المغرب
صحة

غموض قانوني واحتراق مهني: ممرضو التخدير بالمغرب يطالبون بتوضيح صلاحياتهم

هسبريس17 أكتوبر 2026 في 10:400 مشاهدة
غموض قانوني واحتراق مهني: ممرضو التخدير بالمغرب يطالبون بتوضيح صلاحياتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغموض يؤرق ممرضي التخدير بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعربت الجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش وجمعية الجنوب لممرضي التخدير والإنعاش عن قلقهما العميق إزاء الغموض القانوني المستمر الذي يحيط بممارسة مهنة التخدير والإنعاش في المغرب. وجاء هذا التحذير، الذي تزامن مع اليوم العالمي للتخدير، ليؤكد على الأجواء التي تطبعها الضبابية والقلق بين العاملين في هذا التخصص الحيوي، بسبب استمرار إشكالات مهنية وقانونية لم تجد حلولاً واضحة.

وفي بلاغ مشترك، عبرت الجمعيتان عن انشغالهما بما وصفتاه بـ”الاحتراق المهني وتوالي التوقيفات”، مؤكدتين أن استمرار التساؤلات حول حدود الممارسة والمسؤوليات السريرية يستدعي توضيح الإطار القانوني والتنظيمي للمهنة. وأشارتا إلى أن طبيعة التدخلات التي يقوم بها ممرضو التخدير والإنعاش، والتي تشمل العمل في المركبات الجراحية، مصالح المستعجلات، قاعات إزالة الصدمات والإنعاش، وعمليات النقل الصحي، تفرض ضرورة وضوح الاختصاصات والمسؤوليات.

وسلط البلاغ الضوء على المساهمة المستمرة لهذه الفئة في ضمان سير المرافق الصحية العمومية، رغم الصعوبات المرتبطة بظروف العمل ونقص الموارد البشرية، خاصة في المناطق المعزولة. ودعت الجمعيتان إلى الاعتراف بكفاءات هؤلاء الممرضين وتوفير الشروط التنظيمية المناسبة لممارسة مهامهم.

وشددت الجمعيتان على أن استمرار الغموض بشأن نطاق التدخلات السريرية يجعل توضيح المسؤوليات المهنية مطلباً ملحاً، داعيتين إلى تجاوز هذه الوضعية عبر نصوص تنظيمية صريحة تحدد الاختصاصات وتضبط الممارسة وفق معايير السلامة والفعالية. وربطت هذه المطالب بورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتفعيل القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية والقانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية.

وفي هذا السياق، طالبت الجمعيتان بإصدار نصوص تنظيمية تحدد نطاق ممارسة ممرضي التخدير والإنعاش وصلاحياتهم السريرية، ووضع لائحة رسمية للمهام ومصنف للكفاءات، إلى جانب إحداث هيئة وطنية تعنى بالمهنة. كما دعتا إلى التعجيل بفتح مسارات العلاجات المتقدمة في مجال التخدير والإنعاش لمواكبة التطورات العلمية والاستفادة من التجارب الدولية.

وأكدت الجمعيتان أن تطوير الإطار القانوني للمهنة يجب أن يواكب الاعتراف بالأدوار الحيوية التي يضطلع بها ممرضو التخدير والإنعاش في إنقاذ الأرواح وضمان استمرارية الخدمات الصحية. واختتم بلاغهما بالدعوة إلى التعامل بجدية مع الإشكالات المطروحة، معتبرين أن الاحتفاء باليوم العالمي للتخدير لا ينبغي أن يحجب المطالب المرتبطة بتوضيح المسؤوليات ومعالجة الضغوط المهنية، بما يضمن حقوق العاملين ويحسن شروط التكفل بالمرضى.

شارك الخبر: