المغرب
سياسة

ترامب يهدد إيران بحرب اقتصادية شاملة ويحذر الدول الداعمة لها من تبعات كارثية

هسبريس21 غشت 2026 في 15:090 مشاهدة
ترامب يهدد إيران بحرب اقتصادية شاملة ويحذر الدول الداعمة لها من تبعات كارثية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يتوعد إيران بحرب اقتصادية ويحذر الدول الداعمة من عواقب هائلة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران والدول التي تقدم لها ما وصفه بـ«شريان حياة»، في تصعيد جديد للحملة الأميركية على طهران، فيما ردت وزارة الخارجية الإيرانية باعتبار العقوبات المرتقبة «إرهابا اقتصاديا» و«جريمة ضد الإنسانية».

وقال ترامب في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأربعاء إن إيران ستواجه «حربا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، محذرا من أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم دعم لإيران ستواجه بدورها «عواقب اقتصادية هائلة».

ويأتي التهديد الأميركي في وقت تحاول فيه واشنطن إنهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر وامتدت تداعياتها إلى دول في منطقة الخليج، وأدت إلى مقتل الآلاف واضطراب الأسواق العالمية، خصوصا بعد تأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران مرتين التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في أبريل وجونيو، بهدف استعادة حرية الملاحة عبر المضيق والمضي نحو إنهاء الحرب، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعا، رغم تراجع مشاركة إسرائيل في القتال إلى حد كبير.

وردا على التصعيد الأميركي، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، إن العقوبات الاقتصادية المشددة التي تتوعد إدارة ترامب بفرضها تمثل «إرهابا اقتصاديا» وترقى، بحسب وصفها، إلى «جرائم ضد الإنسانية».

وأضافت الوزارة في بيان أن «العقوبات الاقتصادية ضد إيران، والتي استهدفت الحقوق الإنسانية الأساسية لكل مواطن إيراني، هي مثال على الإرهاب الاقتصادي وجرائم ضد الإنسانية»، معتبرة أن المسؤولين عنها «يستحقون المحاكمة والعقاب على ارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة». كما اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن بمحاولة صرف انتباه الرأي العام الأميركي عن مشكلاتها المالية الداخلية، بما في ذلك مستويات الدين وارتفاع أسعار الفائدة، وقال إن استمرار الولايات المتحدة في سياساتها الحالية لن يؤدي، في رأيه، إلا إلى مزيد من الإخفاقات.

ومن المنتظر أن تكشف واشنطن مزيدا من التفاصيل عن إجراءاتها المرتقبة، بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه سيعقد مؤتمرا صحفيا الاثنين للحديث بصورة محددة عن الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة بشأن إيران.

وتكتسب التهديدات الأميركية أهمية خاصة بسبب العلاقات التجارية بين إيران والصين، التي تعد المشتري الرئيسي للنفط الإيراني المشحون بحرا. وحذرت بكين من سياسة العقوبات والضغوط، داعية الأطراف إلى تسوية الأزمة بالوسائل السياسية والدبلوماسية. وتجري إيران في الوقت نفسه مفاوضات منفصلة مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، وسط محاولات لإعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها السابقة. وأكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن تحقيق أمن دائم في المضيق يتطلب سلاما دائما في المنطقة، رافضا المزيد من التصعيد.

وتواجه إيران ضغوطا اقتصادية كبيرة بعد دخولها الحرب وهي تعاني أصلا من التضخم وضعف العملة ونقص الطاقة والعقوبات ومشكلات هيكلية، فيما أضافت الحرب أعباء مرتبطة بتضرر البنية التحتية وتعطل التجارة والإنتاج وتكاليف إعادة الإعمار. ويأتي التصعيد الاقتصادي بينما لا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني في صلب المواجهة، حيث تسعى إدارة ترامب إلى فرض قيود أشد على البرنامج ومصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ضمن اتفاق جديد.

شارك الخبر: