المهدي المزواري: من قيادة التنظيم الاتحادي إلى تولي مسؤولية الصيد البحري


هذا الخبر بعنوان "المهدي المزواري .. من دهاليز "التنظيم الاتحادي" إلى تدبير الصيد البحري" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من مدينة المحمدية، التي شهدت مسيرته السياسية والتنظيمية، إلى الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، يبدأ أحمد المهدي المزواري فصلاً جديداً في مساره المهني، تتويجاً لسنوات طويلة قضاها داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ابن مدينة فضالة، والوجه الاتحادي المعروف، يفتتح اعتباراً من الجمعة 16 أكتوبر 2026، مرحلة جديدة في مساره السياسي، حاملاً حقيبة الصيد البحري بعد تعيينه وزيراً منتدباً لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مكلفاً بقطاع الصيد البحري.
في المحمدية، ارتبط اسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمهدي المزواري ارتباطاً وثيقاً، حيث أصبح اسمه مرادفاً للحزب في المدينة وعلى مستوى جهة الدار البيضاء سطات. لقد راكم المزواري مساراً طويلاً داخل التنظيم الحزبي، متنقلاً بين المسؤوليات المحلية والإقليمية والجهوية، قبل أن يصل إلى عضوية المكتب السياسي لحزب “الوردة”، ليصبح أحد الوجوه البارزة في التنظيم الاتحادي بجهة الدار البيضاء– سطات.
تُعد مدينة المحمدية محطة أساسية في مسيرة المزواري السياسية؛ منها انطلق مساره الحزبي واحتك بالعمل المحلي، حيث شغل مناصب داخل المجلس الجماعي للمدينة. كما اضطلع بمهام تنظيمية هامة في الاتحاد الاشتراكي، بما في ذلك الكتابة الإقليمية للحزب بالمحمدية، قبل أن يتولى الكتابة الجهوية بجهة الدار البيضاء ـ سطات. تدرج ابن “درب مراكش” في البنية التنظيمية لحزب “الوردة”، مستلهماً من مسيرة والده المناضل الراحل لحسن المزواري، الذي كان بيته ملتقى للزعيم الاتحادي عبد الرحيم بوعبيد. انتقل المزواري من المسؤوليات المحلية إلى مسؤوليات أوسع على المستويين الجهوي والوطني، مستفيداً من تجربته البرلمانية السابقة خلال الولاية التشريعية 2011-2016، والتي جعلت منه اسماً معروفاً وطنياً، خاصة من خلال نشاطه في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
ظل المزواري مرتبطاً بمدينته، مدافعاً عنها من قبة البرلمان. وفي الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، قرر الترشح مجدداً لتمثيل المحمدية بمجلس النواب، حاملاً تاريخاً من النضال داخل الجماعة وفي أزقة “المدينة القديمة”.
مسار اتحادي طويل
يعبر محمد با صالح، عضو الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمحمدية، عن فخر المدينة بوجود أحد أبنائها وزيراً في الحكومة، معتبراً ذلك “فخراً للمدينة برمتها وقيمة مضافة، إذ لم يسبق أن تقلد أحد أبنائها منصب وزير في الحكومات السابقة باستثناء سعد الدين العثماني الذي ترشح في المدينة؛ لكنه ليس من أبنائها أو ساكنتها”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، يرى محمد با صالح أن وصول أحمد المهدي المزواري إلى منصب وزير هو تتويج لمسار طويل وتدرج داخل “القلعة الاتحادية”، مؤكداً أن “من يشتغل يصل، وهذا هو ما يمكن استنتاجه من تجربة الرفيق المهدي”. وأضاف عضو الكتابة الإقليمية لحزب “الوردة” بالمحمدية أن المزواري، الذي أصبح مسؤولاً حكومياً بعد التعيين الملكي، “كفاءة حزبية وله من التجربة السياسية والأكاديمية ما يؤهله لهذا المنصب”، مشيراً إلى أن أحمد المهدي المزواري “ابن الحزب وتدرج في جميع المناصب، ويستحق أن يكون وزيراً في الحكومة”.
ووفقاً لمحمد با صالح، فإن المزواري، الذي نشأ في المحمدية ودرس في مدارسها العمومية وتربى وسط الشبيبة الاتحادية وداخل أسرة يسارية، مر بجميع المناصب داخل التنظيم السياسي حتى وصل إلى المكتب السياسي وشغل منصب مستشار جماعي باسم الحزب في ولايتين.
ملفات قطاع الصيد البحري
إذا كانت التجربة الحزبية قد شكلت جزءاً من المسار الذي قاد أحمد المهدي المزواري إلى المسؤولية الحكومية، فإن حقيبة الصيد البحري تفتح أمامه مجالاً مختلفاً، تحكمه إكراهات اقتصادية وبيئية واجتماعية متشابكة. وينتظر قطاع الصيد البحري من الوزير الجديد العمل على مجموعة من الملفات التي تؤرق المهنيين، وتهم منظومة متكاملة تشمل البحارة وتجار السمك ووحدات التثمين والتحويل والتصدير، فضلاً عن بواخر الإنقاذ والموانئ والبنيات التحتية والخدمات المرتبطة بها.
رحّب كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية الدار البيضاء، بالوزير الجديد في القطاع، متمنياً له التوفيق في مساره الجديد، قائلاً: “ضخ دماء جديدة في القطاع أكيد سيكون معه تجديد فيه من خلال تعيين مسؤول له خبرة في مجال مكاتب الدراسات”.
وسجل رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية الدار البيضاء، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن قطاع الصيد البحري يعرف تراجعات، بالرغم من أن المسؤولة عليه راكمت تجربة طويلة، داعياً إلى تقييم مخطط “أليوتيس” الذي يوجد في مرحلته النهائية. وأبرز صبري أن الوزير المنتدب المكلف بقطاع الصيد البحري مدعو إلى التواصل مع جميع المتدخلين والمهنيين والحرفيين، لتجاوز الإكراهات التي يعرفها القطاع، والعمل على النظر في نتائج الدراسة الخاصة بالمخطط والتي تتضمن ثلاثة محاور تتعلق بالاستدامة والمحافظة على الثروة السمكية والتنافسية، ومعرفة مدى التقدم في كل محور.
كما حثّ رئيس الغرفة المهنية سالفة الذكر على ضرورة النظر في مجموعة من المشاكل؛ من قبيل بواخر الإنقاذ البحري التي توجد غالبيتها في حالة عطالة ولم يتم إصلاحها، ناهيك عن نقط التفريغ مثل الصخيرات وسيدي عابد وبوزنيقة المغلقة رغم إنفاق المليارات عليها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة