المغرب
سياسة

البرنامج الحكومي يواجه اختبار التنفيذ: بين تفاؤل الأغلبية وحذر المعارضة

العمق المغربي19 أكتوبر 2026 في 20:080 مشاهدة
البرنامج الحكومي يواجه اختبار التنفيذ: بين تفاؤل الأغلبية وحذر المعارضة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين الترحيب والتحفظ .. برلمانيون يضعون البرنامج الحكومي أمام اختبار التنزيل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تلقى البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، اليوم الاثنين، ردود فعل متباينة من مكونات الأغلبية والمعارضة. فبينما اعتبره البعض برنامجاً طموحاً يلبي تطلعات المواطنين، شدد آخرون على ضرورة اختباره عبر تنفيذه الفعلي وتقييم نتائجه على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، أكدت ريم شباط، رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، أن فريقها سيحرص على ممارسة أدواره الرقابية والتشريعية والاقتراحية بمسؤولية وموضوعية، وفقاً للمقتضيات الدستورية. وأوضحت شباط أن العرض الحكومي يمثل "تصريحاً للنوايا"، وأن المعارضة ستنتظر ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية، معربة عن أملها في صدق الحكومة وقدرتها على التنفيذ. وأضافت أن الفريق الحركي سيشيد بالإجراءات التي تخدم مصلحة البلاد، وسيواصل دوره الرقابي وتقديم الملاحظات عند الضرورة.

من جهته، اعتبر الخمار المرابط، المستشار البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن البرنامج الحكومي يستند إلى التوجيهات الملكية السامية وأولويات الأحزاب المشكلة للأغلبية. وسلط المرابط الضوء على التدابير الاجتماعية المقترحة، مثل رفع الدعم المباشر من 500 إلى 1000 درهم، وتحسين المعاشات، واتخاذ إجراءات لمواجهة غلاء المعيشة واستعادة القدرة الشرائية. كما أشار إلى خطط لزيادة المستفيدين من برامج التكوين، معتبراً أن هذه التدابير تستجيب لقضايا مجتمعية ملحة. ودعا المرابط إلى انخراط الأغلبية والمعارضة في إنجاح هذه الأوراش، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تقتضي توحيد الجهود.

بدوره، أعلن مصطفى لخصم، البرلماني عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، مساندته للتدابير التي تصب في مصلحة البلاد والمواطنين، مع التأكيد على حق إبداء الرأي ومعارضة القرارات التي لا تخدم المصلحة العامة. وشدد لخصم على أهمية التتبع الدقيق لالتزامات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مشيراً إلى أن هذه القضايا ترتبط بإشكالات يومية تستدعي تنفيذ الوعود المعلنة والاستجابة للحاجيات المحلية.

من جانبها، وصفت فدوى الرجواني، البرلمانية عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، التصريح الحكومي بالطموح والتفاؤل، مستحضراً مضامين الخطاب الملكي بشأن استثمار الولاية الحكومية لتحقيق نتائج ملموسة. وأبرزت الرجواني تقاطع البرنامج الحكومي مع الالتزامات الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية، مع التركيز على ورش الدولة الاجتماعية وحقوق الإنسان كبوصلة أساسية. كما لفتت إلى أهمية إعادة النقاش بشأن الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح.

أما العربي شريعي، البرلماني عن حزب الإنصاف، فاعتبر البرنامج الحكومي طموحاً ويعكس تطلعات المواطنين والتوجهات الملكية، لكنه شدد على أن التحدي الأساسي يكمن في تنفيذه على أرض الواقع. وسجل شريعي أهمية تبسيط مساطر التعمير في العالم القروي، موضحاً أن تعقيدها يشكل إشكالية للسكان. ودعا إلى ترجمة الالتزامات المتعلقة بالحماية الاجتماعية والولوج إلى المستشفيات وتحسين المعاشات إلى إجراءات ملموسة، مؤكداً أن تقييم هذه التدابير يقتضي دراسة تفاصيل البرنامج وآلياته التنفيذية.

شارك الخبر: