واقعة مصحة خاصة بمراكش تعيد النقاش حول معاناة المرضى مع التسبيقات المالية وفواتير العلاج


هذا الخبر بعنوان "مصحة خاصة بمراكش تعيد إلى الواجهة معاناة المرضى مع التسبيقات وفواتير العلاج" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت واقعة المواطن إبراهيم، البالغ من العمر سبعين عاماً، تسليط الضوء على معاناة المرضى مع مطالب أداء التسبيقات المالية وفواتير العلاج داخل المصحات الخاصة بمدينة مراكش، رغم توفرهم على تغطية صحية وملفات خاصة بالأمراض المزمنة. فبعد اكتشاف إصابته بمرض السرطان وبدء رحلة علاجه بأحد المستشفيات العمومية، انتقل إبراهيم إلى مصحة خاصة بمراكش للخضوع لحصص العلاج الكيميائي، حيث طالبت أسْرته بأداء مبلغ 4500 درهم كتسبيق قبل الشروع في العلاج، وهو ما تم عبر تقديم شيك ظل محتجزا لدى المصحة.
ومع تدهور الحالة الصحية لإبراهيم مع بداية شهر غشت الجاري وتراجع مناعته، توجه مجدداً إلى المصحة نفسها، لتفاجأ أسرته بطلب تسبيق آخر قدره 5000 درهم قبل إجراء الفحوصات. وبعد سلسلة من النقاشات، سُمح بإدخاله دون دفع التسبيق، لكن بعد مغادرته وتدهور حالته مجدداً بعد يومين، تكرر السيناريو نفسه عند عودته للمؤسسة والمطالبة بمبلغ 5000 درهم جديد قبل الاستشفاء.
وعقب قضاء خمس ليال إضافية داخل المصحة، فوجئت الأسرة بمطالبتها بأداء الفرق المتبقي من تكاليف العلاج إلى جانب فاتورة أخرى بقيمة تقارب المبلغ نفسه. كما رفضت المصحة ملء مطبوع خاص بـCNSS لتغطية النفقات الأخرى، بحجة أن ذلك قد يضر بمستحقات المؤسسة.
وفي تعليقه على هذه الممارسات، أكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بمراكش أن فرض التسبيق على المرضى يعد إجراءً “غير قانوني”، مذكراً بوجود رقم أخضر خصصته الوزارة لتلقي الشكايات والتبليغ عن التجاوزات. ومن جهته، دعا رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، المواطنين إلى عدم الرضوخ للممارسات غير القانونية، مشيراً إلى أن الجامعة تعد ملفاً شاملاً حول تجاوزات المصحات الخاصة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومستشهداً بالمادة 59 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك.
في المقابل، أوضح رئيس جمعية المصحات الخاصة، رضوان السملالي، أن سبب إضافات التكلفة يرجع إلى الضعف التقني للتغطية الصحية واستمرار العمل بتعريفة مرجعية متقادمة تعود لسنة 2006. وأكد السملالي أن الحالات الاستعجالية التي تهدد حياة المريض تحظى بتعامل إنساني استثنائي دون اشتراط أي تسبيق مالي قبل تقديم العلاجات الضرورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة