لغروس لـ"فرانس 24": المغاربة يتطلعون لنتائج ملموسة من حكومة المنصوري.. والتركيز على "مغرب الهامش"


هذا الخبر بعنوان "لغروس لـ”فرانس 24″: المغاربة لم تعد تغريهم الوعود.. وحكومة المنصوري مطالبة بإنصاف مغرب الهامش" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد محمد لغروس، مدير نشر جريدة “العمق المغربي”، أن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في ترجمة الوعود الانتخابية والمؤشرات الاقتصادية إلى تحسينات ملموسة في حياة المواطنين، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، والبطالة، والفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي تصريح لقناة “فرانس 24” عقب التعيين الملكي للحكومة الجديدة، أوضح لغروس أن “الشارع المغربي لم تعد تغريه الوعود كثيراً”، وأن المغاربة ينتظرون تقييم القدرة التنفيذية للحكومة ومدى تأثير برامجها على القوة الشرائية، والخدمات الصحية، وفرص العمل، وربط المناطق النائية، وغيرها من جوانب الحياة الكريمة.
وشدد لغروس على ضرورة انتقال الحكومة من مرحلة التصريحات والشعارات إلى تطبيق إجراءات عملية وقابلة للقياس. وأشار إلى أن المغاربة يتطلعون إلى رؤية الالتزامات الانتخابية، مثل رفع الحد الأدنى للأجور، ومكافحة الفساد وتضارب المصالح والاحتكار، والتصدي لغلاء المعيشة، تتحول إلى سياسات واقعية.
وفي تحليله للتشكيلة الحكومية، اعتبر لغروس أن استمرار بعض الوزراء في مناصبهم، خصوصاً في وزارات السيادة، يعكس استمرار التوجهات الاستراتيجية للدولة. وفي المقابل، أشار إلى تجديد تركيبة الحكومة بتعيين أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب، إلى جانب حوالي عشرين وزيراً جديداً.
وذكر أن البلاغ المتعلق بالأغلبية الحكومية أشار إلى حكومة ذات وعي بالتحديات المطروحة، كما أكدت رئيسة الحكومة الجديدة طموحها للاستجابة لتطلعات المغاربة بشعار “المعقول”. إلا أن لغروس يرى أن التغييرات الهيكلية في الحكومة لم ترقَ إلى مستوى التحول الجذري في بنية الأقطاب، رغم بعض التعديلات مثل تقسيم وزارة الفلاحة وربط قطاع الرياضة بقطاع الشباب، معتبراً أن الهندسة الحكومية لم تشهد تغييراً جوهرياً.
وحول قدرة رئيسة الحكومة على تحويل التوافقات السياسية إلى إصلاحات ملموسة، أكد لغروس أن الحكم على ذلك سيعتمد على ما ستقدمه الحكومة في المرحلة القادمة، خاصة ميثاق الأغلبية والتصريح الحكومي الذي سيعرض برامجها أمام البرلمان.
وسلط لغروس الضوء على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الحكومة، بما في ذلك البطالة، وهجرة الكفاءات، وتراجع القدرة الشرائية، ومكافحة الفساد. وأشار إلى تقرير حديث للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تناول التأخر في تجريم الإثراء غير المشروع، مؤكداً أن مكافحة الفساد تتطلب إجراءات عملية.
وربط لغروس حجم التحديات بمضامين الخطابين الملكيين الأخيرين، اللذين ركزا على الفوارق المجالية والاجتماعية، وتفاوت وتيرة التنمية بين مناطق المغرب، والحاجة إلى الاهتمام بالمناطق الجبلية والواحات والهوامش. واعتبر أن الرهان يكمن في ترجمة هذا التوجه إلى اختيارات وبرامج تنموية تضمن توزيعاً عادلاً للاستثمارات والموارد، وتستجيب لاحتياجات المناطق الأقل استفادة من ثمار التنمية.
وفي تعليقه على تعيين فوزي لقجع وزيراً للاقتصاد والمالية، أشار لغروس إلى أن هذا الاختيار لم يكن مفاجئاً نظراً لدوره السابق في الملفات المالية. وأوضح أن المستجد الأساسي هو ترقية لقجع إلى حقيبة المالية كاملة وانتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وخلص لغروس إلى أن التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة لن يقتصر على الأسماء أو الوعود، بل على قدرتها على تنفيذ برامج تستجيب للتطلعات الاجتماعية، وتحسن ظروف العيش، وتقلص الفوارق المجالية، وتضمن لسكان المناطق المهمشة نصيباً ملموساً من التنمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة