المغرب
سياسة

المادة 77 من قانون المسطرة المدنية الجديد: تعقيدات شكلية تعيق الوصول إلى الحقوق

هسبريس17 أكتوبر 2026 في 00:400 مشاهدة
المادة 77 من قانون المسطرة المدنية الجديد: تعقيدات شكلية تعيق الوصول إلى الحقوق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المادة 77 من المسطرة المدنية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل قانون المسطرة المدنية السابق، كان العديد من رجال القانون والمتقاضين يشتكون من قضاة يغرقون في التفاصيل الشكلية، مما يؤدي إلى أحكام تقضي بعدم قبول الدعوى لأسباب بسيطة، حتى لو كان الحق واضحًا. كانت هذه الأصوات تجد آذانًا صاغية لدى بعض القضاة الذين كانوا يتجاوزون هذه الشكليات ويحكمون في الموضوع. يستعرض هذا المقال الانتقادات الموجهة لقانون المسطرة المدنية الجديد، خاصة المادة 77، مقارنًا إياها بالقانون السابق.

الفقرة الأولى: سخرية القانون الجديد

يشير المقال إلى أن تعقيدات قانون المسطرة المدنية الجديد، وخاصة المادة 77، تجعل البعض يترحمون على القانون السابق. فصرامة النصوص الجديدة أظهرت مرونة المواد القديمة كنعمة. في القانون السابق، كان القاضي يحكم بعدم قبول الدعوى فقط في حالات عدم توفر الصفة أو الأهلية أو المصلحة، وكان بإمكانه إثارة ذلك تلقائيًا، مع ضرورة إنذار المدعي لتصحيح دعواه قبل الحكم. ومع ذلك، كانت هناك توجهات قضائية تفضل عدم النفوذ إلى الموضوع، مما أدى إلى تكرار عرض الدعاوى. هذا الوضع دفع المشرع الدستوري للتدخل.

الفقرة الثانية: الفصل 110 من الدستور

صدر دستور 2011 الذي اعتبر من الدساتير الملهمة، وجاء بمواد تهم قطاع العدالة. ينص الفصل 110 على أن القضاة لا يُلزمون إلا بتطبيق القانون، وأن أحكام القضاء تصدر على أساس التطبيق العادل للقانون. يؤكد المقال أن المشرع الدستوري ربط تطبيق القانون بضرورة أن يكون عادلاً، مما يعني أن القاضي يمكنه عدم تطبيق قانون يجلب الظلم والبحث عن نص آخر يحقق العدالة. الهدف هو أن يكون القانون وسيلة للوصول إلى الحق، وليس غاية في حد ذاته. الدستور انتبه أيضًا لبطء العدالة وحث القضاة على الحكم داخل أجل معقول (الفصل 120)، وانتقد القضاة الذين يركزون على الشكل أكثر من الموضوع.

الفقرة الثالثة: من قانون يسهل إلى قانون يعطل

يقارن المقال بين قانون المسطرة المدنية القديم والجديد، مشيرًا إلى أن القانون القديم كان يتشدد في الشكليات فقط في طعن النقض (الفصل 355)، وكان ينص صراحة على عدم القبول في حالة عدم توفر الأهلية والصفة والمصلحة مع ضمانات بإنذار المدعي. أما القانون الجديد، فقد فرض شروطًا شكلية صارمة، مثل ضرورة تضمين البريد الإلكتروني للشخص الاعتباري المدعى عليه في المقال الافتتاحي للدعوى، تحت طائلة عدم القبول. يعتبر المقال هذا الشرط تكليفًا بمستحيل، خاصة وأن العديد من الأشخاص الاعتباريين لا يملكون بريدًا إلكترونيًا، وقد يقوم البعض بإخفاء بريده لتجنب الدعاوى. كما يثير المقال تساؤلات حول كيفية تعامل المحاكم مع الدفوع المتعلقة بصحة البريد الإلكتروني، مما قد يؤدي إلى اختلاف الآراء والأحكام ويضر بالأمن القضائي.

الفقرة الرابعة: خريطة طريق قانونية

يقترح المقال حلولًا لمعالجة هذا المأزق التشريعي: أولًا، الحل العاجل عبر تفسير قضائي (دورية أو منشور من المجلس الأعلى للسلطة القضائية) يوضح أن شرط البريد الإلكتروني ينصرف إلى المدعي إذا كان شخصًا اعتباريًا، بينما يكون اختياريًا للمدعى عليه إذا تعذر الحصول عليه. ثانيًا، الحل التشريعي عبر تعديل استعجالي للمادة 77 في البرلمان. ثالثًا، إنشاء قاعدة بيانات وطنية للأشخاص الاعتباريين لدى وزارة العدل، تضم بياناتهم الأساسية وبريدهم الإلكتروني، مع إلزام الأشخاص الاعتباريين بتسجيل بياناتهم تحت طائلة غرامات مالية.

شارك الخبر: