الحكومة تتعهد بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح: عودة لقانون مثير للجدل


هذا الخبر بعنوان "بعد سحبه سنة 2021.. المنصوري تتعهد أمام البرلمان بتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعهدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بتجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، وذلك في إطار استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الفساد. جاء هذا التعهد خلال تقديم برنامج الحكومة أمام مجلسي البرلمان، في خطوة تعيد إلى الواجهة مشروع قانون مثير للجدل كانت الحكومة السابقة قد سحبته من البرلمان عام 2021.
وأكدت المنصوري أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تتطلب محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح. وأوضحت أن حكومتها ملتزمة باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، لا سيما من خلال تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح، استناداً إلى الفصل 36 من الدستور.
كما أعلنت رئيسة الحكومة عن عزمها تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، وذلك في سياق تشديد الرقابة على الممارسات التي تمس النزاهة والشفافية في إدارة الشأن العام. وتوجهت المنصوري إلى أعضاء البرلمان قائلة: « كونوا على يقين بأن نضالي طوال 18 سنة كان مبنيا على هذه الأشياء ».
إلى جانب ذلك، تعهدت الحكومة بإطلاق إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة الانتهازية، عبر آلية ووسائل ملائمة وبالتنسيق مع مجلس المنافسة. وفي السياق ذاته، أعلنت اعتزام الحكومة وضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ في طلبات العروض، لتعزيز الرقابة على المنافسة في إسناد الصفقات.
تأتي هذه التعهدات بعد حوالي خمس سنوات من قرار حكومة عزيز أخنوش، التي كانت المنصوري عضواً فيها، سحب مشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، والذي كان يتضمن مقتضيات لتجريم الإثراء غير المشروع. وكان مكتب مجلس النواب قد أعلن في 8 نونبر 2021، توصله بطلب من الحكومة لسحب المشروع، الذي أحالته حكومة عبد الإله بنكيران على البرلمان في 24 يونيو 2016، وظل متعثراً لسنوات بسبب خلافات حول المقتضيات المتعلقة بالإثراء غير المشروع.
أثار قرار السحب آنذاك جدلاً سياسياً وحقوقياً، وسط مخاوف من التخلي عن تجريم الإثراء غير المشروع. وبررت الحكومة قرارها بصعوبة مناقشة القانون الجنائي بصورة مجزأة والحاجة إلى مقاربة شاملة لمراجعته.
وينص الفصل 36 من الدستور على معاقبة المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه، ويلزم السلطات العمومية بالوقاية من الانحرافات المرتبطة باستعمال الأموال العمومية وإبرام الصفقات وتدبيرها، ويؤكد على معاقبة الممارسات الاحتكارية والمخالفة للمنافسة الحرة والمشروعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة