المغرب
اقتصاد

مقاولات النقل السياحي بالمغرب على حافة الإفلاس رغم انتعاش القطاع.. المهنيون يناشدون المنصوري بالتدخل العاجل

العمق المغربي18 أكتوبر 2026 في 00:100 مشاهدة
مقاولات النقل السياحي بالمغرب على حافة الإفلاس رغم انتعاش القطاع.. المهنيون يناشدون المنصوري بالتدخل العاجل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رغم انتعاش السياحة بالمغرب.. شبح الإفلاس يطارد مقاولات النقل ومهنيون يستنجدون بالمنصوري" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت المنظمة المغربية للنقل السياحي والمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل السياحي تحذيراً بشأن تفاقم الأزمة المالية التي تواجه مقاولات القطاع، على الرغم من الانتعاش الملحوظ في السياحة الوطنية. وأشارت الهيئتان إلى أن العديد من هذه المقاولات باتت مهددة بالإفلاس والتوقف النهائي عن العمل، وذلك بسبب تراكم الأعباء المالية، ارتفاع تكاليف التشغيل، وتآكل هوامش الربح.

جاء هذا التحذير خلال لقاء تواصلي عُقد في الدار البيضاء، حيث كشفت المنظمتان عن تقرير مشترك يسلط الضوء على الاختلالات المالية والتنظيمية التي يعاني منها مهنيو النقل السياحي. ودعا التقرير إلى إطلاق خطة إنقاذ وطنية عاجلة وفتح حوار مؤسساتي مع الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لتجنب انهيار المقاولات وفقدان مناصب الشغل.

وأبرز التقرير المفارقة التي يعيشها القطاع، حيث لم تستفد مقاولات النقل السياحي بشكل كافٍ من الدينامية التي تشهدها السياحة المغربية، والتي سجلت استقبال 19.8 مليون وافد سياحي خلال عام 2025 وحققت مداخيل بلغت 138 مليار درهم. وأوضحت الهيئتان أن ارتفاع المؤشرات السياحية لا ينعكس بالضرورة على الوضعية المالية لهذه المقاولات، التي تعاني من تآكل السيولة، تراكم الديون، وصعوبة تغطية مصاريف التشغيل.

وعزا التقرير هذه الأزمة إلى تداخل عوامل متعددة، منها ارتفاع تكاليف التمويل، التأمين، الصيانة، والأجور، بالإضافة إلى موسمية النشاط السياحي، والرحلات التي تتم دون ركاب، وتأخر تحصيل المستحقات، واستمرار المصاريف الثابتة حتى في فترات تراجع الطلب.

كما تطرق التقرير إلى الإكراهات التنظيمية المتعلقة بشروط اقتناء المركبات وتجديد الأسطول، وتعقيد المساطر الإدارية، وعدم ملاءمة بعض مقتضيات دفتر التحملات مع التحولات التي يعرفها النشاط السياحي، مما يستدعي إصلاحاً شاملاً للإطار المنظم للمهنة.

وفي هذا الصدد، طالبت الهيئتان بإطلاق برنامج وطني عاجل للإنقاذ والإصلاح، يرتكز على تشخيص الوضعية المالية للمقاولات المهددة بالإفلاس، ودراسة إمكانية إعادة جدولة التزاماتها التمويلية، وتيسير معالجة الصعوبات المالية للحفاظ على استمرارية النشاط وحماية مناصب الشغل.

ودعت الهيئتان أيضاً إلى مراجعة تشاركية لدفتر التحملات، وتبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنة الوثائق، والاعتراف بوثائق النقل المرتبطة بالحجز الإلكتروني، وتحسين شروط الاستثمار وتجديد الأسطول، وإيجاد حلول للمهنيين الصغار.

وعلى المستوى الميداني، أثار التقرير إشكالية نقص المواقف المخصصة لمركبات النقل السياحي، وغياب فضاءات ملائمة لإنزال السياح واستقبالهم، داعياً إلى تنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والمهنيين لمعالجة هذه الاختلالات.

حذرت الهيئتان من أن استمرار تعثر المقاولات ستكون له انعكاسات تتجاوز المستثمرين لتطال السائقين والأسر المرتبطة بالنشاط، فضلاً عن تأثيره المحتمل على جودة الخدمات السياحية وقدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى للمملكة بحلول عام 2030.

وفي ظل هذه الوضعية، وجهت المنظمتان نداءً إلى الحكومة الجديدة لإطلاق حوار مؤسساتي عاجل، بهدف بلورة حلول عملية للأزمة. واقترحت الهيئتان عقد اجتماع أول في غضون خمسة عشر يوماً، وإعداد خطة أولية للإنقاذ والإصلاح خلال تسعين يوماً، مع إحداث آلية للتتبع والتقييم.

وشددت المنظمتان على استعدادهما لتقديم المعطيات اللازمة للمساهمة في صياغة الحلول، مؤكدتين على ضرورة الانتقال إلى اتخاذ قرارات ملموسة تحول دون إفلاس المقاولات وتحافظ على الاستثمارات ومناصب الشغل.

وخلص التقرير إلى أن تأهيل النقل السياحي لمواكبة طموحات المغرب في أفق 2030 يظل رهيناً بمعالجة الاختلالات المالية والتنظيمية، محذراً من أن تأخر التدخل قد يحول الصعوبات الحالية إلى توقفات نهائية عن النشاط.

شارك الخبر: