المغرب
عاجل

احتجاجات عمال النظافة في طنجة تتصاعد وسط اتهامات بالطرد والتضييق النقابي وتهديد بالإضراب

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 14:320 مشاهدة
احتجاجات عمال النظافة في طنجة تتصاعد وسط اتهامات بالطرد والتضييق النقابي وتهديد بالإضراب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طرد عمال والتضييق على نقابيين يشعل احتجاجات قطاع النظافة بطنجة وسط تهديد بالإضراب" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد قطاع النظافة بمدينة طنجة، يوم الجمعة، وقفة احتجاجية إنذارية نفذها عمال تابعون لشركتي “أرما” و”ميكومار”، اللتين تدبران هذا القطاع. تأتي هذه الوقفة تنديداً بما وصفوه بقرارات الطرد التعسفي والتضييق على الحريات النقابية، مع تحذيرات من تصعيد الاحتجاجات واللجوء إلى الإضراب إذا لم تُلبَ مطالبهم.

جاءت هذه الخطوة الاحتجاجية على خلفية تصاعد التوتر بين العمال وإدارتي الشركتين، إثر قرارات طرد طالت مستخدمين وممثلين نقابيين، بالإضافة إلى استمرار الخلافات حول ظروف التشغيل والاستقرار المهني، خاصة بالنسبة لعمال المناولة الذين يعانون من هشاشة عقودهم وعدم ضمان استمرارية عملهم.

وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أوضح أحمد خيات، الكاتب العام للنقابة الممثلة لعمال النظافة بشركة “أرما”، أن عدداً من العمال فوجئوا بقرارات طردهم دون مبررات قانونية واضحة. وتساءل عن الأسباب الحقيقية وراء الاستغناء عن مستخدمين قضى بعضهم سنوات طويلة في خدمة القطاع والمساهمة في الحفاظ على نظافة المدينة.

وأشار خيات إلى أن شريحة واسعة من عمال المناولة تعيش أوضاعاً مهنية واجتماعية صعبة، نتيجة اعتماد عقود عمل قصيرة الأمد، لا تتجاوز أحياناً بضعة أسابيع أو أشهر، وترتبط بمناسبات وتظاهرات محددة، قبل أن يجد أصحابها أنفسهم مهددين بالتسريح والبطالة فور انتهاء تلك العقود. وأضاف أن بعض العمال راكموا أقدمية مهنية تصل إلى عشر أو إحدى عشرة سنة من العمل المتواصل في إطار المناولة، دون أن ينعكس ذلك على استقرارهم الوظيفي أو تمكينهم من ضمانات مهنية واجتماعية تتناسب مع سنوات خدمتهم.

واتهم المسؤول النقابي إدارة الشركة بالاعتماد على تقارير وصفها بـ”المغلوطة” لتبرير قرارات الطرد، معتبراً أن هذه التقارير استُخدمت للاستغناء عن مستخدمين طالبوا بحقوقهم. وأشار خيات إلى أن هذه القرارات خلفت تداعيات مادية ونفسية على العمال المعنيين وأسرهم، محذراً من أن استمرار الوضع من شأنه تعميق الهشاشة الاجتماعية داخل القطاع.

خلال الوقفة الاحتجاجية، رفع العمال مطالب بوقف التضييق على العمل النقابي، والتراجع عن قرارات الطرد، وضمان احترام الحقوق المهنية والاجتماعية. وأكدوا تشبثهم بمواصلة خطواتهم الاحتجاجية إلى حين إيجاد حلول منصفة لملفهم المطلبي.

كما وجه المحتجون نداء إلى السلطات المحلية والمنتخبة وجماعة طنجة، بصفتها الجهة المفوضة لتدبير قطاع النظافة، من أجل التدخل العاجل وفتح قنوات الحوار مع مختلف الأطراف، بما يضمن حماية حقوق الشغيلة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل هذا المرفق الحيوي.

وحذر ممثلو العمال من أن استمرار سياسة التجاهل تجاه مطالبهم قد يدفعهم إلى الانتقال نحو أشكال احتجاجية أكثر تصعيداً، بما فيها خوض إضرابات عن العمل، في حال عدم التوصل إلى حلول تستجيب لمطالبهم وتضع حداً للتوتر القائم.

وكان المكتب الوطني لعمال وأطر قطاع النظافة، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، قد أعلن في بلاغ سابق عن تسطير برنامج نضالي احتجاجاً على التطورات التي يشهدها القطاع بمدينة طنجة، وفي مقدمتها طرد الكاتب العام للمكتب النقابي بشركة “أرما” وعاملين آخرين، فضلاً عن المطالب المرتبطة بالوضعية المهنية والاجتماعية لشغيلة شركة “ميكومار”.

وأكد المكتب النقابي أن برنامجه الاحتجاجي يأتي دفاعاً عن كرامة العمال وحقوقهم الاجتماعية والنقابية، وتضامناً مع المستخدمين المتضررين من قرارات الطرد، داعياً إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة، يفضي إلى معالجة مختلف الملفات العالقة.

وشدد المصدر ذاته على أن استمرار حالة الاحتقان دون تدخل فعلي من الجهات المعنية قد يزيد من حدة التوتر داخل قطاع النظافة بعاصمة البوغاز، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن المطالب العمالية عبر مختلف الوسائل القانونية والنضالية المتاحة.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية الاستقرار المهني والاجتماعي لعمال النظافة في إطار التدبير المفوض، خاصة ما يتعلق بوضعية عمال المناولة وضمانات ممارسة العمل النقابي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى موقف الشركتين المعنيتين وتدخل جماعة طنجة لاحتواء التوتر، تفادياً لأي تصعيد قد يؤثر على السير العادي لخدمات النظافة بالمدينة.

شارك الخبر: