سحب دفعة من دواء السعار من السوق المغربي لعدم مطابقته معايير الجودة


هذا الخبر بعنوان ""وكالة الأدوية" تسحب دواء ضد السعار" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن سحب دفعة محددة من دواء يُستخدم للوقاية من داء السعار، المعروف أيضاً بداء الكلب. يأتي هذا القرار بعد اكتشاف عدم مطابقة هذه الدفعة لمعايير الجودة المعتمدة. وقد طالبت الوكالة كافة المؤسسات الصحية والجهات التي بحوزتها مخزونات من هذا المستحضر بالتوقف الفوري عن توزيعه واستعماله، وذلك في انتظار استكمال إجراءات إرجاع الكميات المعنية إلى المؤسسة الصيدلانية المسؤولة.
ووفقاً لإشعار رسمي اطلعت عليه هسبريس، فإن قرار السحب يخص الدفعة رقم “08AR26004” من المستحضر الصيدلاني “VINRAB 1000 UI/5 ml”، وهو عبارة عن محلول مخصص للحقن. تتولى المؤسسة الصيدلانية الصناعية “MARBIO” مسؤولية هذا المستحضر، الذي حدد تاريخ انتهاء صلاحية دفعته المعنية في دجنبر 2027.
وأوضحت المؤسسة العمومية المكلفة بمراقبة الأدوية والمنتجات الصحية أن عملية السحب جاءت عقب رصد حالة عدم مطابقة تتعلق بجودة الدفعة المذكورة. ولم يتم تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الخلل المكتشف أو آثاره المحتملة على سلامة المستحضر، كما لم يتم تحديد حجم الكميات المتأثرة بالقرار أو عدد المؤسسات الصحية التي استلمتها.
ودعت الوكالة مهنيي الصحة والجهات التي تتوفر على مخزونات من الدواء المعني إلى عزل الكميات المتبقية ووضعها تحت الحجر الصحي، مع ضرورة التنسيق مع المؤسسة الصيدلانية الصناعية “MARBIO” لإعادتها وفقاً للإجراءات المحددة. وتم التأكيد على ضرورة وقف استعمال الدفعة المسحوبة فور استلام الإشعار.
يُستخدم المستحضر الصيدلاني “VINRAB” في الوقاية من داء السعار بعد التعرض المحتمل لفيروس المرض، خاصة في حالات العضات والخدوش التي تسببها حيوانات مصابة أو يُشتبه في إصابتها، أو عند ملامسة لعابها للجروح المفتوحة والأغشية المخاطية. يأتي ذلك ضمن بروتوكول طبي يهدف إلى منع تطور العدوى.
يحتوي الدواء على غلوبولينات مناعية مضادة لفيروس السعار، مستخلصة من مصل خيول تم تحصينها ضد المرض. تعمل هذه الغلوبولينات على توفير أجسام مضادة جاهزة تمنح المصاب حماية مناعية فورية ومؤقتة، خلال الفترة التي يحتاجها الجهاز المناعي لتطوير استجابة مناعية نتيجة تلقي اللقاح المضاد للسعار.
يُعطى هذا النوع من المستحضرات تحت إشراف طبي، بالإضافة إلى اللقاح المضاد للسعار في الحالات التي تتطلب ذلك. تُحقن الكمية المناسبة في موضع الإصابة وحوله قدر الإمكان، بهدف تحييد الفيروس قبل انتشاره في الجسم، بينما يقوم اللقاح بتحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة توفر حماية لاحقة.
تكتسي هذه العلاجات أهمية بالغة نظراً لخطورة داء السعار، الذي ينتقل بشكل أساسي عن طريق لعاب الحيوانات المصابة ويهاجم الجهاز العصبي المركزي. يصبح المرض قاتلاً في معظم الحالات بعد ظهور أعراضه السريرية، مما يجعل التدخل الطبي السريع عقب التعرض المحتمل للعدوى أمراً ضرورياً لتفادي الإصابة.
في المقابل، أكدت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية استمرار توفر دفعات أخرى من المستحضر نفسه تستوفي معايير الجودة والمطابقة. وأوضحت أن هذه الكميات تضمن استمرارية تزويد السوق بالدواء دون انقطاع، مما يحافظ على القدرة على معالجة الحالات التي تتطلب استعماله ضمن بروتوكولات الوقاية من داء السعار.
اقتصر قرار السحب على الدفعة المحددة في الإشعار الرسمي، ولم يشمل باقي دفعات المستحضر المتداولة. يندرج هذا الإجراء ضمن عمليات مراقبة جودة الأدوية بعد تسويقها، والتي تهدف إلى رصد حالات عدم المطابقة واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة لحماية مستخدمي المستحضرات الصيدلانية وضمان سلامتها.
صحة
صحة
صحة
صحة