نقابة الممرضين ترفض إسناد مهام صحية لمستخدمي المناولة وتطالب بإنصاف محضّري الصيدلة


هذا الخبر بعنوان "طالبت بإنصاف محضّري الصيدلة.. “نقابة الممرضين وتقنيي الصحة” ترفض إسناد مهام صحية لمستخدمي المناولة" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن قلقها واستنكارها لمحتوى دفتر التحملات الخاص بطلب العروض المفتوح الدولي رقم 2026/44، الصادر عن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته. وتتعلق هذه المقتضيات بخدمات الاستقبال والتمريض والكتابة الطبية والمساعدة لفائدة التمثيليات الجهوية للوكالة، واعتبرت النقابة أن بعض بنودها تثير إشكالات مهنية وقانونية تتعلق باحترام الاختصاصات المهنية وسلامة المتبرعين والمرضى.
وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن المادة 32 من دفتر التحملات تسند مهام صحية ومخبرية مباشرة إلى مستخدمي شركات المناولة. وأثارت النقابة تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين المساعدة الإدارية والتدخل المهني الصحي، والضمانات اللازمة لإسناد كل مهمة للشخص المؤهل قانونياً.
وفي سياق متصل، أشارت النقابة إلى مباراة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، موضوع القرار رقم 26/552/DRH/AMMPS بتاريخ 4 شتنبر 2026، والمتعلق بتوظيف 18 تقنياً في الصحة من الدرجة الأولى تخصص الكيمياء. واعتبرت أن فتح التوظيف لتخصصات مختلفة يفاقم مشكلة بطالة خريجي محضّري الصيدلة الذين ينتظرون مباريات تتناسب مع تكوينهم المتخصص.
وسجلت النقابة أن السماح لحاملي تخصص تقني في الكيمياء باجتياز مباريات توظيف محضّري الصيدلة يثير إشكالية الخلط بين تخصصين مختلفين في التكوين والكفاءات والمجال المهني. وأكدت على ضرورة احترام خصوصية كل تخصص وإنصاف محضّري الصيدلة عبر فتح مباريات خاصة بهم تتيح لهم شغل مناصب تتناسب مع مؤهلاتهم.
وشددت النقابة على أن الاختصاصات المهنية ترتبط بتكوين محدد وكفاءات ومسؤوليات يجب احترامها. واعتبرت أن إسناد المهام الصحية والتقنية لمستخدمي شركات المناولة يستوجب تحديداً دقيقاً للمهام المسموح بها، وضمان عدم تجاوز حدود التأهيل المهني والقانوني.
وأكدت النقابة أن تحديد شروط الولوج إلى الوظائف يجب أن يستند إلى طبيعة المهام الفعلية والكفاءات اللازمة. وأشارت إلى أن التقاطعات العلمية والتقنية بين مجالات الكيمياء والصيدلة لا تجعل التخصصين متطابقين، ولا تبرر اعتبار شهاداتهما متكافئة تلقائياً.
ودعت النقابة إلى إنصاف محضّري الصيدلة الخريجين المعطلين، وفتح مباريات توظيف خاصة بهم في مناصب مخصصة حصرياً لهذا التخصص عندما تكون المهام المطلوبة ضمن اختصاصهم المهني، بما يضمن احترام تكوينهم وتثمين كفاءاتهم وصيانة خصوصية مهنتهم وتحقيق تكافؤ الفرص.
وفيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، شددت النقابة على ضرورة الفصل بين الأعمال الإدارية المحضة والأعمال الصحية والتمريضية والمخبرية والصيدلانية. وطالبت بتحديد التخصصات المقبولة في مباريات التوظيف بناءً على طبيعة المهام والكفاءات اللازمة، مع الحرص على عدم إقصاء الخريجين المتخصصين.
وحذرت النقابة من أن أي غموض في توزيع المهام والمسؤوليات داخل مرافق تحاقن الدم ومختبرات المناعة الدموية قد يثير مخاوف تتعلق بسلامة المتبرعين والمرضى، وجودة المعطيات الصحية، وسلامة المسارات المرتبطة بأخذ العينات ومعالجتها.
كما رفضت النقابة اعتماد منطق تقليص الكلفة أو سد الخصاص على حساب التأهيل المهني، سواء من خلال المناولة أو الخلط بين التخصصات. وأكدت أن سلامة المرضى والمتبرعين وجودة المنتجات الصحية ليست مجالاً للتجريب، وأن المسؤولية الصحية لا يجوز أن تظل معلقة بين الإدارة والجهات المشغلة.
وطالبت النقابة إدارة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بتقديم توضيحات رسمية بشأن الأساس القانوني والمهني للمهام الواردة في المادة 32 من دفتر التحملات، ومراجعة المقتضيات المثيرة للإشكال، مع تحديد دقيق للمهام المخولة لكل فئة لمنع الخلط بين الاستقبال والكتابة الطبية والمساعدة الإدارية من جهة، وممارسة التمريض وتقنيات المختبر من جهة أخرى. ودعت إلى ضمان عدم تكليف مستخدمي شركات المناولة بمهام تتجاوز حدود تأهيلهم واختصاصاتهم القانونية.
وبخصوص مباريات التوظيف، طالبت النقابة بتوضيح الأسس القانونية والتنظيمية المعتمدة في المباريات السابقة لتوظيف محضّري الصيدلة، ولا سيما شروط قبول حاملي تخصص تقني في الكيمياء، ومدى توافق ذلك مع طبيعة المناصب والمهام المطلوبة. ودعت إلى مراجعة معايير تحديد التخصصات المقبولة واعتماد مرجعيات واضحة للكفاءات والمسؤوليات لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.
ودعت النقابة إلى فتح حوار مؤسساتي عاجل وجاد مع ممثلي الممرضين وتقنيي الصحة، والاستماع إلى ملاحظاتهم بشأن انعكاسات هذه المقتضيات على التنظيم المهني وجودة الخدمات. كما طالبت الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بدراسة مدى مطابقة المقتضيات المذكورة للنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمهن الصحية والتقنية، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وأكدت النقابة أنها لن تقبل بالتعامل مع الاختصاصات المهنية باعتبارها مهاماً قابلة للتجزئة أو الإسناد دون ضوابط، ولن تقبل بتهميش التكوينات المتخصصة أو إقصاء خريجيها من فرص التوظيف. وشددت على أن الدفاع عن مهنة محضّر الصيدلة وحقوق خريجيها لا يستهدف أي فئة مهنية أخرى، بل يقوم على ضرورة احترام خصوصية كل تخصص وضمان الإنصاف في التوظيف.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في خوض الأشكال النضالية المناسبة، وسلك جميع المساطر النقابية والقانونية المتاحة، دفاعاً عن كرامة الممرضين وتقنيي الصحة واختصاصاتهم المهنية، وعن حق المواطنين في خدمات صحية آمنة وذات جودة، وعن الإنصاف المهني لمحضّري الصيدلة الخريجين المعطلين. وشددت على أن “الاختصاص المهني ليس مجالاً للاجتهاد خارج القانون، وسلامة المتبرعين والمرضى فوق كل اعتبار”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة