تقرير دولي يحلل تشابكات أمن المتوسط ويصف الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي بالمعضلة الجيو-سياسية


هذا الخبر بعنوان "تقرير دولي يكشف كيف تحول أمن المتوسط إلى "معضلة" جيو-سياسية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تحولات جيو-سياسية متسارعة تشهدها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، عاد ملف الهجرة غير النظامية ليفرض نفسه بقوة على طاولة النقاش بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
وفي هذا السياق، كشف تقرير تحليلي نشرته منصة “أوراسيا ريفيو” أن الشراكة بين الرباط وبروكسل في مجال أمن الحدود تحولت إلى معضلة معقدة تتجاوز البعد الأمني لتشمل تشابكات سياسية واقتصادية وسيادية.
التحليل الذي أعده الكاتب الدكتور محمد شتاتو يسلط الضوء على التعقيدات العميقة التي تشوب العلاقات المغربية-الأوروبية فيما يتعلق بملف الهجرة وأمن الحدود، حيث يغوص المقال المنشور تحت عنوان “حراسة بوابات أوروبا: المغرب وتعقيدات أمن الحدود المتوسطية” في تفاصيل هذه الشراكة.
ويستهل شتاتو تحليله بالإشارة إلى أن العلاقة بين الرباط وبروكسل تتسم باعتماد متبادل معقد يجمع بين الأمن والدبلوماسية، إذ تعول العواصم الأوروبية بشكل كبير ومصيري على المملكة المغربية كشريك استراتيجي لصد موجات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، بينما يحتاج المغرب إلى أوروبا كشريك اقتصادي ودبلوماسي رئيسي، مع تشديد الرباط على رفض تقزيم دورها وحصره في مهمة حارس الحدود.
ويطرح تقرير “أوراسيا ريفيو” مقاربة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في “تصدير الحدود”، حيث تسعى أوروبا لنقل أعباء المراقبة والتصدي للمهاجرين إلى دول الجوار، مما يجعل المغرب فعليا منطقة عازلة تخلق إشكاليات قانونية وأخلاقية عميقة حول المسؤولية عن حقوق الإنسان.
وقد تجلت هشاشة هذه المقاربة خلال أزمة مدينة سبتة في شهري يوليوز وغشت من العام الجاري (2026)، حيث أوضح الكاتب أن التدفق الجماعي الذي فاق 72 ألف مهاجر نحو المدينة وضع الشراكة الأمنية تحت اختبار حقيقي وأثبت اصطدام التعاون بالخلافات الجيو-سياسية ونزاعات السيادة.
من جهة أخرى، يؤكد الدكتور شتاتو أن المغرب يمتلك أوراق ضغط جيو-استراتيجية وعملياتية تجعل تعاونه جزءا من مساومة استراتيجية لا يمكن فصلها عن مواقف أوروبا من ملف الصحراء والاتفاقيات التجارية والاستثمارات وتسهيل التنقل.
وفي الختام، يخلص مقال “أوراسيا ريفيو” إلى أن استمرار أوروبا في الاعتماد الحصري على الردع الأمني والأسوار العالية لم يعد حلاباقل للاستدامة، داعيا إلى تبني استراتيجية بديلة تقوم على المسؤولية المشتركة والندية وفتح مسارات آمنة وتفكيك شبكات التهريب الدولية.
سياسة
عاجل
سياسة
تكنولوجيا