المغرب
سياسة

الاتحاد الاشتراكي: بيت واحد يجمعنا على الوطنية والتقدمية

العمق المغربي17 أكتوبر 2026 في 18:400 مشاهدة
الاتحاد الاشتراكي: بيت واحد يجمعنا على الوطنية والتقدمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المغرب وطننا.. والتقدمية سياستنا والاتحاد بيتنا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في رحاب الروح الأخوية والرفاقية، نجدد تأكيدنا على أن المغرب هو وطننا، والتقدمية هي سياستنا، والاتحاد هو بيتنا الذي يجمعنا. هذه المبادئ تشكل القاعدة التي ننطلق منها، سواء تطابقت آراؤنا أو اختلفت، فالتاريخ الوطني والنضالي والفكري لليسار المغربي وحزب القوات الشعبية هو مرجعنا المشترك.

لقد عاصر جيلنا، كما عاصر أساتذتنا وزعماؤنا، محطات مفصلية بدءًا من العمل الوطني والمقاومة المسلحة ضد الاحتلال الفرنسي والإسباني، وصولًا إلى المراحل التي تلتها، بما في ذلك التدافع والاختلاف والاجتماع والتباعد داخل القطاع الطلابي وزمن القيادة التاريخية. ورغم كل ذلك، يبقى الاعتراف بأن الأسرة الاتحادية هي الأصل والأساس المشترك نضاليًا وفكريًا.

إن لقاءات قدماء الشبيبة الاتحادية وقدماء النقابيين، والاجتماع في المناسبات الحزينة، كلها تعكس عمق الروابط التي تجمعنا. والرغبة الصادقة في لم الشمل جعلت الكثيرين يعودون إلى بيتهم الكبير، بيت الاتحاد، الذي يتسع للجميع، وذلك بتطبيق مبادئ الديمقراطية والحكمة والحكامة الرشيدة، مع التواضع النضالي الذي يعزز صفوفنا ويقوي ميزان القوى في مواجهة أصحاب المصالح والريع والمناهضين للحريات والديمقراطية والعدالة.

نستحضر هنا مقولة القائد التاريخي سي عبد الرحيم بوعبيد: «أرض الله واسعة»، والتي وجه بها جزءًا من خطابه للمعارضة الداخلية، مؤكدًا على أهمية ضبط الاختلاف وتقوية الديمقراطية الداخلية واعتماد التوافقات الإيجابية، مع الحفاظ على التلاحم الذي يضمن استمرارية حزب القوات الشعبية. فالحزب، كالمجتمع، يتسم بالتنوع الذي لا يمكن اختزاله في رأي واحد.

لقد خضنا معًا محطات نضالية هامة، من مقاطعة بعض المواقف الرسمية للدولة ورفض الاستفتاء في الصحراء، إلى المعارضة القوية للسياسات الحكومية التي تمس بالحقوق والحريات. كما شاركنا في حكومات لأسباب مختلفة، منها العمل المشترك من أجل الوحدة الترابية للوطن، والمشاركة في مراحل هامة مثل اتحاد المغرب العربي، والكتلة الوطنية، والكتلة الديمقراطية، وحكومة التناوب، وحكومات جطو وعباس الفاسي.

لقد آمن الاتحاد بأن الانفتاح على الجماهير الشعبية وتشجيع التوافقات والمصالحات هو السبيل لتقوية الوحدة النضالية. ونسعى دائمًا لتقوية الاستراتيجيات وبناء برامج تنموية تستجيب لمطالب الشعب، لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية وجعل الدولة المغربية في مصاف الدول المتقدمة.

إن السياسة، كما يقال، هي فن الممكن، وتتطلب تشبعًا بالوطنية الصادقة التي تضع مصلحة الشعب والوطن والدولة فوق كل اعتبار. وكما أكد عبد الرحيم بوعبيد، فإن مهامنا في الدفاع عن الوطن والإصلاح الجذري هي قدرنا، ويجب أن تبقى الديمقراطية ومبادئها نصب أعين المناضلين. أما عمر بنجلون، فقد أكد أن الفكر التقدمي يتسم بالتفاؤل والانفتاح على التغيير والاستفادة من الدروس والتجارب.

شارك الخبر: