العصبة المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر: فقر القرى يهدد الأسر ويدعو لسياسات حقوقية شاملة


هذا الخبر بعنوان "دعت إلى حماية الأسر من الهشاشة.. هيئة حقوقية تحذر من فقر القرى" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تجاوز مقاربة استهداف الفقراء نحو بناء سياسة عمومية تضمن الحقوق وتمنع إنتاج الفقر. وطالبت الهيئة بجعل الحق في السكن اللائق مدخلاً أساسياً للقضاء على الحرمان، واعتماد مقاربة ترابية في توزيع الخدمات والاستثمارات الاجتماعية، وإنشاء آلية وطنية لرصد الفقر والحرمان والمساءلة بشأنه.
وأكدت العصبة في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر، أن التحدي الحقوقي يتجاوز مجرد قياس عدد الفقراء ليشمل مساءلة أسباب إنتاج الحرمان وإعادة تكريسه، ومدى قدرة المؤسسات على ضمان الحقوق الأساسية بفعالية وإنصاف. وأشارت إلى أن هذه المناسبة تتزامن مع تعيين الحكومة الجديدة وانعقاد المجلس الوزاري لتحديد توجهات قانون مالية 2027، بالإضافة إلى انشغال الحكومة بصياغة برنامجها وتصريحها الحكومي.
واستحضرت العصبة البعد الدولي للمناسبة، مشيرة إلى تركيز الأمم المتحدة هذا العام على موضوع “سكن آمن للجميع” ضمن شعار السنوات 2026–2028: “متحدون من أجل السلام وحقوق الإنسان”. وأبرزت أن الفقر يمس الكرامة الإنسانية وينكر حقوق الإنسان، وأن انعدام أمن السكن وارتفاع تكاليفه وعدم استقرار الحيازة والتشرد قد تدفع الأفراد إلى دوامة أعمق من الفقر. ونبهت إلى أن آثار الحرمان السكني تمتد إلى الصحة والتعليم والعمل والمساواة، مستشهدة بمعطيات الأمم المتحدة حول مواجهة أكثر من 2.8 مليار شخص في العالم لقصور في ظروف السكن.
الفقر متعدد الأبعاد والفوارق المجالية
على المستوى الوطني، توقفت العصبة عند المؤشرات الرسمية للفقر متعدد الأبعاد، موضحة أنه في عام 2024، ظل 72% من المصنفين ضمن هذه الفئة يعيشون في الوسط القروي، حيث بلغ معدل الفقر متعدد الأبعاد 13.1%، مقابل 3% في الوسط الحضري. وأضافت أن حوالي ثلاثة ملايين شخص ظلوا في وضعية هشاشة إزاء الفقر متعدد الأبعاد، يمثل سكان الوسط القروي 82% منهم. وسجلت جهة بني ملال–خنيفرة معدل فقر متعدد الأبعاد بلغ 9.8%، مقارنة بـ 6.8% على المستوى الوطني.
واعتبرت العصبة أن هذه الأرقام “تكشف أن التمتع بالحقوق لا يزال يتأثر بقوة بمكان الإقامة ومدى توافر البنيات الأساسية والخدمات العمومية”. وأشارت إلى أن الخروج من الفقر لا يعني بالضرورة التحرر من الهشاشة، نظراً لإمكانية عودة الأسر إلى الحرمان بسبب فقدان العمل، المرض، ارتفاع تكاليف السكن، تراجع الموارد، أو الصدمات المناخية والاقتصادية.
وأكدت الهيئة الحقوقية ضرورة التمييز بين التراجع الإحصائي للفقر والتراجع الفعلي لأسباب إنتاجه وإعادة إنتاجه، معتبرة أن المؤشرات الإجمالية، رغم أهميتها في قياس التقدم، “لا تكفي وحدها لتقييم مدى إعمال الحقوق”. ودعت العصبة إلى اعتماد تقييم متكامل يجمع بين الدخل والاستهلاك وجودة السكن والولوج إلى الصحة والتعليم والماء والتطهير والنقل واستقرار الشغل وكفاية الحماية الاجتماعية، مع تفكيك المعطيات بحسب الجنس والسن والإعاقة والمجال الترابي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد