مجلس المنافسة يفرض غرامات تتجاوز 43 مليون درهم على شركات مخالفة


هذا الخبر بعنوان "تغريم شركات بأكثر من 43 مليون درهم" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فرض مجلس المنافسة عقوبات مالية تجاوزت 43 مليون درهم، أي ما يعادل أكثر من 4.3 مليارات سنتيم، على خلفية مخالفات اقتصادية تمثلت في عدم احترام قواعد المنافسة والضوابط القانونية المنظمة لعمليات الاندماج والاستحواذ. تأتي هذه الإجراءات في إطار تشديد الرقابة والزجر تجاه الممارسات التجارية التي تضر بالتنافسية في الأسواق الوطنية، خاصة في القطاعات التي تشهد تمركزاً متزايداً للفاعلين الاقتصاديين أو اختلالات في العلاقات بين الموردين والموزعين.
شملت تدخلات المجلس ملفات تتعلق بعمليات تركيز اقتصادي تمت دون الحصول على ترخيص مسبق، بالإضافة إلى شبهات ممارسات منافية للمنافسة في الأسواق الرقمية وصناعة مواد البناء. بالتوازي، تم توسيع نطاق الأبحاث الميدانية وعمليات الزيارة والحجز الفجائية لدى مقاولات تنشط في قطاعات الافتحاص المالي والمحاسبي والأعلاف المركبة للدواجن، بهدف جمع الأدلة والتحقق من مدى الالتزام بالقواعد القانونية للمنافسة.
كشف التقرير السنوي لمجلس المنافسة لعام 2025 عن إصدار 202 قرار ورأي، منها 196 قراراً و6 آراء. استحوذت مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي على أكثر من 97% من القرارات الصادرة، مما يعكس تزايد عدد ملفات الاندماج والاستحواذ المعروضة وأهمية الرقابة على التغيرات الهيكلية للشركات.
حسم المجلس في ستة ملفات تنازعية، منها أربعة تتعلق بعمليات تركيز اقتصادي تمت دون ترخيص، وملفان يخصان ممارسات منافية للمنافسة في سوق منصات طلب الوجبات وتوصيلها، وسوق التموين بمادة “الكلنكر”. توزعت القرارات بين عقوبات مالية، وإلزامية تعهدات تصحيحية، أو مزيج منهما.
بلغت القيمة الإجمالية للعقوبات المالية المفروضة من قبل مجلس المنافسة خلال عام 2025 ما مجموعه 43.385 مليون درهم. شملت هذه القرارات ممارسات منافية للمنافسة وعدم التقيد بإلزامية التبليغ عن عمليات التركيز الاقتصادي، تطبيقاً للقانون المنظم لحرية الأسعار والمنافسة.
اكتسبت الملفات المتعلقة بعمليات التركيز المنجزة دون ترخيص أهمية خاصة، لارتباطها بالمادة الرابعة عشرة من القانون رقم 104.12، التي تؤطر إلزامية التبليغ المسبق عن عمليات التركيز لتقييم آثارها على السوق والمنافسين. توزعت حالات عدم التبليغ بين الصناعة التحويلية (50%)، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية (25%)، وإنتاج وتوزيع الماء والتطهير وإدارة النفايات (25%).
في سياق متصل، شكلت سوق المنصات الرقمية لطلب الوجبات وتوصيلها مجالاً بارزاً للتدخل الرقابي، حيث عالج المجلس ملفاً يتعلق بالممارسات التجارية لشركة “GlovoAPP Morocco”. أفضت التسوية إلى تعهدات تصحيحية، منها إلغاء شروط الحصرية وتحديد سقف العمولات بـ30%، مع إخضاع التنفيذ للمتابعة.
شملت التدخلات أيضاً سوق التموين بمادة “الكلنكر” لصناعة الإسمنت، حيث تم التركيز على شروط ولوج مراكز الطحن المستقلة لهذه المادة. أكد المجلس أهمية تنفيذ التعهدات لضمان شروط تموين شفافة وغير تمييزية.
بالتوازي مع القرارات الزجرية، كثّف المجلس تحرياته الميدانية بشأن شبهات ممارسات منافية للمنافسة، عبر عمليات زيارة وحجز استهدفت شركتين في سوق الافتحاص المالي والمحاسبي وخمس شركات في سوق الأعلاف المركبة للدواجن. هذه الإجراءات تندرج ضمن مرحلة البحث وجمع الأدلة.
أظهرت الحصيلة السنوية استمرار ارتفاع نشاط مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، بإصدار 190 قراراً، بزيادة 17.3% عن عام 2024. بلغت القيمة الإجمالية للالتزامات المالية المصرح بها في عمليات التركيز المرخص لها 2056.7 مليار درهم، بانخفاض 26.9% عن العام السابق.
امتدت تدخلات مجلس المنافسة لتشخيص الاختلالات البنيوية في أسواق استراتيجية مثل توزيع المواد الغذائية، المطاحن، الإسمنت، حديد الخرسانة، والأدوية. أظهرت الدراسات القطاعية وجود إكراهات تتعلق بتركيز العرض، ارتفاع هوامش الربح، واختلال العلاقات التجارية.
في سوق توزيع المواد الغذائية، رصد المجلس تفاوتات في هوامش الربح واختلالات محتملة في التوازن التفاوضي. دعا إلى تقوية الإطار التنظيمي وتحديث التجارة التقليدية.
في صناعة الإسمنت، كشفت المعطيات عن ارتفاع درجة التركيز الاقتصادي وصعوبة دخول فاعلين جدد. أوصى المجلس بتحسين شفافية الأسعار وتيسير ولوج الفاعلين المستقلين إلى المواد الأولية.
في سوق المطاحن، سجل المجلس فائضاً هيكلياً في القدرات الإنتاجية واختلالات ناتجة عن آليات الدعم. حذر التقرير من هشاشة سلسلة الحبوب أمام تقلبات الأسواق الدولية.
في قطاع حديد الخرسانة، أشار المجلس إلى ضغوط مرتبطة بتكاليف المواد الأولية والطاقة وفائض القدرات الإنتاجية. أوصى بتعزيز مراقبة الأسعار وتأمين التموين بالمواد الأولية.
في سوق الأدوية، نبّه المجلس إلى تزايد الضغوط الاقتصادية على الصيدليات وشركات التوزيع. شدد على ضرورة اعتماد مقاربة مندمجة لإصلاح نظام تسعير الأدوية.
أبرزت الحصيلة السنوية اتساع نطاق التدخلات الرقابية والاستشارية للمجلس، بما في ذلك فرض العقوبات المالية، مراقبة الاندماجات، التحقيق في الممارسات المنافية للمنافسة، وتشخيص الاختلالات القطاعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد