المغرب
تكنولوجيا

تحذير من فيروسات ذكاء اصطناعي قادرة على الانتشار الذاتي عبر الأجهزة المنزلية

هسبريس16 أكتوبر 2026 في 18:180 مشاهدة
تحذير من فيروسات ذكاء اصطناعي قادرة على الانتشار الذاتي عبر الأجهزة المنزلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من فيروسات الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت شركة “أنثروبيك” الأمريكية، المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تحذيرات بشأن ظهور تهديدات إلكترونية جديدة قد تتمثل في نسخ نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها وانتقالها بين الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت. هذا السيناريو يثير مخاوف من انتشار أنظمة يصعب اكتشافها أو تعطيلها بالطرق التقليدية، وتشمل هذه الأجهزة أجهزة التلفزيون والثلاجات والمكانس الكهربائية.

وكشفت دراسة نشرتها الشركة مؤخراً أن تطور قدرات الذكاء الاصطناعي يقترب من توفير الشروط التقنية اللازمة لانتقال نماذج مستقلة بين الأجهزة، مستفيدة من مواردها الحاسوبية لتشغيل أجزاء منها دون الحاجة لتدخل بشري مباشر، وهو ما يشبه انتشار البرمجيات الخبيثة.

يتوقع باحثو “أنثروبيك” ظهور نماذج قادرة على هذا الانتشار قبل نهاية عام 2026، على الرغم من أن الشركة لم ترصد حالياً أي نموذج يمتلك القدرة على التكاثر التلقائي الكامل داخل الأجهزة المنزلية. يتطلب تحقيق هذا السيناريو توفر نماذج تجمع بين قدرات معالجة المعلومات المتقدمة وتنفيذ التعليمات، بالإضافة إلى حجم يسمح بتشغيلها على أجهزة ذات ذاكرة وقدرات حاسوبية محدودة، وهي شروط لا تزال قيد البحث والتطوير.

شبه الباحثون ويليام تشو ودانيال فريمان هذا السيناريو بآلية عمل “الديدان الإلكترونية”، مع فارق أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تنفيذ مهام متتابعة والتكيف مع الظروف التقنية. وأحد الاحتمالات المطروحة هو تقسيم نموذج الذكاء الاصطناعي إلى مكونات صغيرة وتوزيعها على أجهزة متعددة، تتعاون لتنفيذ عمليات تستفيد من الموارد الحاسوبية المتاحة في كل جهاز. هذا التوزيع يعقد عمليات التعطيل أو العزل لأنه يقلل الاعتماد على نقطة تحكم مركزية.

أقر الباحثون بأن هذه الأنظمة ستكون بطيئة ومحدودة القدرات مقارنة بالنماذج الكبيرة العاملة في مراكز البيانات المتخصصة، مما يحد من طبيعة المهام التي يمكن تنفيذها. وتشير الدراسة إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة أصبحت أكثر كفاءة في عمليات النسخ والانتقال بين البيئات الحاسوبية، مما دفع الشركة إلى الدعوة للاستعداد المبكر لهذه التهديدات.

تتقاطع نتائج الدراسة مع أبحاث سابقة من جامعة تورونتو الكندية حول إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي للأجهزة المتصلة بالإنترنت في الانتشار الإلكتروني. لكن خبراء الأمن السيبراني، مثل ماركوس هاتشينز، شككوا في قدرة النماذج الحالية على إحداث أضرار واسعة في الأجهزة المنزلية بسبب محدودية مواردها. واعتبر هاتشينز أن إعادة تشغيل الأجهزة قد تزيل المكونات البرمجية غير المصرح بها، خاصة إذا كانت أنظمة التشغيل تستعيد إعداداتها الأصلية بانتظام.

في المقابل، يرى فارون تشاندراسيكاران، أستاذ علوم الحاسوب بجامعة إلينوي، أن إعادة تشغيل الأجهزة لا تمنع تكرار الاختراق إذا لم تعالج الثغرات الأمنية. وأوضح أن تقييم المخاطر الفعلية يواجه صعوبات بسبب محدودية البيانات التقنية التي تكشف عنها الشركات المطورة. ويرى تشاندراسيكاران أن الخطر الأكثر واقعية حالياً هو استغلال جهات معادية لأدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها في البحث عن الثغرات الأمنية واستغلالها.

تزداد أهمية هذه التحذيرات مع انتشار الأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت في المنازل، مثل التلفزيونات والثلاجات ومكيفات الهواء، مما يجعلها عرضة للاختراق في حال ضعف الحماية أو غياب التحديثات الأمنية. قد يصعب اكتشاف الأنشطة غير المعتادة وإيقافها عند توزيع مكونات نماذج الذكاء الاصطناعي على أجهزة متعددة تستخدم الشبكة المنزلية نفسها. وتقترح الشركة آليات لعزل المعدات المخترقة ومنع انتقال البرمجيات غير المصرح بها.

تؤكد الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي لم تبلغ بعد مرحلة التكاثر الذاتي الكامل داخل الأجهزة المنزلية، ويبقى تعزيز وسائل الحماية ومعالجة الثغرات الأمنية من أبرز الإجراءات لمواجهة التهديدات المحتملة.

شارك الخبر: