المغرب
اقتصاد

أزمة التفاح في تنغير: كساد المحصول وتراجع الأسعار يهددان سبل عيش فلاحي أوزيغيمت

العمق المغربي16 أكتوبر 2026 في 13:040 مشاهدة
أزمة التفاح في تنغير: كساد المحصول وتراجع الأسعار يهددان سبل عيش فلاحي أوزيغيمت

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تنغير.. كساد التفاح وتراجع الأسعار يفاقمان معاناة فلاحي أوزيغيمت" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه فلاحون صغار في منطقة أوزيغيمت، التابعة لجماعة إغيل نومكون بإقليم تنغير، أزمة متفاقمة في تسويق محصول التفاح. يعاني الفلاحون من تراجع حاد في الأسعار وغياب للمشترين، مما يزيد من معاناتهم، خاصة وأن جزءًا من المحصول قد تضرر بفعل التساقطات والظروف المناخية. هذا الوضع يهدد بشكل مباشر المداخيل السنوية للأسر التي تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة لتأمين احتياجاتها المعيشية وتغطية مصاريف تمدرس أبنائها.

تشهد المنطقة، التي يعتبر فيها إنتاج التفاح والجوز (الكركاع) من أبرز مصادر الدخل للعديد من الأسر، صعوبات تسويقية متزايدة. فقد وجد الفلاحون أنفسهم أمام محصول يصعب تصريفه، رغم المصاريف الكبيرة التي تكبدوها طوال الموسم الفلاحي للعناية بالأشجار وحماية الإنتاج.

وفي هذا الصدد، كشف حسن حفيظي، فاعل جمعوي بمنطقة أوزيغيمت، أن الفلاحين يواجهون وضعية صعبة للغاية نتيجة غياب المشترين والانخفاض الملحوظ في أسعار التفاح مقارنة بالسنوات الماضية. وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على التفاح فحسب، بل تمتد لتشمل محصول الجوز، الذي يمثل بدوره مورداً اقتصادياً مهماً للساكنة المحلية.

وأوضح حفيظي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن غالبية الفلاحين الصغار بالمنطقة يعتمدون على عائدات بيع التفاح والجوز لتغطية نفقاتهم اليومية وتوفير متطلبات أسرهم. إلا أن ضعف الطلب وتراجع الأسعار جعلاهم يواجهون صعوبات مالية متزايدة، لا سيما في ظل غياب حلول عملية لتسويق المحاصيل.

وأضاف المتحدث أن الأزمة تزداد حدة بتزامنها مع المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي، حيث تعتمد أسر عديدة على مداخيل الموسم الفلاحي لتوفير مستلزمات الدراسة وتغطية تكاليف تمدرس أبنائها. وهذا يجعل تعثر تسويق المحصول ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية.

وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن الفلاحين تكبدوا خلال الموسم مصاريف مهمة لاقتناء المبيدات والأدوية والمستلزمات الضرورية لحماية الأشجار والمحاصيل. لكنهم اصطدموا عند حلول فترة الجني بضعف الإقبال على الشراء، في وقت تضررت فيه كميات من التفاح جراء التساقطات المرتبطة بالظروف المناخية والأمطار.

وأمام هذه الوضعية، طالب حفيظي الجهات المسؤولة عن القطاع الفلاحي بالتدخل العاجل لمواكبة الفلاحين الصغار ومساعدتهم على تسويق محاصيلهم. ودعا إلى البحث عن قنوات لتصريف التفاح والجوز في الأسواق المحلية والوطنية، بما يضمن الحد من الخسائر ويحافظ على استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة.

وشدد المصدر ذاته على أهمية تشجيع التعاونيات الفلاحية وتعزيز قدراتها على تجميع المحاصيل وتسويقها، معتبراً أن التنظيم الجماعي للمنتجين يمكن أن يساهم في تحسين شروط تسويق المنتجات المحلية وتخفيف الصعوبات التي يواجهها الفلاحون بشكل فردي.

كما دعا إلى إحداث وحدة للتبريد مخصصة لتخزين التفاح بالمنطقة، بما يسمح بالحفاظ على المحصول لمدة أطول ويجنب الفلاحين الاضطرار إلى بيعه في ظروف غير ملائمة. إلى جانب تقديم الدعم اللازم لاقتناء الأدوية والمستلزمات الفلاحية التي تثقل كاهل المنتجين الصغار.

واعتبر حفيظي أن ما يعيشه فلاحو أوزيغيمت يعكس هشاشة النشاط الفلاحي المعيشي بالمناطق القروية والجبلية، حيث ترتبط القدرة الشرائية للأسر بشكل وثيق بمداخيل المواسم الفلاحية، في ظل محدودية البدائل الاقتصادية وصعوبات التخزين والتسويق.

وأكد المتحدث أن إنقاذ الموسم الفلاحي والتخفيف من معاناة المنتجين يقتضيان اعتماد حلول عملية ومستدامة. تقوم هذه الحلول على تحسين البنيات التحتية للتخزين والتبريد، وتوسيع فرص تسويق المنتجات المحلية، ودعم الفلاحين الصغار لمواجهة تقلبات السوق والتحديات المناخية، حفاظاً على مورد رزق يشكل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لعدد من الأسر بالمنطقة.

شارك الخبر: