الحكومية. تولى رئاسة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حيث ركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية. ينتمي حموني إلى إقليم بولمان، ومثله برلمانيًا في تشريعات 2026. شغل مناصب داخل الفريق النيابي، مما أتاح له العمل على السياسات العمومية ومراقبة العمل الحكومي. تعيينه وزيرًا منتدبًا لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلفًا بالإدماج الاجتماعي، ينقل خبرته من المساءلة البرلمانية إلى تنفيذ السياسات العمومية في قطاع يهم الفئات الهشة ومحاربة الإقصاء. يواجه حموني تحديات تتعلق بتطوير آليات الإدماج الاجتماعي، وتحسين التنسيق بين البرامج الاجتماعية، وتوسيع استفادة الفئات المستهدفة، وتعزيز التقائية تدخلات القطاعات الحكومية. يتطلب نجاح مهمته الانتقال من المقاربات التدخلية إلى سياسات مستدامة تركز على الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات في وضعية هشاشة. يمثل هذا التعيين اختبارًا لقدرة حزب التقدم والاشتراكية على ترجمة مواقفه حول العدالة الاجتماعية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.

أفيلال.. عودة إلى الواجهة الحكومية من بوابة الطاقة والمعادن

تعود شرفات أفيلال إلى الحكومة من خلال وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، مستندة إلى خبرة سابقة في التدبير الحكومي، خاصة في مجال الماء. تعد أفيلال من الوجوه النسائية البارزة في حزب التقدم والاشتراكية، وشغلت سابقًا منصب كاتبة الدولة المكلفة بالماء خلال الولاية الحكومية التي ترأسها عبد الإله بنكيران. أتاحت لها تجربتها السابقة في ملف الماء الاحتكاك بقضايا تدبير الموارد الطبيعية والسياسات المرتبطة بالاستدامة والتحديات المائية. تضعها وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة أمام مسؤولية تدبير قطاع حيوي للأمن الطاقي، وتطوير الطاقات المتجددة، واستثمار الثروات المعدنية، مع تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة. تبرز أهمية هذه الحقيبة في ظل الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز النجاعة الطاقية، ومواكبة التحولات الاقتصادية، وتطوير استغلال الثروات المعدنية وفق مقاربة مستدامة. تواجه أفيلال تحديات تتعلق بجذب الاستثمارات، وتحسين حكامة الموارد، وتعزيز مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي الوطني، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمغرب. تتيح لها العودة إلى الحكومة استثمار خبرتها السابقة في قطاع الموارد الطبيعية، لكنها تضعها أيضًا أمام ملفات تتطلب التوفيق بين الانتقال الطاقي، ومتطلبات التنمية الاقتصادية، والإكراهات البيئية.

شارك الخبر: