المغرب
اقتصاد

جدل حول تقييم عقار قرب "حياة ريجنسي" بالرميلي: رفض التفويت يثير تساؤلات مالية

العمق المغربي17 أكتوبر 2026 في 15:080 مشاهدة
جدل حول تقييم عقار قرب "حياة ريجنسي" بالرميلي: رفض التفويت يثير تساؤلات مالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفض تفويت عقار قرب فندق حياة ريجنسي الشهير يفجر جدل التقييم المالي بجماعة الرميلي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مجتمع مصطفى منجم 17 أكتوبر 2026 - 15:00

أثار رفض أعضاء لجنة التعمير بمجلس جماعة الدار البيضاء تمرير نقطة تتعلق بتفويت بقعة أرضية مجاورة لفندق حياة ريجنسي الشهير، جدلاً واسعاً حول معايير التقييم المالي للعقارات الجماعية. جاء هذا الرفض خلال اجتماع اللجنة استعداداً للجلسة الثانية من دورة أكتوبر العادية، مما أعاد النقاش حول مدى مراعاة الوضعيات القانونية والتقنية عند تحديد أثمنة العقارات.

وفقاً لمحضر لجنة التقييم المؤرخ في 13 أكتوبر 2026، تبلغ مساحة البقعة الأرضية المعنية، والتي تحمل مطلب التحفيظ عدد R7351، 1864 متراً مربعاً. وقد تم تقييمها في سياق تسوية وضعية عقارية قائمة لصالح الشركة العالمية للأبحاث والتنمية المغرب، بناءً على طلب من رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء.

يكشف المحضر عن وجود تباين بين الثمن المعتمد في عنصر المقارنة، الذي يعود تاريخه إلى 13 ديسمبر 2022، والمبلغ النهائي الذي توصلت إليه اللجنة. فقد قُدّر سعر المتر المربع في عنصر المقارنة بـ 1500 درهم، بينما اقترحت اللجنة تحديد قيمة العقار بـ 1000 درهم للمتر المربع. وبررت اللجنة هذا الاختلاف باعتبارات تتعلق بمساحة البقعة الأرضية الشاسعة، وكون العملية تهدف إلى تسوية وضعية عقارية قائمة وليست مجرد تقييم لعقار قابل للتفويت والاستغلال المباشر.

من بين العوامل التي استندت إليها اللجنة، أن البقعة الأرضية لا تزال في طور التحفيظ، مما يعني عدم اكتمال مسطرة التحفيظ العقاري. كما أشارت اللجنة إلى أن العقار في وضعيته الحالية غير قابل للتفويت والبناء، وهي معطيات يجب أخذها في الاعتبار عند تحديد القيمة المقترحة.

تثير هذه الوضعية تساؤلات حول طبيعة التسوية العقارية المطلوبة، وآثارها القانونية، ومدى ارتباط استكمال الإجراءات الإدارية بإمكانية التصرف في العقار. ويبرز هنا الفرق بين القيمة المرجعية المستخلصة من معاملات مقارنة، والقيمة الفعلية التي يمكن اعتمادها بناءً على الوضعية القانونية والتقنية للعقار.

وبحساب المساحة المصرح بها (1864 متراً مربعاً)، فإن اعتماد سعر 1500 درهم للمتر المربع كان سيؤدي إلى قيمة إجمالية تصل إلى 2 مليون و796 ألف درهم، مقابل مليون و864 ألف درهم بالسعر المقترح من اللجنة، بفارق حسابي يبلغ 932 ألف درهم. هذا الفارق يؤكد على أهمية التدقيق في مبررات تحديد الثمن النهائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بعقار يقع في منطقة حضرية معروفة بالدار البيضاء ويدخل ضمن ملف تسوية لشركة.

ومع ذلك، تظل هذه المقارنة الحسابية افتراضية، ولا تكفي وحدها لإثبات وجود خسارة مالية للجماعة. كما أن تاريخ عنصر المقارنة (ديسمبر 2022) يستدعي التحقق من طبيعة العقار المستخدم للمقارنة ومدى تشابه وضعيته القانونية والتعميرية، بالإضافة إلى ملاءمة المعطيات الزمنية والسوقية.

ضم محضر الاجتماع توقيعات ممثلي جهات متعددة مثل إدارة الضرائب بأنفا، ومندوبية أملاك الدولة بالدار البيضاء، والخازن الإقليمي للدار البيضاء مركز غرب، وجماعة الدار البيضاء، والوكالة الحضرية للدار البيضاء، وقسم التعمير بالعمالة، والمحافظة العقارية بأنفا. ويعكس هذا التعدد الطابع الإداري والتقني للملف، الذي يجمع بين اعتبارات مالية وعقارية وتعميرية.

يأتي رفض أعضاء لجنة التعمير تمرير نقطة التفويت بالثمن المحدد ليطرح تساؤلات حول مآل الملف داخل أجهزة مجلس جماعة الدار البيضاء. هل ستُعاد النقطة للتداول بعد استكمال المعطيات، أم ستخضع لمراجعة جديدة؟ إن معرفة الأسباب الدقيقة للرفض ضرورية، خاصة أن محضر التقييم يوضح مبررات سعر 1000 درهم، لكنه لا يكفي لتحديد كافة أسباب الرفض أو الجزم بأن الخلاف انصب حصراً على القيمة المالية.

في انتظار اتضاح الموقف النهائي، يظل هذا الملف اختباراً لمدى وضوح معايير تقييم العقارات الجماعية، وشفافية إجراءات تسويتها أو تفويتها، وضرورة توفير المعطيات التي تضمن حماية المصالح المالية لجماعة الدار البيضاء.

شارك الخبر: