المغرب
سياسة

آلاف التونسيين في مسيرة حاشدة بالعاصمة: مطالب برحيل السلطة واستعادة الحريات

العمق المغربي17 أكتوبر 2026 في 20:420 مشاهدة
آلاف التونسيين في مسيرة حاشدة بالعاصمة: مطالب برحيل السلطة واستعادة الحريات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آلاف التونسيين يحتشدون في مسيرة حاشدة بالعاصمة للمطالبة برحيل السلطة واستعادة الحريات" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العاصمة التونسية يوم السبت خروج مسيرة احتجاجية ضخمة، شارك فيها آلاف المواطنين من قوى نقابية ومدنية وسياسية معارضة. رفعت الجماهير شعارات تطالب برحيل السلطة الحالية وإسقاط ما وصفته بمنظومة الفشل، مع المطالبة بضمان استقلالية القضاء، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، والإفراج الفوري عن الموقوفين على ذمة قضايا سياسية وحقوقية ومدنية، وفق ما أورده موقع الجزيرة نت.

انطلقت الحشود من ساحة محمد علي قبالة المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل، مروراً بساحة الجمهورية، وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة الرمزي. هناك، رفع المشاركون لافتات تدعو إلى احترام العمل النقابي، وتوفير شروط المحاكمات العادلة، معبرين عن رفضهم لأي تضييق على الحريات العامة.

شارك في التحرك ممثلون عن منظمات وطنية وفعاليات من المجتمع المدني، وتشكيلات سياسية معارضة، مما عكس تلاقي المطالب السياسية والحقوقية والاجتماعية، وصولاً إلى القضايا البيئية، مثل المطالبة بوضع حد للتلوث في مدينة قابس وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي بالمنطقة.

دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، في كلمة له، إلى توحيد الصفوف في هذه المرحلة الدقيقة، معتبراً أن الصمت لم يعد خياراً وأن الترهيب لا يؤسس لحكم ناجع. وأكد أن نزول المحتجين جاء نتيجة شعور بأن الانتظار لم يعد ممكناً، مشدداً على أهمية أن ترتقي تونس إلى مصاف الدول التي تحترم مواطنيها وتضمن استقلالية قضائها، داعياً إلى بناء اقتصاد قوي ونظام حكم يخضع للمساءلة والشفافية.

انتقد السالمي الخيارات السياسية الخاطئة والتوجهات الشعبوية التي طبعت المرحلة السابقة، مشيراً إلى أن حصيلة السنوات الخمس التي تلت الإجراءات الاستثنائية المتخذة في 25 يوليو 2021 لم ترق إلى مستوى التطلعات. وأضاف أن الشعارات المرفوعة تلاشت، مسجلاً تعرض الحياة السياسية لعملية تجريف ممنهجة وتهميش للأحزاب والمنظمات الوطنية.

أكد الأمين العام للاتحاد أن التونسيين معنيون بحل مشاكلهم بأنفسهم، ورفض تحويل بلادهم إلى حارس حدود أو ورقة تفاوض لقوى خارجية. من جانبه، قال الأمين العام لحزب العمال التونسي، حمة الهمامي، إن المسيرة تأتي كنتيجة حتمية لانتفاء مقومات بقاء المنظومة الحالية، متهماً السلطة بإنتاج الفقر ونشر الجوع وتوسيع دائرة السجون. وأوضح أن التحرك يندرج في إطار حراك احتجاجي متواصل ضد السلطة.

سجلت المسيرة حضوراً قوياً لملف الحريات العامة والموقوفين، حيث رفع مشاركون صور شخصيات موقوفة، من بينهم نشطاء من مبادرة أسطول الصمود، والناشطة سعدية مصباح. شاركت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، مطالبة بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، مثل محمد اليوسفي وزياد الهاني، ومؤكدة على حرية التعبير.

كشف عميد المحامين التونسيين، بوبكر بالثابت، أن عمادة المحامين ملتزمة بالدفاع عن الحقوق والحريات وضمان المحاكمات العادلة. واعتبر أن الهدف من المسيرة هو توجيه رسالة واضحة للسلطة بأن إصلاح البلاد يتطلب حواراً مجتمعياً شاملاً.

طرحت التطورات تساؤلات حول قدرة الأطراف المشاركة على تحويل الزخم الشعبي إلى آلية تنسيق مستدامة، ومدى نجاحها في صياغة أرضية مشتركة تجمع المطالب الاجتماعية وحقوق الإنسان وتغيير المسار السياسي. وبقيت الأسئلة معلقة حول كيفية تعامل السلطة مع هذه الرسائل، وما إذا كانت ستتجه نحو احتواء الوضع عبر الحوار، أم ستتمسك بمقاربتها الحالية.

شارك الخبر: