مأساة 61 شابًا مغربيًا في الجزائر: حقوقيون يطالبون بالكشف عن الأسماء وضمان محاكمة عادلة


هذا الخبر بعنوان "مأساة 61 مغربيا موقوفا في الجزائر.. مطالب حقوقية بكشف الأسماء وضمان المحاكمة العادلة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، السلطات الجزائرية بالكشف عن أسماء 61 شابًا مغربيًا، الذين أفادت وسائل إعلام جزائرية بتوقيفهم بولاية وهران يوم 11 أكتوبر الجاري. كما دعت الجمعية إلى ضمان محاكمتهم محاكمة عادلة وفتح تحقيق حر ومستقل بشأن قضيتهم، في ظل تداول اتهامات تتعلق بالاشتباه في التحضير لأعمال تخريبية والمساس بأمن الجزائر ونظامها العام.
وأعربت الجمعية، في بلاغ توضيحي توصل به موقع «اليوم 24»، عن استغرابها من طبيعة التهم المتداولة بشأن الموقوفين، داعية إلى التعامل مع الملف من أبعاده الإنسانية والاجتماعية والحقوقية، بعيدًا عن الحسابات السياسية والأحكام المسبقة. وطالبت السلطات الجزائرية بالإفصاح عن هويات الموقوفين ووثائق تعريفهم ومدنهم الأصلية، حتى يتسنى التواصل مع أسرهم وإخبارها بأوضاع أبنائها.
وأوضحت الجمعية أنها تتابع هذه القضية إلى جانب ملفات شباب مغاربة معتقلين ومفقودين ومحتجزين في الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا. وأشارت إلى أن المعطيات والشهادات التي توصلت بها تفيد بأن عددًا من الشباب الذين يعبرون إلى الجزائر يبحثون عن فرص عمل، خاصة في مهن البناء والزليج والحدادة والنجارة والصباغة والجبس والخياطة والتطريز، فيما يسعى آخرون إلى الوصول إلى أوروبا عبر مسارات الهجرة غير النظامية.
واعتبرت أن هؤلاء الشباب يواجهون أوضاعًا اجتماعية صعبة، وأن من بينهم أشخاصًا استقروا في الجزائر منذ سنوات وأسسوا أسرهم، إلى جانب نساء وقاصرين وعائلات. وحذرت من استغلال المهاجرين من طرف شبكات الاتجار بالبشر، ومن تورط بعضهم في أنشطة غير قانونية دون علمهم، وفق المعطيات التي أوردتها الجمعية.
وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة فتح تحقيق مستقل في قضية الموقوفين، وتوفير جميع الضمانات اللازمة لمحاكمة عادلة ونزيهة. ودعت المنظمات الدولية والحقوقية إلى متابعة أوضاع المرشحين للهجرة الموقوفين، مؤكدة أن المقاربة الأمنية وحدها لا يمكنها معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى الهجرة.
كما جددت الجمعية مطالبتها بمعاملة السجناء المغاربة المرشحين للهجرة وفق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم قواعد نلسون مانديلا، مع تسهيل حصول عائلاتهم على التأشيرات اللازمة لزيارتهم، والإعلان عن هويات المحتجزين ووثائقهم التعريفية.
ودعت الجمعية إلى تسريع إجراءات إعادة الطفل أنس عيادي البالغ خمس سنوات ونصف السنة إلى المغرب ليلتحق بجدته من جهة الأم، في ظل اعتقال والديه والحكم على والدته بسنتين سجنًا نافذًا، بحسب ما ورد في البلاغ. واقترحت تفعيل إجراءات ترحيله عبر الممر البري الرابط بين وجدة ومغنية.
وعبرت الجمعية عن ارتياحها لتسليم السلطات الجزائرية دفعات من الشباب الذين استوفوا محكوميتهم، مجددة دعوتها إلى فتح الحدود المغربية الجزائرية أو إحداث ممرات إنسانية برية على الأقل، للتخفيف من معاناة الأسر التي تربطها علاقات عائلية ومصاهرة مشتركة بين البلدين.
وأكدت الجمعية على أن معاناة الأسر المغربية والجزائرية والتونسية وأسر المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء بسبب فقدان أبنائها أو وفاتهم خلال مسارات الهجرة تمثل مأساة إنسانية مشتركة، داعية إلى معالجة هذه الملفات بمنظور حقوقي وإنساني يراعي أوضاع المهاجرين وأسرهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة