المغرب
اقتصاد

استحواذ فرنسي بقيمة 49% يعزز مكانة ميناء الناظور على الساحة الدولية

هسبريس16 أكتوبر 2026 في 16:560 مشاهدة
استحواذ فرنسي بقيمة 49% يعزز مكانة ميناء الناظور على الساحة الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استحواذ فرنسي يعزز نشاط ميناء الناظور" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت مجموعة "CMA CGM" الفرنسية العملاقة للنقل البحري والخدمات اللوجستية، عبر ذراعها الاستثماري "CMA Terminals"، عن استكمال عملية الاستحواذ على نسبة 49% من رأسمال شركة "Nador Container Terminal" (NCT)، الجهة المسؤولة عن استغلال المحطة الغربية المخصصة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط. وقد جاء هذا الاستحواذ بعد الحصول على كافة الموافقات والتراخيص اللازمة من السلطات المعنية، مما يمثل خطوة هامة في تعزيز نشاط الميناء.

وبموجب هذه الصفقة، أصبحت هيكلة المساهمين في شركة "NCT" تتوزع بواقع 51% للشركة المغربية، ممثلة في "مرسى المغرب"، و49% للمجموعة الفرنسية "CMA Terminals"، مع توزيع حقوق التصويت بما يتناسب مع نسب المساهمة. تأتي هذه الشراكة لتجسيد اتفاقية التعاون المبرمة بين "مرسى المغرب" و"CMA Terminals" في أكتوبر 2025، بهدف تطوير واستغلال المحطة الغربية للحاويات، مستفيدة من الخبرة المغربية في إدارة الموانئ والقدرات التشغيلية والتجارية للمجموعة الفرنسية الرائدة عالمياً في مجال النقل البحري.

تتميز المحطة الغربية للحاويات بميناء الناظور ببنية تحتية متطورة، تشمل أرصفة بطول 900 متر وعمق مائي يصل إلى 18 متراً، مما يسمح باستقبال سفن الحاويات العملاقة. كما تتوفر على مساحات تخزين تبلغ 37.5 هكتاراً، مجهزة لاستيعاب مختلف عمليات المناولة والتخزين. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية النهائية للمحطة إلى 1.8 مليون حاوية نمطية سنوياً، مع بدء التشغيل الفعلي للمنشأة في عام 2027. ويهدف هذا التوسع إلى إضافة قدرات جديدة لمعالجة الحاويات على الواجهة المتوسطية للمملكة، وتعزيز العرض المينائي المغربي في حركة التجارة البحرية الدولية.

تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية نظراً للموقع الجغرافي المتميز لميناء الناظور غرب المتوسط، وقربه من المسارات البحرية الدولية الحيوية التي تربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكيتين. ومن المتوقع أن يساهم دخول فاعل دولي بحجم "CMA CGM" في تعزيز جاذبية الميناء لاستقطاب المزيد من حركة الحاويات، ودعم تموقعه ضمن شبكات النقل البحري والتجارة العالمية، في ظل المنافسة الشديدة بين الموانئ المتوسطية.

يعكس هذا الاستحواذ توجهاً نحو إشراك كبريات الشركات العالمية في تطوير البنى التحتية المينائية، حيث أن ارتباط شركات تشغيل المحطات بمجموعات عالمية للنقل البحري يعد عاملاً مساعداً في استقطاب الخطوط البحرية المنتظمة وتنمية حركة إعادة الشحن، بفضل الشبكات التجارية واللوجستية الواسعة التي تمتلكها هذه المجموعات على مستوى القارات. وتؤكد "مرسى المغرب" على أن هيكلة المساهمة الجديدة تضمن لها الاحتفاظ بالأغلبية في رأسمال الشركة وحقوق التصويت، مما يؤسس لشراكة متوازنة تجمع بين الخبرة المغربية في إدارة الموانئ والخبرة الدولية في النقل البحري وتشغيل محطات الحاويات، دون أن يعني ذلك انتقال ملكية الميناء للمستثمر الفرنسي.

شارك الخبر: