حركة "صحراويون من أجل السلام" تحذر البوليساريو من عواقب مقاطعة دي ميستورا وتدعو لإشراك أوسع


هذا الخبر بعنوان ""صحراويون من أجل السلام" تحذر "البوليساريو" من مقاطعة دي ميستورا" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت حركة “صحراويون من أجل السلام” من التداعيات المحتملة لتهديد جبهة “البوليساريو” بتعليق تعاونها مع ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء. واعتبرت الحركة أن هذه الخطوة قد تضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة لإعادة تنشيط المفاوضات.
وأفادت الحركة، في بيان لها، بأن تهديد “البوليساريو” الذي ورد في رسالة بتاريخ 12 أكتوبر الجاري، يأتي في مرحلة سياسية دقيقة، بعد مرور عام تقريباً على قبول الجبهة لقرار مجلس الأمن رقم 2797 وأهدافه المعلنة، الأمر الذي أحيا آمال اللاجئين الصحراويين في إيجاد حل للنزاع.
واعتبرت الحركة أن التلويح بوقف التعاون مع المبعوث الأممي هو قرار “متسرع” قد يؤثر سلباً على مصالح الصحراويين ومستقبل العملية السياسية. وأشارت إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن القرارات الأحادية الاستراتيجية قد تعقد مساعي التسوية.
واستحضرت الحركة في هذا السياق انسحاب جبهة “البوليساريو” من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من أن تكرار مثل هذه الخطوات قد يضعف موقف الجبهة في المفاوضات ويقلل من فرص التوصل إلى اتفاق سياسي يقوم على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”.
وسجل البيان أن الجهود الدولية لإنهاء نزاع الصحراء اكتسبت زخماً استثنائياً، للمرة الأولى منذ 34 عاماً، بفضل الانخراط الأمريكي المباشر في دعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة. واعتبرت الحركة هذه فرصة يجب استثمارها لتقريب المواقف والتوصل إلى اتفاق يضمن مصالح الصحراويين.
وأكدت “صحراويون من أجل السلام” أن استمرار التهديد بمقاطعة دي ميستورا قد يعرض هذه الفرصة للخطر، خاصة مع اقتراب موعد اجتماع مجلس الأمن المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، لمناقشة تجديد ولاية بعثة “المينورسو” ومستقبل مساعي المبعوث الشخصي.
ودعت الحركة إلى توسيع دائرة المشاركة في العملية السياسية عبر إشراك ممثلين عنها في المراحل المقبلة من المفاوضات، مؤكدة أن مستقبل الصحراويين لا ينبغي أن يرتبط بمواقف جهة واحدة تحتكر تمثيلهم في المحافل الدولية.
وشددت على ضرورة تمكين مختلف الأصوات الصحراوية من المساهمة في البحث عن تسوية سياسية، مشيرة إلى أن تعدد وجهات النظر داخل المجتمع الصحراوي يمكن أن يساعد على تطوير المقترحات المطروحة وتقريب المواقف.
طالبت الحركة جبهة “البوليساريو” بإعادة النظر في تهديدها بتعليق التعاون مع المبعوث الأممي، والتحلي بالمسؤولية في التعامل مع التطورات الدبلوماسية، محذرة من أن الإصرار على هذا الموقف قد يؤدي إلى إهدار فرصة استثنائية لإنهاء النزاع عبر اتفاق سياسي يضمن حقوق الصحراويين.
وأعلنت الحركة دعمها لستافان دي ميستورا ومساعيه الدبلوماسية، مؤكدة تمسكها بالمضامين المتعلقة بالتسوية السياسية الواردة في إحاطته المقدمة إلى مجلس الأمن، وتجديد التزامها بالنهج السلمي والتوصل إلى حل يضمن حقوق الصحراويين ورفاههم.
في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، وصف الحاج أحمد باريكلى، السكرتير الأول لحركة “صحراويون من أجل السلام”، تهديد جبهة “البوليساريو” بأنه “متسرع وغير متبصر”، ومعرباً عن عدم موافقته على هذا الموقف في الظرفية الحالية. وأوضح باريكلى أن مثل هذا القرار قد ينعكس سلباً على موقع الجبهة داخل المسار السياسي، ويضعف قدرتها على المساهمة في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
وشدد المتحدث على أن المفاوضات السياسية تتطلب قدراً من الحذر والمسؤولية، وتجنب ردود الفعل الاندفاعية التي قد تؤثر في الجهود الدبلوماسية الجارية، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تظل للتوصل إلى سلام “لا غالب فيه ولا مغلوب”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة