مأساة الطفلة وردية.. رحلة علاج شاقة من أزيلال إلى الدار البيضاء تكشف هشاشة الصحة بالمغرب العميق


هذا الخبر بعنوان "من أزيلال إلى الدار البيضاء.. رحلة علاج طفلة تنتهي بالموت وتكشف معاناة المغرب العميق" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن الطفلة “وردية”، ذات الـ13 ربيعا، تطمع سوى في حقها الأساسي بالعلاج والرعاية الصحية، لكن رحلتها الاستشفائية انتهت بفاجعة أليمة بعد أن قطعت مسافات طويلة بين مستشفيات أزيلال وبني ملال والدار البيضاء، لتلتقط أنفاسها الأخيرة وتعود إلى مسقط رأسها جثة هامدة.
وانطلقت الرحلة المؤلمة من دوار “تباروشت” بإقليم أزيلال برفقة والدها، بسبب غياب التجهيزات والخدمات الطبية الضرورية في المؤسسات الصحية القريبة، وفقا لما أكدته أسرتها. وقادت هذه الظروف الطفلة ووالدها نحو المستشفى الإقليمي بأزيلال، مرورا بالمستشفى الجهوي ببني ملال، وصولا إلى الدار البيضاء.
وأوضح الأب زايد، البالغ من العمر 47 سنة، في تصريح لجريدة “العمق”، أن ابنته كانت تعاني من مرض في القلب، مما اضطره للاستعانة بسيارات الإسعاف ودفع 1900 درهم لنقلها نحو العاصمة الاقتصادية في ظل ظروف اجتماعية قاسية. وأضاف أن رحلة البحث عن العلاج شكلت استنزافا نفسيا وماديا كبيرا، انتهى بوفاة الطفلة الثلاثاء الماضي، واضطراره لدفع 800 درهم إضافية لاستلام جثمانها.
ومن جهته، اعتبر الفاعل الحقوقي أيوب الحجاجي، في تصريحه لذات الجريدة، أن وفاة الطفلة تسلط الضوء مجددا على أزمة الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية والنائية، مشددا على أن الواقعة تطرح تساؤلات حرجة حول كلفة التنقل والمسافات التي تقطعها الأسر محدودة الدخل. وأكد الحجاجي أن هذه المأساة تعكس معاناة سكان إقليم أزيلال والمناطق النائية مع الإحالات الطبية المستمرة وتكاليف سيارات الإسعاف الباهظة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة