براءة نهائية للوزيرة فاطمة السعدي في قضية هدم سياج بالحسيمة بعد نقض استئنافي


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل قضية الوزيرة فاطمة السعدي.. إدانة استئنافية نُقضت وملف انتهى بالبراءة النهائية" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد توضيح صادر بشأن الملف القضائي للوزيرة السابقة فاطمة السعدي، أن القضية المتعلقة بفترة ترؤسها لجماعة الحسيمة قد اختتمت بتأييد براءتها بشكل نهائي في يناير 2018. جاء هذا القرار بعد نقض حكم استئنافي كان قد أدانها سابقاً بشهر حبس موقوف التنفيذ، ليصبح قرار البراءة باتاً بعد عدم تقدم أي طرف بطعن بالنقض ضده.
تعود جذور القضية إلى قرار إداري اتخذته السعدي، بصفتها رئيسة الجماعة الحضرية بالحسيمة آنذاك، في 25 أغسطس 2011. قضى هذا القرار بهدم سياج يحيط بحديقة أحد المواطنين بهدف فتح ممر عمومي للسكان. وعلى إثر ذلك، تقدم المواطن المعني، وهو مسؤول قضائي سابق، بشكاية مباشرة في 10 أبريل 2014 ضد السعدي وأحد أعضاء الجماعة، مطالباً بمعاقبتهما بتهمة الشطط في استعمال السلطة، والمساهمة في الهجوم على مسكن الغير وانتهاك حرمته.
في المرحلة الابتدائية، أصدرت المحكمة الابتدائية بالحسيمة في 9 أبريل 2015 حكماً ببراءة السعدي وعضو الجماعة، مع عدم الاختصاص في المطالب المدنية. إلا أن المشتكي وحده استأنف الحكم، بينما لم تستأنف النيابة العامة الدعوى العمومية.
بتاريخ 31 ديسمبر 2015، أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة قراراً ألغت فيه الحكم الابتدائي المتعلق بجنحة الشطط في استعمال السلطة، وصرحت بإدانة المتهمين، وحكمت على كل منهما بشهر حبس موقوف التنفيذ. لكن هذا القرار خضع للطعن بالنقض، حيث أصدرت محكمة النقض في 25 يناير 2017 قراراً بنقضه وإبطاله، وأحالت القضية مجدداً إلى محكمة الاستئناف بالحسيمة.
تمحور سبب النقض حول حدود صلاحية محكمة الاستئناف عند تقديم الطعن من الطرف المدني فقط، مستندة إلى المادة 410 من قانون المسطرة الجنائية التي تقصر نظر الغرفة الجنحية الاستئنافية على المصالح المدنية للمستأنف. وبما أن النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي، فإن نظر محكمة الاستئناف كان محصوراً في الدعوى المدنية التابعة. واعتبرت محكمة النقض أن إلغاء البراءة وإصدار الإدانة في الدعوى العمومية يمثل تجاوزاً لنطاق الاستئناف.
بعد إعادة عرض الملف، أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة في 25 يناير 2018 قرارها النهائي بتأييد الحكم الابتدائي ببراءة فاطمة السعدي وعضو الجماعة. ولم يتم الطعن في هذا القرار من أي طرف، مما أكسبه صفة البراءة النهائية والمكتسبة لقوة الشيء المقضي به، وفقاً لشهادة عدم النقض المؤرخة في 3 ديسمبر 2019.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة