المغرب
سياسة

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تضع حقوق الإنسان في قلب البرنامج الحكومي المستقبلي

كيفاش19 أكتوبر 2026 في 17:300 مشاهدة
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تضع حقوق الإنسان في قلب البرنامج الحكومي المستقبلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقوق الإنسان في صلب البرنامج الحكومي.. “المنظمة” تقدم مذكرتها الترافعية" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة ترافعية هامة بشأن دمج مقاربة حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031. دعت المنظمة إلى جعل الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمجالية ركائز أساسية في التعاقد الحكومي القادم. تهدف هذه المذكرة، التي أعدت في سياق إعداد رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري للبرنامج الحكومي، إلى المساهمة في تعزيز تطبيق مقاربة حقوق الإنسان في السياسات العمومية وضمان التمتع الفعلي بالحقوق وقياس أثر هذه السياسات.

وشددت المنظمة على أن نجاح السياسات العمومية لا ينبغي أن يُقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي أو حجم المشاريع، بل أيضاً بمدى قدرتها على ضمان التمتع الفعلي بالحقوق، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص. واقترحت المذكرة أن يستند البرنامج الحكومي إلى التزامات واضحة وقابلة للقياس والتقييم، بما يتماشى مع دستور 2011 والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

واقترحت المنظمة تأطير البرنامج الحكومي بمبادئ أساسية تشمل مركزية حقوق الإنسان في السياسات العمومية، وكونية الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة، والمساواة وعدم التمييز، والكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية والمجالية، والعدالة المناخية، والديمقراطية التشاركية، والشفافية والحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بالإضافة إلى التدبير المرتكز على الفعلية وقياس الأثر ومبدأ عدم ترك أحد خلف الركب.

أولويات حقوقية مقترحة للبرنامج الحكومي:

تناولت المذكرة مجموعة من الأولويات الحقوقية التي تقترح المنظمة إدراجها، ومنها:

  • الحق في الشغل والعمل اللائق والحماية الاجتماعية.
  • التعليم والتكوين والبحث العلمي.
  • الصحة.
  • المساواة والمناصفة ومناهضة التمييز.
  • أوضاع الشباب.
  • الحقوق والحريات المدنية والسياسية.
  • حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
  • حقوق المهاجرين واللاجئين.
  • الحقوق البيئية والعدالة المناخية.
  • دولة القانون وإصلاح العدالة.
  • الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.

كما دعت المنظمة إلى مواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية، واعتماد تقييم الأثر الحقوقي لمشاريع القوانين، وإدماج مقاربة حقوق الإنسان في الميزانية العمومية، ووضع خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الحقوقية الأممية ذات الصلة. وأولت المذكرة أهمية خاصة لاستكمال البناء الدستوري وتفعيل مؤسسات وهيئات الحكامة، وتعزيز الديمقراطية التشاركية وإشراك المجتمع المدني في التقييم، إلى جانب ضمان الحق في الحصول على المعلومات ونشر تقارير دورية حول تنفيذ البرنامج الحكومي.

وطالبت المنظمة بإدراج التزام حكومي صريح بإعداد خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مع إشراك المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني في التتبع والتقييم.

الدعوة إلى المصادقة على اتفاقيات وبروتوكولات حقوقية:

فيما يتعلق بالالتزامات الدولية للمغرب، دعت المذكرة إلى المصادقة على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات الحقوقية، منها:

  • البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
  • البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
  • البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
  • اتفاقيتا منظمة العمل الدولية رقم 189 ورقم 190.

وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في ختام مذكرتها، أن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 يجب أن يشكل تعاقداً مجتمعياً مرتكزاً على حقوق الإنسان، يقوم على إعمال الحقوق والحريات وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وتعزيز الثقة في المؤسسات. وشددت على ضرورة تحويل الالتزامات الحكومية إلى تعهدات محددة زمنياً ومدعومة بمؤشرات قابلة للقياس والتقييم، وجعل حقوق الإنسان معياراً مركزياً لتقييم نجاح السياسات العمومية وأثرها على حياة المواطنين والمواطنات.

شارك الخبر: