المغرب
ثقافة

بمشاركة 3 حائزين على نوبل.. أكاديمية المملكة تدشن "دار عوالم الكتاب" بالرباط

هسبريس17 أكتوبر 2026 في 02:060 مشاهدة
بمشاركة 3 حائزين على نوبل.. أكاديمية المملكة تدشن "دار عوالم الكتاب" بالرباط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بحضور 3 متوّجين بنوبل.. أكاديمية المملكة تطلق "دار عوالم الكتاب" بالرباط" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد مقر أكاديمية المملكة المغربية انطلاق الحوارات الثقافية لـ”دار عوالم الكتاب” بحضور ثلاثة من حاملي جائزة نوبل، بينهم اثنان فازا بجائزة نوبل للآداب. تأتي هذه المبادرة من الأكاديمية بمناسبة إعلان منظمة اليونسكو عن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

وفي حفل إطلاق فعاليات “دار عوالم الكتاب”، أوضح أمين سر الأكاديمية الدائم، عبد الجليل لحجمري، أن اختيار الرباط كعاصمة عالمية للكتاب من قبل اليونسكو حفز على إطلاق مبادرة تهدف إلى الاستمرارية والانفتاح على المستقبل. وقد بدأت هذه المبادرة باختيار 54 كتاباً تمثل 54 دولة أفريقية، وتجهيز فضاءين في الرباط لاستضافة الإقامات الأدبية والنقاشات الفكرية، بالإضافة إلى مكتبة أفريقية متجددة تُعنى بصون التراث المكتوب والشفهي للقارة.

تتمحور رؤية “دار عوالم الكتاب”، كما طرحها أمين سر الأكاديمية، حول اعتبار الكتاب ليس مجرد كيان مادي، بل هو علاقة تُصان وتُقوّى، تربط بين القارئ والكاتب، وتعمل كآلية لنقل المعارف عبر الأجيال وبين مختلف الثقافات والأزمنة الإنسانية.

وحول المشاريع الأولى للدار، التي اختارت كتاباً سردياً أو من العلوم الإنسانية من كل بلد أفريقي، أشار لحجمري إلى أن الفكرة الأساسية هي جمع الكتب التي “تساعدنا على فهم أفريقيا بتنوعها وغناها ومخيلاتها”. المشروع لا يعتمد على قائمة نهائية، بل مكتبة نامية تشمل الآداب الحديثة والمعاصرة، والسرد المؤسس، والمحفوظات الشفهية والمكتوبة والمنقوشة والمخطوطة.

تُعد “دار عوالم الكتاب” بالرباط “فضاءً حياً” يُتوقع أن “يُجدد باستمرار تراثه الثقافي والفكري”، مؤكدة على أهمية القراءة كـ”حاجة أساسية للإنسان تغذي عقله”، بهدف إتاحة الفرصة للتعرف على “حيوات مختلفة عن حياتنا”. تطمح الدار إلى “بناء مكتبة إنسانية مرجعية للحوار بين الثقافات والتعبيرات الجمعية”، وتمكين “الباحثين والكتاب من اللقاءات والقراءات والحوارات”، عبر استقبال أصحاب المشاريع الأدبية، إيماناً بأن الإبداع الأدبي متاح للجميع.

خلال لقاء أكاديمية المملكة المغربية، عبّر الأديب النيجيري وولي سوينكا، أول أفريقي ينال جائزة نوبل للآداب، عن أمله في أن يتذكر التاريخ هذا اليوم لأنه “على الأقل أدبياً، التقت اليوم أفريقيا هنا”.

أما الفرنسي جان ماري غوستاف لو كليزيو، الحائز على جائزة نوبل للآداب والذي استلهم في أعماله من المغرب ومناطقه الصحراوية، فقد أكد في كلمته على أهمية الكتب التي “لولاها لكانت ثقافتنا هشة جداً”، موضحاً كيف أن الاستبداد عبر التاريخ سعى لتدميرها. وأضاف لو كليزيو أن الكتب وسيلة لـ”التعرف على حقائق مختلفة عن حقيقتي”، وأن “معرفة الآخر غنى لا غنى عنه، وبدون الكتاب مثل هذه المغامرة صعبة أو مستحيلة”.

وفي ختام كلمته، أشار إلى أن “من لا يعرف إلا ثقافاته، فإنه لا يعرف إلا جزءاً من ثقافته”؛ فـ”كل الثقافات نتيجة للقاءات والتبادل”. وأبرز أن المغرب، الذي يُعد “القلب الجيوسياسي لأفريقيا”، والذي عرف تاريخه مؤسسات عريقة مثل جامع القرويين، يحتضن اليوم من الرباط، عاصمة عالمية للكتاب، هذا الغنى الإنساني المشترك.

شارك الخبر: