المغرب
سياسة

منظمة “يونيسف” تحذر من استمرار معاناة مئات القاصرين الناشطين في شوارع سبتة منذ أسابيع

العمق المغربي20 غشت 2026 في 12:030 مشاهدة
منظمة “يونيسف” تحذر من استمرار معاناة مئات القاصرين الناشطين في شوارع سبتة منذ أسابيع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ينامون في الشوارع منذ 20 يوما.. “يونيسف” تحذر من أوضاع مئات القاصرين في سبتة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” تحذيرات جادة بشأن الظروف القاسية التي يواجهها مئات الأطفال والقاصرين المهاجرين في مدينة سبتة، وذلك بعد مضي قرابة ثلاثة أسابيع على موجة الدخول الجماعي التي سجلتها المدينة في تاريخ 30 يوليوز الماضي، مشددة على أن عددا من هؤلاء القاصرين لا يزالون يعيشون في الشوارع بانتظار نقلهم إلى مراكز آمنة تكفل لهم الحماية والرعاية اللازمة.

وأوضحت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، استنادا إلى بيانات “يونيسف إسبانيا”، أن الأوضاع التي يمر بها هؤلاء الأطفال تتسم بانعدام تام للأمن وتردي الظروف الصحية والنظافة العامة، في الوقت الذي تستمر فيه السلطات الإسبانية في إجراءات تحديد الهوية وإدماج الأطفال غير المصحوبين ضمن منظومة الحماية الرسمية.

وفي هذا السياق، شددت لارا كونتريراس، مديرة التأثير والبرامج والشراكات في “يونيسف إسبانيا”، على أهمية الإسراع في عمليات تحديد هوية الأطفال الموجودين بمفردهم، مبينة أن مئات الصغار والمراهقين ما زالوا يتجولون بلا حماية في شوارع سبتة وسط ظروف غير ملائمة تستدعي تدخلا عاجلا لتوفير الغذاء والرعاية الصحية.

وأضافت المسؤولة الأممية أن هؤلاء القاصرين بحاجة ماسة إلى ضمان حصولهم على ثلاث وجبات يوميا، فضلا عن الحاجة الملحة للتدخل الصحي لصالح بعضهم، وسط استمرار بقاء أطفال خارج مرافق الاستقبال بالرغم من مرور ثلاثة أسابيع تقريبا على اندلاع الأزمة.

وجاءت هذه التحذيرات تزامنا مع إعلان وزارة الداخلية الإسبانية، في تاريخ 18 غشت، عن ارتفاع عدد القاصرين الذين تمكنت الشرطة الوطنية من تحديد هوياتهم منذ 30 يوليوز ليصل إلى 2168 قاصرا، بينما تواصل السلطات جهودها في عمليات البحث والتحديد المستمرة.

ولمواجهة هذه الأزمة، بادرت “يونيسف” إلى إيفاد فريق مختص إلى سبتة للمساهمة في الدفع نحو تفعيل الوحدة متعددة التخصصات لرعاية الطفولة المهاجرة في حالات الطوارئ “UMAIME”، وهي مبادرة اقترحتها المنظمة وتتولى وزارة الشباب والطفولة الإسبانية تنفيذها بغية تسجيل الأطفال وتحديد هوياتهم وإحالتهم نحو أماكن آمنة.

من جانبها، قدرت كونتريراس ضرورة تشغيل ثلاث وحدات متنقلة على الأقل تابعة لـ “UMAIME” في سبتة لتسريع وتيرة العمل، مؤكدة أن نجاح هذه الآلية مرهون بتوفير الموارد البشرية والمادية الكافية لمواجهة الضغط غير المسبوق على مرافق الاستقبال.

كما طالبت المنظمة بضرورة فتح مراكز استقبال جديدة بشكل فوري، لا سيما أن بعض القاصرين يقضون لياليهم في الشوارع منذ نحو 20 يوما، مما يعرضهم لمخاطر شتى تشمل العنف والاستغلال والأزمات الصحية.

وفي خطوة متوازية، أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية عن تحرك عاجل لتنفيذ خطة تهدف إلى نقل نحو 500 فتاة مهاجرة من سبتة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، ضمن تدابير الطوارئ الشاملة الرامية لإيواء الفتيات الأكثر هشاشة في منشآت تديرها منظمات متخصصة دون نقل الوصاية القانونية.

وأكدت “يونيسف” أن مرحلة تحديد الهوية تعد خطوة أولى تتبعها تقييمات فردية شاملة لوضع كل طفل واحتياجاته لضمان مصلحته الفضلى، مجددة التأكيد على ضرورة خضوع التعامل مع الأطفال لضمانات قانونية وحمائية ترفض أي عمليات إرجاع جماعية وتعتمد على التقييم الفردي لكل حالة.

شارك الخبر: