المغرب
صحة

زاكورة: اضطرابات عقلية تعطل الحياة اليومية وتثير مطالب بالتدخل العاجل للسلطات

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 15:520 مشاهدة
زاكورة: اضطرابات عقلية تعطل الحياة اليومية وتثير مطالب بالتدخل العاجل للسلطات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المختلون عقليا بزاكورة.. سلوكيات تعرقل حركة السير ومطالب بتدخل عاجل للسلطات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد محيط المحطة الطرقية بمدينة زاكورة، صباح اليوم الجمعة، حالة من الارتباك في حركة السير، بعدما أقدم شاب يُعتقد أنه يعاني من اضطرابات عقلية على اعتراض طريق السيارات والمارة. هذه الواقعة أثارت مخاوف بشأن سلامته وسلامة مستعملي الطريق، وأعادت إلى الواجهة مطالب فعاليات مدنية وحقوقية بتعزيز خدمات الصحة النفسية والتكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية بالمدينة.

وحسب مصادر من عين المكان لجريدة “العمق”، فقد تسبب الشاب في توقف مؤقت لحركة السير بمحيط المحطة الطرقية، بعدما عمد إلى اعتراض طريق المركبات، وسط حالة من القلق في صفوف عدد من المواطنين الذين عاينوا الواقعة. وأوضحت المصادر ذاتها أن الحادث ليس معزولا، مشيرة إلى تكرار حالات مماثلة بعدد من شوارع وأحياء زاكورة، ولا سيما بمحيط المحطة الطرقية والشارع الرئيسي، حيث يتجول أشخاص يُعتقد أنهم يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، بعضهم في وضعيات تستدعي تدخلا طبيا واجتماعيا لحمايتهم وضمان سلامة المواطنين.

وفي هذا السياق، عبّر عبد الله ايعيش، الفاعل الجمعوي والناشط الحقوقي بمدينة زاكورة، عن قلقه إزاء ما وصفه بتفاقم ظاهرة تجول أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية في الشارع العام، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية يكشف عن اختلالات في منظومة التكفل الطبي والاجتماعي بهذه الفئة. وقال ايعيش، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المدينة باتت تشهد بشكل متكرر سلوكيات صادرة عن بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية، تتسبب أحيانا في عرقلة حركة السير وإثارة الخوف لدى المارة والمرتفقين، خصوصا بمحيط المحطة الطرقية والشارع الرئيسي وعدد من الأحياء السكنية.

وأوضح المتحدث أن الإشكال لا يرتبط فقط بما قد ينجم عن بعض هذه التصرفات من مخاطر على المواطنين، بل يمتد إلى الوضعية الإنسانية والصحية للأشخاص المعنيين، الذين يجدون أنفسهم في الشارع العام دون رعاية طبية واجتماعية كافية، بما يعرض سلامتهم وكرامتهم للخطر. وانتقد الفاعل الحقوقي ما اعتبره غيابا لحلول جذرية ومستدامة لمعالجة الظاهرة، مشيرا إلى أن بعض التدخلات تقتصر، بحسب إفادته، على نقل الأشخاص المعنيين إلى مركز الأمراض النفسية بزاكورة، قبل مغادرتهم بعد ساعات قليلة، دون ضمان متابعة طبية واجتماعية منتظمة تحول دون عودتهم إلى الشارع.

وطالب ايعيش الجهات الوصية على قطاعي الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لمعالجة هذا الوضع، من خلال تأهيل وتجهيز مركز الأمراض النفسية والعقلية بزاكورة، وتوفير المعدات الطبية والأسرّة والأدوية الضرورية، فضلا عن ضمان وجود طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية بشكل قار ودائم. وشدد المتحدث على أهمية تجاوز المقاربات الظرفية نحو اعتماد سياسة متكاملة تقوم على التشخيص والعلاج والمتابعة الطبية والرعاية الاجتماعية، مع توفير فضاءات ملائمة للتكفل بالأشخاص الذين تستدعي حالتهم ذلك، مؤكدا أن “كرامة المريض وسلامة المواطن خطان لا يقبلان المساومة”.

وفي سياق متصل، امتد النقاش بشأن هذه الوضعية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر محمد ياسين تدوينة على موقع “فيسبوك”، مرفقة بصور لحاويات جديدة للنفايات تابعة لجماعة زاكورة، أثار من خلالها مسألة تعرض بعض التجهيزات الجماعية للتخريب. وأشار صاحب التدوينة إلى أن إحدى الحاويات تتعرض للتخريب بصورة متكررة، ناسبا هذه الأفعال إلى شخص قال إنه يعاني من اضطرابات عقلية، وهي معطيات تظل في حدود ما أورده المعني بالأمر في منشوره.

وأعادت هذه الوقائع طرح تساؤلات بشأن مدى توفر مدينة زاكورة على الإمكانات الطبية والبشرية اللازمة للتعامل مع الحالات النفسية والعقلية التي تستدعي تدخلا متخصصا، ومدى نجاعة آليات التنسيق بين المصالح الصحية والسلطات المحلية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية لضمان التكفل المستمر بالأشخاص المعنيين. وتطالب فعاليات محلية بتبني حلول عملية ومستدامة تتجاوز التدخلات المؤقتة، عبر تعزيز البنيات الصحية المختصة، وتوفير الأطر الطبية والأدوية وخدمات المتابعة، إلى جانب إحداث فضاءات ملائمة للرعاية والإيواء عند الحاجة، بما يكفل الحق في العلاج ويحفظ كرامة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، ويضمن في الوقت ذاته سلامتهم وسلامة باقي المواطنين.

شارك الخبر: